📜 قصيدة لـ ششهاب الدين الخلوف📚 مؤلف مملوكي
تغنوا على العود الطيور وهينموافلذ مقام فيه تغنوا وزمزموا
وصلى إلى الروض القضيب مسلمافيا حبذا منه المصلّي المسلم
وترجم على سر الربا صامت الشذىفيا طيب ما أبدى الصموت المترجم
ونمنم صدغ الأس خد شقيقهفيا حسن ما أهدى الطراز المنمنم
وقبل خد الورد ثغر أقاحهفبا نور ذا خد ويا طيب ذا فم
ونم بأخبار الرياض عبيرهلذلك قد جاء الصبا يتبسم
وهيج شجوي بلبل الدوح إذ شجافيا لفصيح هاج شجواه أعجم
ولاح وميض البرق فانهل مدمعيولولا الهوى ما كنت أبكي ويبتسم
وسال لجين الماء فوق زبرجدمن النبت بالنور البديع يرقم
وزفت عروس الروض في ثوب سندسيوشي بأنداء السماء ويوشم
وللبرق قد صيغت أساوير عسجدفلاح لكف الروض بالنهر معصم
وللغصن ساق بالخليج مخلخلوللنور جيد بالرذاذ منظم
وللدوح بالزهر الأنيق تبهرجوللشمس بالغيم الرقيق تكتم
وللورق تغريد على قضب بأنهافللبان أعراس وللطير مأتم
وللشمس وجه بالظلال مبرقعوللزهر ثغر بالكمام ملثم
وللطل ختم في الأزهار محكمفللورد دينار وللزهر درهم
سقى الدمع أكناف الغضى وأهيلهعلى أنهم شبوا الفؤاد وأضرموا
وحي الحيا مرباع ليلا وجادههتون من الوسمي بالدمع بسجم
فكم في حماها عاشق متفجعوكم ف ذراها صادع مترنم
مغاني غوان إن دجى ليل حجبهاتلجت بعلباها بدور وأنجم
أجلت بها دمعي وأوقفت ناظريفجدد وجدي عهدها المتقدم
ويممت مغناها لألثم تربهاومن لم يجد إلا الثرى بتيمم
وقمت وطير القلب قد حام دهشةوحادي السرى بالبين يحدو ويرزم
ففي كل سمع من نداه توجسوفي كل قلب من سراه تألم
فيا راكب الوجناء أرسل زمامهافقد ساقها وجد به الصبر يهزم
وسل يا رعاك الله عن معهد بهظباء رعوا حب الحشا وتصرموا
وجزعن شعاب الجزع واحذر أسودهوسل عن ظبي سلع وسل عليهم
وعرج إلى جرعاء نجد فأهلهعريب لهم غور الحشاشة معلم
هم أهل وادي الأجرعين فيا ترىترى الأجرعين فيهم الدهر تسجم
عريب نقي بيداهم الفكر مثلمامراحهم الصدر الذي فيه يرسم
فمن فيض أجفاني لهم مورد ومنحشاشة قلبي مرتع ومخيم
فكيف بكى جفني وهم نور عينهوكيف التظى قلبي وهم فيه خيم
وقالوا بمن قد جن قيس فؤادهفقلت بليلى جن قيس المتيم
وبأنه روض هزها الشوق لا الصباوقد أصبح القمري عنها يترجم
معممه بالطيلسان تغرناوكم غر بالناموس شخص معمم
فبت لها أشكو الهوى مثلما اشتكتوسيان منها مفصح ومغمغم
فلا أنا أدري قولها فأريحهاولا هي تدري ما أقول فترحم
عدا أنني بالشوق أعرف حالهاكما أنها بالشوق حالي تعلم
شكوت لها حالي فأبدت غضاضةوهل تنفع الشكوى بمن ليس يرحم
تغنى بها ورق كرهبان ببعةتصوت بالإنجيل ثم تهينم
وإلا كأحبار بسفح كنيسةتعبر عن توراتها وتفهم
وإلا كوعاظ ترقوا منابراوباحوا بأسرار المعاني وفهّموا
وإلا كسمار على سور قلعةترجع ألحانا بها تترنم
فكاهنهم ذكرى حبيب ومنزلوراحهم دمع به الوجد يضرم
أبا عاذلا فيمن أحب دع العنافهيهات أن يسلوا الأحيّة مغرم
رضع لبان الحب من قبل نشأتيومن يرضع ثدي الهوى كيف يفطم
وأطعم طرفي السهد والمهجة الأسىجميعا فما استوخمت ما أنا أطعم
ونعمت بالبلوى فؤادي ولم أكنلأعلم أني بالعذاب أنعم
وأخلصت في دين الغرام ولم أمللمن لام حتى لذ عندي التألم
وما سئمت نفسي هواها وإنمايعاد فتى يسمو هواه فيسام
أبى الحب إلا أن تكون مدامعيعلى الخد تجري والجوارح تحسم
ومن لي بأن يرضى بذاك وإننيلراض بما يقضي علي ويحكم
هواي يماني وحبي معرقووجدي نجدي وشوقي متهم
ودين الهوى فرضي وولي فيه سنةيقصر عنها عروة ومتمم
ولي في الهوى وصف رقيق لأننيرقيق لمن أهواه بالحب مغرم
وما الحب إلا عبرة تحرق الحشاوسهد به الجسم المنعم يسقم
وماذا عسى أن يبلغ الصب في الهوىسوى أن ينادي مات ذاك المتيم
وليلة وافى طيف لبلاي طارقاوللبدر فرع بالدجنة أسهم
وعاد حبيب الوصل بعد ذهابهوغابت بمسراه وشاة ولوم
ألم بنا وهنا على حين غفلةفتم عليه نشرها والتبسم
أيا مانعي شكواي في موقف النوىأما آن أن أشكو إليكم فترحموا
سلبتم فؤادي واطرحتم بقيتيوأسهرتهم طرفي القريح ونمتم
وألبستم جسمي ثياب سقامهمشهرة بالدمع لما سلبتموا
وأوقفتموني خائفا مترقباأسام بتعذيب كاني مجرم
وقلتم أنمت العين من بعد بعدناوكيف تنام الليل عي تهوم
وملتم وقلتم ملت عنا لغيرنانعم ملت لكن عن سواكم إليكم
وبنتم وقلتم أنت في الحب غادرصدقتم أهذا كان مني صدقتم
وحلتم ولم ترعوا ذمامي ولم أحلوأبرمت حبي فيكم فنقضتم
حكمتم بسلب أوجب السهد والأسىوبالسلب والإيجاب عدلا حكتمم
ولم تسمحوا لما قدرتم بعفوكمفيا ليتكم لما قدرتم عفوتم
وعذبتموني بانتزاع تصبريوحاشا وكلا أن أقول ظلمتم
وأهلكتم جسمي وقلبي وناظريبصد فهلا يا قسامة رحمتم
وقطعتم حبل اتصالي بينكمفهلا عليكم غذ قطعتم وصلتم
وأتلفتم لبي بغير غرامةوفي شرعكم أن المفرط يغرم
وأليتم أن تحفظا العهد دائمافما بالكم لما انقضى الحول حلتم
وأعرضتم عن مدنف شفة الضنىفما ضركم أن لو مننتم وزرتم
وأضرمتم بالدمع في القلب حرقةولم أدر أن النار بالماء تضرم
وأشمتم النمام إذ نم بالذيأكنته أحشائي فقال وقلتم
وكنتم عهدتم أننا نكتم الهوىفغركم دمعي النموم فبحتم
وهل نافعي كتم الدموع لما جريوقلبي بما سن الأسى بتكلم
وسقمي بما أخفيت بين جوانحييصرح بالشكوى ولا يتكلم
فمن ذا الذي أرجوه والصبر ذاهبومن ذا الذي أشكوه والخصم يحكم
أسلم في الدعوى له غير كارهوأطرح الشكوى لمن لا يسلم
فإن شئتم صدوا وإن شئتم صلوافليس لحال يرتضوها مذمم
فأنتم أحبائي على السخط والرضامقامكم عندي شريف معظم
أهيم بأحداق الحدائق والظبالإخبارها بالسحر والطيب عنكم
وأهوى عيون العين من أجل قولكملعين تجازي ألف عين وتكرم
وأكتم حبي والدموع نذيعهومن لي بدمع للمحبة يكتم
وأصبو إلى وادي العقيق وإنهلدمع به جمر الصبابة يضرم
وألهو يسعدى والرباب وزينبوأنتم مرادي في الحقيقة أنتم
وبين فتاة الحي هيفاء قامةلها الورد خد والإفاحة مبسم
فتاة سرى مسكا فتيتا نسيمهافأنجد فيها العاشقون وأتهموا
وحيرهم معنى به قد تفردتعلى أن معنى الحسن فيها مقسم
فوجنتها والثغر نار وجنةوقامتها واللحظ رمح ومخدم
توزع عطفيها كثيب وبانةوحل بجفنيها غزال وضيغم
لمرفوع صدغيها على الخد نصبةيجر بها قلب له اللحظ يجزم
و في خدها عين الحياة أما ترىبها غصن الأصداغ أضحى بنعم
عجبت ليتم الدر في كنز ثغرهاوليس عليه ذل من يتيم
وأعجب أن الورد زاه بخدّهاولم أر وردا أنيتته جهنم
ولا غرو إن لم تقتطفه نواظريففيه لسر الحسن كنز مطلسم
بنت جفنها الماضي على الفتح إذ بنتعلى الكسر أحشاء بلا النفي يجزم
وهدت قوى صبري بتشديد صبوتيوصارت كما قد قبل تبني وتهدم
إذا عمرت بالسحر ألحاظها ترىربوع اصطباري حين تعمر تهدم
منعة لو لامس الورد خدهالخبشها وهو الرطيب المنعم
تيتم قلبي في هواها بنظرةومن ذا يرى ليلا ولا يتيتم
تغازل عن لحظ به السحر كامنوتبسم عن ثغر به الدر ينظم
وتسفر عن وجه يصان يسالفولم أدر أن الرض يحميه أرقم
وترشق عن قوس الحواجب أسهمانواش بأهداب لها القلب مغنم
بديعة معنى الحسن ثم جمالهاولا بدر إن خففت إلا المتيم
فيا ليل ما أبداه فاحم شعرهاوللصبح ما أهدى سناه التبسم
وللغصن ما زرت عليه ثيابهاوللزهر ما أخفاه عنا التلثم
أعانق منها الغصن والغصن قامةوألثم منها البدر والبدر مبسم
أعد نظرا في خصرها وجفونهاتجد مسقما يشكو له الضعف مسقم
وسل ثغرها المعسول عن لعس بهوإلا عن الصهباء بالمسك تختم
تظلم شاكي لحظها إذ شكوتهوواعجبا من ظالم بتظلم
وأزرى علي الخصر إذ قلت زهافويلاه حتى خصرها بتهضم
وأبدع معنى الرسم في الخد خالهاألم تره بالمسك في الورد يرسم
ولا تنكر وافتك العيون بمهجتيفقد حكمت أن لا يصان لهادم
وإن شئتم أ تعلموا شرح قصتيوما قد جرى لما جرى الماء والدم
فمنشا سهادي ناظر متناعسوأصل بلائي معطف متنعم
فؤادي جمادي والغرام ربيعهودمعي شوال ونومي محرم
رفعت لها حالي لترحم فانبرتتوقع للأبقى على الحال أحكم
وقدمت رسم الدمع كما تكفهفقالت بإجراه على الخد أرسم
فيا روضة قد قايس الورد خدهابلا خجل للورد خدك أنعم
ويا بأنه رام القضيب انشاءهابلا حسد للغصن قدك أقوم
ويا نسمة قد قارن الدهر عرفهابلا نسبة للزهر عرفك أنسم
ويا ظبية قد ساوم الظبي جيدهابلا حضرو للظبي جيدك أوسم
لئن حكمت عيناك بالفتك في الحشافإني لها سمعا وطوعا اسلم
وإن رمت تعذيبي ببؤس النوى فليبمدح رسول يا نعم أنعم
خليل حبيب هاشمي مرفعرسول نبيّ زمزميّ مكرم
سراج منبر أريحي مكرمبشير نذير أبطحي مزمزم
فصيح مليح صادق القول طاهرنقي تقي أكملي معظم
إمام همام ظاهر البشر جامعلأوصاف معنى الحسن بدر متمم
هو البدر لا والله بل هو أكملمن البدر في حال التمام وأوسم
هو الشمس لا والله بل هو أنورمن الشمس في أفق المعالي وأعظم
هو الغيث لا والله بل هو أجودمن الغيث في بذل النوال وأكرم
هو الليث لا والله بل هو أشجعمن الليث في وقت الجلاد وأقدم
هو الغصن لا والله بل هو أميسمن الغصن عند الانثناء وأقوم
هو الزهر لا والله بل هو أطيبمن الزهر حال الانتشاق وأنسم
هو المورد العذب المروي من الظماهو الغوث إذ نادى به المتظلم
هو القصد يغني السائلين نوالههو الحصن يأوي الهاربين وبعصم
هو الباسط الكف التي لا تكف بلهو الشامخ الأنف الذي لا يرغم
هو الفوز كل الفوز يا من يؤمههو الأمن كل الأمن يا من يحوم
هو المخجل السحب العواذي بجودهولم لا ومنه يستفاد التكرم
هو الغاية القصوى لمن هو طالبهو الآية الكبرى لمن يتفهم
هو الرحمة العظمى التي عم نفعهاهو العروة الوثقى التي ليس تفصم
هو النقطة الأولى التي امتد حظهاإلى أن نشبت عنه بدور وأنجم
هو الأصل والأكوان عنه تفرعتفيا حبذا اصل به الفرع يكرم
همام لسرح الدين حام وحاملغمام لجدب الأرض بالخصب مسجم
حلي لجيد الدهر إذ هو عاطلصباح لأفق الكون إذ هو مظلم
ترفع قدرا في العلا عن مشابهوهل يشبه الياقوت في القدر صلدم
جميل المحيا أزهر اللون أدعج العيون أسبل الخد يدر متمم
ضليع فم أقنى أشم مفلجشنيب عن الياقوت والدر يبسم
ندي يد عبل الذراعين واضح الجبين أزج الحاجبين منعم
بهي زكي بادن متماسكقويم سوي الصدر فخم مفخم
جليل مشاش ربعة القد أبلجكريم السجايا كامل الحسن أشيم
صباح الهدى في وجهه متهللوقطر الندى في كفه يتديم
أتم الورى حسنا وأعلاهم علاوأوسعهم جاها وإن كان منهم
حبيب أراد الله إظهار نورهفأبرزه للكون والكون معدم
حبيب يراه الله من قبل آدموأرسله من بعد بالحق يعلم
حبيب هو الياقوت والجوهر الذيهو الفرد لا يحكى ولا يتقسم
حبيب هو النور المشمشع والذيبه الخطب يصحو جوه المتغيم
حبيب به قد لاذ آدم فارتقىمقاما علبا للجلالة مبسم
حبيب به شيت توسل فاكتسىرداء له بالفخر طرز معلم
حبيب به إدريس رفع قدرهفأمست به العليا تعز وتكرم
حبيب به نوح دعا الله ربهفانقذ من يمّ به القوم أعدموا
حبيب به هود كفيَ كبد عادهوقد أظهروا بغيا وساؤوا وأجرموا
حبيب بعلياه توسل صالحفوفّي من نحر به القوم دمدموا
حبيب به لوط كفي شر قومهوقد ألفوا العدوان وهو محرم
حبيب به ابراهيم أصح آمناوقد قذفوه في لظى يتضرم
حبيب به إسماعيل من ذبحه نجايذبح عظيم ليس فيه تغلصم
حبيب به إسحاق الغيور غدا أبالرسل كرام قد أجلوا وعظموا
حبيب به يعقوب بوي منصبابه عزز الأسباط قدما وكرموا
حبيب به في ظلمة الجب يوسفتسربل ثوبا بالنجاة يسهم
حبيب به زكى شعيبا إلهناوكذب أقواما عصوه فذمموا
حبيب به موسى العليم علا العلاوصار على الطور الكريم يكلم
حبيب به هارون قد نال رتبةيمتع فيها كيف شاء ويحكم
حبيب به ردت ليوشع شمسهنهار سدوم بعدما كاد تكتم
حبيب به للخضر لاحت مناهجبأسرارها أمسى لموساه يعلم
حبيب لداود به سخر الصفاوأوب أجبال وأوقف حوم
حبيب به نادى سليمان فاعتلىودان له إنس وجن وصلدم
حبيب به من يمه يونس نجاوأرسل بالدعوى لقوم فأسلموا
حبيب به أيوب عافاه ربهونجاه من ضر به يتألم
حبيب به ذو الكفل أضحى مكرمايكفل له بالعز والفضل يسهم
حبيب به إلياس الفتى طار في العلامطارا مع الأفلاك دانت وسلم
حبيب به لقمان كرم فاعتدىحكيما له قول صدوق محكم
حبيب يضافي عزة البسع ارتدىفأصبح يكسي بالبها ويعمم
حبيب لجمع الخلق أرسل رحمةبه لزكريا لم ير النشر يؤلم
حبيب به يحيى تاثل حكمهوقد قام في الكفار بالحق يحكم
حبيب به يعسى تبتل فارتقىوعزت به في جنة الخلد مريم
حبيب به ائتم النبيون كلهموليس بيدع فالإمام ميمم
حبيب هب قد أقسم الله في العلاوباهي به الأملاك فخرا فسلموا
ولم يدعه بالإسم بل بالكنى ولميزل يعله فوق العلا ويكرم
وأنشأه من نور فلا ظل إن مشىوليس عليه للذباب تحوم
قضى الله أن الرسل أكرم خلقهوأن النبي طه من الرسل أكرم
وكل رسول آية انقرضت بهوآيات طه باقيات تعظم
فمن ذا يضاهي قدره وهو جوهرومن ذا يناوي أمره وهو ضيغم
بشرعته جلا الشرائع كلهافلا شرع إلا وهي أقوى وأقدم
إمام جميع الرسل بدء وعودةألا به يبدأ الوجود ويختم
وكلهم في الحشر تحت لوائهوما منهم إلا الرسول مقدم
وفي أفق علياه تراءوا كأنجمأحاط بها البدر المنير المتمم
وإلا كرشح وهو بحر معججوإلا كظل وهو غيث مدوم
وعن مجده يروون كل فضيلةومن نوره بهدون أبان يمموا
فإن كان يسمو آدم بأيوةفطه له فوق البراق تسنم
وإن كان إبراهيم قد أخمد اللظىفكم من يد المختار قد سال مفعم
وإن كان موسى قسم البحر بالعصافكم من يد المختار قد سال مقصم
وإن أوقفت طير لداود في الفضافطه عليه الشهب أمست تسلم
وإن كان أرسى لسليمان في الهوىفللمصطفى فوق المعالي مخيم
وإن كان عيسى قد شفى معضل الضنىفطه له في الكون سر محكم
نهاية آيُ الرسل مبدؤه وكمله غاية لا يحصها الكتب والفم
بمولده الأصنام والجن أخبرواوقس وشق والسطيح وأكثم
ولما أحست أمه الحمل أصبحتتنور وتزهو الجمال وتوسم
ومذ حملت لم تلق من حلمه أذىولم تشك من شيء يضر ويؤلم
وقيل لها بشراك لا تحزني فقدحملت بمن لولاه ما حل محرم
فسميه بعد الوضع منك محمداوعانيه بالإكرام فهو المكرم
ولا تختشي من كيد حاسد مجددفمنك به الباري أبر وأكرم
وحين أتاها الطلق ألقته ساجداعلى الأرض يدعو ربه ويعظم
وألقته مختونا دهينا مسرراكحيلا له جسم رطيب منعم
ولاحت لها بصري وأعلام جلقوأحنت عليه من علا الأفق أنجم
وهد له إيوان كسرى مسرةوأخمد من نار المجوس التضرم
وغاض له ماء بساوة نافعوقد أصبح التشكيك بالحق يهدم
وقامت بإرضاع الكريم حليمةفنالت من الخيرات ما ليس يكتم
وبالعدل في حال الرضاع قضى لهاولم يرضع ثديا به الأخ يسهم
لنور محياه البديع تشعشعله أبصر العميان والأفق مظلم
حبيب إذا ما نام طرفا قلبهدؤوب على الفعل الجميل مصمم
حبيب له قد مال ظل يحيرةووقاه حر الشمس أفق مغيم
حبيب أحل الله مكة ساعةله وحماها عن سواه محرم
حبيب له قد صارت الأرض مسجداطهورا إذا الماء عز يكفي التيمم
حبيب على الأقدام قام ليلهإلى أن عراها للقيام التورم
حبيب طوى كشحا لطيفا من الطوىولو شاء لاستدعى للطعام فيطعم
حبيب كفى ألفا بصاع كما اكتفىحليب منه جيش عرمرم
حبيب أمد الشمس من نوره لذاله الشمس ردت بعدما كاد تكتم
حبيب له أنطق الطفل مثلماله ظبية الوادي غدت تتكلم
حبيب له الراعي أناب ولم يكنليعلم لولا ذئبه المتكلم
حبيب أجار الظبي من كيد صائدفولى يصلي فرحة ويسلم
حبيب به لاذ البعير من الردىفأنقذه من شر ما يتألم
حبيب به الطود احتمى وهو جاهدوخاطبه يعفوره وهو أبكم
حبيب أعاد الكف من بعد قطعهايزين بها من بعدها شين معصم
حبيب أعاد الجدل سيفا بكفّهوفيها جرى سيل من الماء مفعم
حبيب حوى قسم المعالي فاغتدىله البدر أعجازا كما شاء يقسم
حبيب له البدن ازدلفن ليبتديبما يرتضي من نحرها وهو محرم
حبيب أعاد العين بعد ذهابهاوأعملها صرفا لمن يتسنم
حبيب أظلّته الغمامة مثلماله بغزير الماء جاءت تيمم
حبيب أتت لنصرته الصبافذل بها باغ وعزز مسلم
حبيب يؤم الرعب راية جيشهمسيرة شهر حيث شاء ييمم
حبيب له الشمس المنيرة أوقفتوقد أبطئت نوق الأعادي فأرجموا
حبيب له الأصنام خرت وقد رأتلواء الهدى بالفتح والنصر برقم
حبيب له أنبا الذراع بما حوىمن السم لما لاكه بتطعم
حبيب في العقد لتة والحل لتةعليها عقود الحرب والسلم تنظم
رمى عن قسيّ الفكر سهم إرادةتقرطس أفلاذ الصواب وتسهم
فكم قد شفى بالتفل عاهة مسقموكم قد حلا من ريقه العذب علقم
وكم آية كالشمس جل بها العمىفلا ناظر في صدقه بتوهم
ففي الغار نسج العنكبوت أبان عنأمان به باض الحمام المحوم
وفي طيه نشر لمعناه قد غدالإظهاره أنف المعاند يرغم
وفي الحال قد قامت على البب سرحةتوقيه من باغ أتى بتحمحم
وفي ظنه الصديق قد سد كوةبكعف عليها رقطها بتقحم
وقال له لا تخش فالحق حاضرولا تجزعن فالله أعلى وأعظم
مقام العلا أغناه عن كل معقلفما الطور ما جودبهم وما يلملم
وقدرته صانته من كل فاتكفما السهم قللي ما لظبا ما المقدم
وفي الطرف لما ساخ آية مبصروارشاد ضلال غدا يتهدم
وفي الضب والغضبا وفي النبت والظباإقامة برهان لمن يتوهم
وفي النخل لما أن دعاها وأقبلتوولت بأمر منه قول مسلم
وفي عروة إذ جاءه وفضالةلما أضمروا استظهار ما كان يكتم
وفي حجب على الغيب عن كل ماردوإحراقه استبصار من كان يفهم
وفي وفد زيد الخير وابنة حاتمووفد أخيها ما يرى المتوهم
وفي قرب سلمان وبعد أبي لظىسرور لبيب لم يكن يتجهم
وفي شأن كسرى والنجاشي شواهدفذاك بها يخزي وهذا ينعم
وفي بيعة الرضوان كم راض جامحاوتوج بالرضوان من جاء يسلم
وفي شأن أملاك السماء وقد أتتلنصرته فتح مبين مختم
وفي الصوم والإحيا أبان عجائبايؤيدها سر من الله محكم
وف ياللوح والتوراة والصحف كم بدتوفي الذكر والإنجيل آي تترجم
حبيب به أسرى الإله إلى العلامن الحرم المكي حيث المخيم
إلى المسجد الأقصى إلى سدرة المنىإلى منتهى فيه ابتداه التكرم
وسار وأملاك السماء تحفهوجبريل يحدو بالبراق ويعلم
إلى أن رقى السبع الطبا استوىبه اسمع الأقلام وهي تترجم
فقدم بالأملاك والرسل في علامقام له من قبل فيه التقدم
وسار به جبريل حتى انتهى إلىمقام به جبريل في الكون يعلم
فناداه جز هذا مقامي وليس ليوحقك عنه في العلا متقدم
فجاز جبريل الأمين مخلفإلى محفل فيه الكريم مقدم
وجاوز ما لم يحكه وصف واصفولا يحصى ما قد سار فيه منجم
ما زال حتى جاوز الججب وارتقىعلى رفرف للبسط فيه مختم
وساد ينعليه السباط ولم يقلله اخلع لها إذ قدر نعليه أعظم
وأنس بالتكبير إذ ريع قلبهونودي ليسكن روعك أنت المكرم
فكبر إجلالا فناداه ربهصدقت أنا الأعلى العلي المعظم
وقربه قرب الكمال ولم يزليرفع من مقداره ويعظم
ووله ما لم ينله مقربوأدناه منه حيث لا أين يفهم
وأفناه عنه بالبقا وأقامهبمعناه فهو الفرد لا يتقسم
وشرفه وضعا ورفع قدرهعلى منصب بالخفض للعيش يجزم
هو المرتضى عدلا ومعرفة وهللأحمد صرف وهو بالجمع قيم
دنا فتدلى حيث لا كيف فانبرتتقربه من قاب قوسي أسهم
وشاهد وجه الحق والحق ناظرله وعلي بالقبول مسلم
وأوحى بما أوحى إليه وخصهبراح اتصال لم يشبها تضرم
وأيد مسراه به وأمدهبما ليس يحصيه لسان ولا فم
وأظهر فيه سره فهو مظهربه الله يعطي من يشاء ويحرم
وأرجعه للخلق بالحق مرشدافأسلم أقوام وقوم تلوموا
ومن فرشه للعرش في حينه ارتقىلمشهد حسن فيه للعين مغنم
وعاد قرير العين بالقرب والرضاوما افتر للإصباح في الشرق مبسم
وأصبح ينبي عن عظيم مقامهويا حبذا ذاك المقام المعظم
جواد إذا ضن الغمام بقطرهغفور وإن ثاني إلى الذنب محرم
فترغيبه في واضح الدين غرةوترهيبه في جبهة الكبر ماسم
فعول إذا ما قال في السلم قائلفعول إذا ما هتز في النقع لهذم
كريم المساعي فهو للأمن معقلوللرشد منهاج وللحق معلم
أنيق مجاري الخصب والأرض جدبةشريف رحاب البشر والوقت أقتم
أقام قناة الدين بعد اعجواجهافصار لها من بأس كفيه لهذم
وأبرى باللمس المصبا كما بهكفى الداء مضرورة وعوفيّ مسقم
وباللمس عادت لعائد غرةأضاءت بها الآفاق والجو أفحم
ودرت له بالمس شاة أم معبدولم تك بالأدرار من قبل تعلم
وحن إليه الجذع شوقا وطالماعليه بأمر الله سلم صلدم
وذل له الفحل الهصور ولم يكنيذل لشخص قبله وهو معلم
وأبرأ عيني حيدر يوم خيبربتفلته إذ جاءه يتألم
وأنبت شعر الأقرع الراس لمسهودرت له العجفا ولم تك تعلم
وأنبأ عما كان وهو كائنحذيفة حتى صار بالغيب يعلم
واوسع أهل الجهل علما ونعمةولان لأرباب الجفا يتحكم
حبيب له في كل سمع وناظرمحل به يزكو الزمان ويوسم
سعادته روح لها المجد جثهوهمّته وجه له البشر منسم
وجثمانه بالحق قامت صفاتهوأسماؤهُ في الخلق تسمو وتعظم
لآلي المعاني في علاه تنظمتفصار بها للكون عقد منظم
له الأمن يوم الحشر والخلق هلعله السبق يوم النشر والناس جثم
له البشر يوم الخزي والناس كلحله الحوض يوم العرض والناس هوم
هو الشافع المقبول أن أثقل الورىتحمل أوزار بها الظهر يقصم
تراهم سكارى هائمين وما همسكارى ولكن العذاب يهيّم
لدى موقف خزي المذاهب ضيقيسرّ به بر ويحزن مجرم
وتسقط ذات الحمل في الحال حملهاوتذهل عما أرضعت فيه مفطم
وتغلي رؤوس الخلق من حر شمسهوبالعرق الهامي يغشو ويلجم
ينادي مناديهم هلموا لنتخذشفيعا فقد طال الوقوف المهوم
فيأتون طرا نحو آدم سرعاوأكبادهم مما دهاها تحسم
ويدعوه قم يا أبانا وكن لناشفيعا عسى أنا بك اليوم نرحم
يقول لهم يا قوم لست لها ولاأقول سوى نفسي عسى اليوم تسلم
ولكنكم امضوا لنوح فإنهنبي كريم أولي مقدم
فحين يلاقوه يقول ألا اسمعوافقولي كما قد قال آدم فاعلموا
عليكم بابراهيم فهو الفى الذيله الله أطفا النار وهي تضرم
فلما يوافوا يناديهم ارجعواوسيروا لموسى البر فهو المكلم
فعند ملاقاة الكليم يردهملعيسى الذي قامت بمعناه مريم
فيدعوهم عيسى المسيح ألا ابشروافليس لها إلا الحبيب المعظم
فلوذوا به واستشفعوا بجنابهفما أحد منه على الله أكرم
فيأتون طه لائذين وكلهمينادي بأعلى صوته يا مكرم
قم اشفع لنا يا مجتبى يا مقربفأنت الشفيع المجتبى البر الأكرم
فينهض طه وهو يدعو أنا لهاكما هي لي والله أعلى وأعلم
ويأتي لساق العرش يسجد تحتهويبدأ بالتحميد شكرا ويختم
ويدعوه يا رحمن أنت وعدتنيووعدك حق ليس فيه توهم
فلا تخزني يا رب وقبل شفاعتيفأنت بما أجوه يا بر تعلم
فيدعى اتئد وارفع وسل تعط واشفعتشفع وقل يسمع فأنت المقدم
سأقسم هذا اليوم شطرين بينناليأمن فيه المسلميون ويسلموا
فشأنك فيه أن تكون مشفعاوشأني به أعطي وأعفو وأحلم
على طاعة القيوم قام مبادرافأرشد ضلالا عن الحق أحجموا
وشاد على الخمس القواعد جوسقاهو الدين نضحي تحته ونعتم
وملك رق القوم في الباس والندىفتمم فعلا والكريم يتمم
وأنقذ اسرى الأرض من كل غاضبظلوم له وجه من الليل أظلم
وتوج بالدين الحنيفي أمةأنابوا له طوعا ودانوا وأسلموا
هم القوم قد شادوا لأتباعهم علايحاط بتاسيس التقى ويدعم
كرام بأوج المدح حلوا وألبسواحلى السعد لما بالفخار تعمموا
وبالشمس قد غشّوا والصبح منطقواوبالدر قد حلوا وبالزهر ختموا
صدور دعا شم رؤوس أئمةبدور هدى زهر منيرون أنجم
عيون حمى غر كرام أعزةبحور سما سحب ملبون قوم
زهور أولي صيد عظام أجلةكماة تقى شوس مزكون صوم
فمن مثل فخر الصحب شيخ التقى الذيله السبق لما قال طه ألا اسلموا
ومن مثل فاروق المعالي الذي أتىبما حكم الذكر الحكيم المحكم
ومن مثل ذي النورين من لهبما صير الأجر العظيم المتمم
ومن مثل زوج الطهر حيدر الذيبه نصر الدين القويم المقوم
ومن مثل سعد أو سعيد وطلحةإذا عد أرباب المعالي وقسموا
ومن مثل مقداد وابن عوف وعامرإذا كمل العشر الكرام وتمموا
ومن مثل عميه وسبطيه في علابه أشرقوا كالزهر حين تتمم
ومن مثل أزواج شرفن به علاجميع النساء إذ قدرهن معظم
ومن مثل باقي الصحب فالهج بمدحهممعظم علا مقدارهم فهم هم
أليس بأن الله شرف قدرهموفي محكم التنزيل أثنى عليهم
بصحبته امتازوا وعزوا بجاههفهم شهب تهدي وسحب تديم
وهم أوجه النادي وهم أبحر الندىوهم زهرة تندى ودر ينظم
هداهم لنهج الحق هاد به أضامناخ ضلال أغبر اللون أقتم
وبالصبر قد أم القتال مكبرافصلى الأعادي جمرة تتضرم
وشمر عن ساق الجلاد لكي يرىوجوه الأعادي بالحتوف تلثم
وألمع في أفق العلا برق أبيضبه ينجلي ليل من البغي معتم
وثقّف للإرشاد رمحا مقوسالمعوج غي لم يكن يتقدم
وضمر خيلا للكفاح كأنهاسفائن في بحر المدامع عوم
فمن أدهم صك الصباح جبينهفمن غيظه خاض الضبا يتحمحم
ومن أبلق بالصبح والغيهب ارتدىفصار كدر بين مسك ينسم
ومن أحمر قد سود الليل ذيلهوأطرافه لما تغشاه عندم
ومن أشقر قد موه التبر جسمهوأضحى له بالنور في الوجه ميسم
ومن أبيض عنّى لنهار أهابهفخوض أحشاء الظلام يدمدم
فألجم لما إن تثاوب قسوراواسرج إذ رام المطار يحوم
فأمسى كبدر مسرج بهلالهوأضحى كبرق بالثريا يلجم
جوار على بحر الهياج كأنهابروق تبارى أو نسور تحوم
تعاف حياض الماء إذ شبّت الوغىفلا ورد إلا أن يراق لها الدم
تسنمها فتيان صدق إذ سطوفما الصيد في أعلى المعاقل تهجم
أسود بهم في كل قلب ومنحرتغل المواضي والعوالي تحطم
بضرب مواضيهم وطعن رماحهمصليل الأسماع العدو مصمم
وفي باطن النقع المثار لنبلهمجراح لها من قدح زند الصبا دم
يؤمهم فرد هو الجمع نجدةوحسبك فرد بالجميع مقوم
عليم بطب الحرب إن أعضل الوغىيصرفها بالمردعات ويحسم
إذا أرعد الهندي في أفق كفهأراك سحابا بالدماء يديم
وإن طعن الشهم الكمي برمحهوجدت زهيرا بين كفيه أرقم
رمى أوجه الأعدا بترب فأدبرتوشاهت وقد صارت لحصباه ترجم
وقل عروش المشركين بشرعهوقادهم للموت من حيث أحجموا
فسل عنه أحزابا وبدرا وخيبراوسل عنه أحدا واحد الوقائع عنهم
أبان ببدر للعصاة مصارعافما لبثوا أن جاوزوها ودمدموا
وقال وجدت الوعد حقا فهل كماوجدناه يا أهل القليب وجدتموا
فعاديه في نار الجحيم معذبوعافيه في دار النعيم منعم
أقام صلاة الحرب قائم سيفهفصلوا صلاة الخائفين وسلموا
وأمدهم سوق الحتوف ليشتروافباعوا نفوسنا بالعذاب تسوم
وأرخصهم لما على الفوز فاشترواسعير هوان سعرته جهنم
وذوقهم سم الطعان بأسمروأشهره في الحرب لا شك أرقم
رمى كل شيطان بشهب نبالهولا بدع فالشيطان بالشهب يرجم
جلا الزيغ والأهوا بأبيض سيفهوللشرك طرف في وغى البغي أدهم
وللرمح كف بالنجيع مخضبوللسيف ثغر بالدماء ملثم
وللحلق فرق بالأسنة أشيبوللنقع قرع بالعجاجة أسحم
بكى بالدما هنديه وهو ضاحكومن عجب يبكي الدما وهو يبسم
وخط بوقع البيض في أوجه العداحروف حتوف بالأسنة تعجم
ووارى عن الأعداء سلم فوزهمفليس لهم نحو المفاوز سلم
وفي ساحة البلوى أضاف جموعهمفعامل خفض فعله ليس يجزم
فليس لهم إلا الرزية مشربوليس لهم إلا المنية مطعم
وأثخنهم ضربا وطعنا فأهلكواومن ذا الذي مما قضى الله يسلم
أتته مفاتيح الكنوز فردّهاوآب بخزي وجهها المتجهم
ولم يله علياه تزخرف حسنهاوهل هي إلا جيفة تتجسم
وزفّت له الدنيا عروس جلالهافقال لها ميلي فحبك يحرم
ويا طالب الدنيا بجمع حطامهاستترك ما جمعت يوم تحطم
ألم تر الناس غفل عن الردىوأن المنايا بينهم تتوسّم
ألم تر أن الواصلي حيالهالهم بين أطباق التراب تصرم
ألم تر أن البسط يعقبه العناوأن الذي يبني المباني يهدم
ألم تر أن الدهر إن سر برهةأساء دهورا بانقلاب يدمدم
ألم تر أنا راحلون وزادناقليل ومرعى سرحنا متوخم
كان الفتى لم يحظ فيها بطائلولم يك في دنياه قط ينعم
كأني به والموت يسلب روحهويلبسه ثوب الفناء ويعدم
وقام عليه أهله يندبونهفمستعبر باك وآخر يلطم
ويلحد في قبر كريه حلولهويطوى عليه بالتراب ويختم
فعرج عن الدنيا وجنب سبيلهاويمم إلى الأخرى ففيها الميمم
وإن جاءت الدنيا عليك فجد بهاولا تبق للوراث ما لا تقدم
ونول لمن استعطاك واكنف من التجاوسلم لمن آذاك فالدهر يحكم
وكاف على المعروف واسمح لمن اساوصل من جفا واكرم جليسك تكرم
وإن لم تخف عقبى مقال فقل بهوإن خفت من عقباه فالصمت أسلم
ولا تفش سر الصديق فربماجفا ففشا السر الذي أنت تكتم
ولا تحزنن يوما على فوت فائتوكيف ينال العبد ما ليس يقسم
ولا ترج إلا الله واخضع لعزهوهل غير باري الكون يعطي وينعم
وسلم له التدبير واعلم بأنهسميع بصير عالم متكلم
يضلّ ويهدي من يشاء بأمرهويقضي علينا كيف شاء ويحكم
وجانب قرين الغي واصحب أخا التقىولا تصحب الغوغا فتزرى وتهضم
ولا تصنع المعروف مع غير أهلهفإك بالمعروف أجدر منهم
ولا تضع الأشياء في غير موضعأعدّت له إن كنت بالقسم تحكم
ويحي ويفني ثم يحي عبادهلنيل مجازات تسر وتؤلم
له الملك والتدبير والخلق والجزافإما عذاب دائم أو تنعم
تنزّه عن زوج وعن ولد وعنوليد وعن ند ينير ويظلم
وقدس عن قول المعطل كنههوعن من يرى التشبيه أو من يجسم
ورفّع عما يرسم الفكر في الحجىوهل هو إلا غير ما يتوهم
فلا الكم يحصيه ولا الأين يدنهولا الوقت يحويه ولا الكيف يعلم
عليم بما قد كان أو هو كائنمحي فلا يخفاه سر مكتم
قدير مريد لا مرد لأمرهقديم بديع الصنع ينشي ويعدم
فلو شاء لم تأوي الطيع جنانهولو شاء لم تحو العصي جهنم
له المنع والانعام ينجي ويبتليله النقض والإبرام يعفو وينقم
قضى ينعيم أو بجحيم لخلقهفعذب أقواما وقوم تنعم
وأنزل قرآنا مبينا محكماأبان لنا عما يحل ويحرم
وأرسل أرسالا هداة فما وَنوابأن أسمعوا صما عن الحق قد عموا
وأرشدنا بالمصطفى بعد ضلّةولولاه ما نال الرشاد ميمم
يشاهده قلبي ويذكره فميفلم يخل منه لا فؤاد ولا فم
وعندي له شوق شديد مبرحولا صبر إن الصبر عنه محرم
علمت به معنى المحبة في الحشافلا عضو إلا للحب فيه مرسم
وأسقيت فيه الحب صرفا لذا انبرىيمازجه لحمي وعظمي والدم
وبحت بحبي فيه لا عن تكتمومن كاني هوى المصطفى كيف يكتم
هو القصد إن غنى بمكة منشدوإلا فما ركن وحجر وزمزم
وما البيت ما لامسعى وما مرو ما الصفاوما عرفات ما منى ما المخيم
به شرفت تلك الأماكن كلهاولولاه ما كنا لهن نعظم
ودينوا به حبا ولوذوا بمدحهوصلوا عليه كل وقت وسلموا
وهيهات أن توفوا ببعض حقوق منيصلّي عليه ربنا ويسلم
وأقسم بالله العظيم جلالهوحسبي أني بالجلالة أقسم
لو أن الأراضي والسموات كلهاطروس وأوراق تمد وترسم
وكل مياه الأرض حبرا وما حوتمن النبت أقلام تخط وترقم
وجمع البرايا يكتبون مدى المدىجوامع ما أوتيه طه المكرم
لما أدركوا معشار عشر الذي بهتخصص يس النبئ المعظم
وأنّى لهم أن يحصروا وصف من أتتبمدحته نون وفتح ومريم
ولكنني يممت باب هباتهبمدح طفيلي له الفقر مئسم
وخيرت فيه المدح علما بجودهومن يمدح الأجواد يحظى ويكرم
وما ذاك من حولي ولا هو قوتيولكنه فضل به الله منعم
أراد فأجرى ذكر مدح حبيبهعلى سمع أقوام أنابوا وأسلموا
فردّ لساني آلة لمديحهوأنطقني فيه بدر ينظم
وذلك فضل الله يؤتيه مني شاومن ذا الذي يعطي سواه وينعم
سعدت بأن الله كرم مقوليبوصف معاني من به الكون يكرم
وصرت أنادي يا خديم محمدوطوبى لمن أضحى له يتخدم
ووالله ما نولت ذاك بحيلةوما لا قضى الباري به كيف يسقم
فيا رب لا تسلب جميلا صنعتهوتمم بإيجاب فأنت المتمم
ويا رب جد لي بالقبول تكرمافأنت الجواد المنعم المتكرم
ولولاه ما قلنا السموات ترتقيولولاه ما خلنا الأراضين توسم
ولولاه ما هبت جنوب وشمالولولاه ما لاحت شموس وأنجم
ولولاه ما كان الحيا مترسلاولولاه ما كان الصبا يتنسم
ولولا ما هد الجناحين طائرولولاه ما طال السماكين مرزم
ولولاه ما أظما الجوانح هائمولولاه ما أضنى الجوارح مغرم
ولولاه ما وطى الموطا مالكولولاه ما أبدى لنا الخير مسلم
ولولاه ما كانت حياة وصحةوموت وأسقام وعيد وموسم
ولولاه ما كان الوجود بإسرهولا زخرفت عدن وشبت جهنم
تردى لباس الباس والجود حلةمهفهفة فيها الكمال يجسم
وكوّن من نور فلا ظل إن مشىوليس عيه للذباب تجثم
أيا أمة الهادي المشفع أبشرواولوذوا به واستعصموا وترحموا
فأنتم بطه خير امة أخرجتإلى الخلق طرا فاهنأوا وتنعموا
علوتم به قدرا وطلتم مكانةفطولوا وصولوا وافخروا وتعظموا
فكل نبي أو رسول مقرببسيدنا يسمو ويعلو ويعظم
هنيئا لكم بشرى لكم مرحبا بكموأهلا وسهلا بكم أنتم الناس أنتم
فيا عزكم يا فوزكم يا فلاحكمسعدتم ظفرتم بالغنائم فاعلموا
ويا رب كن للعبد وارحم خضوعهفإنّك يا حرمن بالعبد أحرم
ويا رب وفق واكشف الضر واستجبفأنت بما أرجوه يا بر أعلم
ويا رب سامح واعف واحلم تفضلافإنك يا غفّار تعفو وتحلم
دعوتك مضطرا وجئتك خائفاوأنت مجيب مستغاث مسلم
فإن لم تجد لي يا عفو برحمةفمن ذا الذي يعفو سواك ويرحم
ويا ليت شعري إن منعت العطا فمنسواك على سؤاله يتكرم
حبيبي أجرني ليس إلاك يرتجىأنلني أقلني ليس إلاك يحلم
فلا تخزني يا رب واقبل توسليبجاه حبيب جاهه الجاه الأعظم
ومن بعود عن قريب لمكةليجمعني بالبيت عيد وموسم
وأسعى على وجهي لباب سلامهاويبرد نار الشوق بالقرب زمزم
وانظر ليلى في الغلائل تنجليوأشهد خال الخد منها وألثم
وأذهب بالخيف المخوف وفي منيأقضي لباناتي وأهدي وأوسم
وفي عرفات الخير أرتاح عارفايعرفني أين الأحبة خيموا
وأصرف أعناق المطايا معرجاإلى أرسم يا حبذا هي ارسم
وأنظر بدرا في حنين كمالهويصبح لي ما بين أهليه معلم
وأذهب بالصفراء صفر قطيعةتقطع منها القلب فهو متيم
وتعتاد قلبي في المفرح فرحةبها جيش أحزاني يذاد ويهزم
وأنشر في وادي العقيق مدامعاكحمرته في السلك حين ينظم
وأكحل أجفاني بأنوار روضةبها قد ثوى الجسم الكريم المنعم
وأدخل من باب السلام مسلاعليه وأبدا بالسلام وأختم
وألقي عصا التسيار عن غاربي وفيحماه أقضي ما بيه العمر يغنم
واصبح جارا للحبيب وحبذاجوار به للصب مغنى ومغنم
وأدعوه يا غوث الطريد ومن بهعلى الله يوم الحشر والنشر أقدم
قصدتك محتاجا فجد لي تكرمافمن عادة العرب الكرام التكرم
ولي ذمة بالاسم والحب والثناوأنت بها والله أوفى وأكرم
فكن لي شفيعا يوم لا يغن شافععداك وكل من مقامك يحجم
وقابل مديحي بالقبول وجازنيبفضل يد منها الندى يتعلم
فبيني وبين الحق وحشة مجرميعض يديه إذ عراه التندم
فمثلي من يجني ومثلك من عفاومثلي من يرجو ومثلك من ينعم
وحاشاك أن أخزى وقد جدت في الكرىبحرب به قد زال عني التوهم
وحاشاك أن أظما وفي النوم جدت ليبشربة ماء عرفها يتنسم
وحاشاك أن أقصى وللخلد في الكرىمع الصحب قد أدخلتني يا مكرم
وكم من مراء قد رآها أولوا النهىقضت لي بتخصيص كما أنت تعلم
أيا سيد السادات يا من يحبهوأمداحه أنجو وأعطى وأكرم
أيحسب دهري أنّني خاضع لهوأنت ملاذي ساء ما ستوهم
وقد ضمني سامي حماك وحبذامناخ على الإحسان والبر يرسم
فلا تقصني يا رب وارحم تذلليفإنك رحمان توالي وترحم
ولا تخز وجهي يا كريم وجازنيففضلك أزكى والمواهب أكرم
تحملت أوزارا ثقالا حمولهابأيسرها الظهر الممتن يقصم
وسودت وجهي بالذنوب وكيف ليبعذر وقد أصبحت بالذنب ألحم
وإن أك قد جئت العظائم كلهافعفوك عن تلك العظائم أعظم
فيا رب يا الله كن لي ولا تكنعليّ إذا ضاق القضاء المقتم
فحقق رجا ابن الخلوف فقلبهيسلم وحسن الظن لي فيك أسلم
ويسر لي الذكرى وسهل مذاهبيلخير به عني المكاره تحسم
ونور بنور العلم قلبي وغشنيبنعماك علي بالنعيم أنعم
وخلص على خير وجد لي بتوبةتحط بها الأوزار عني وتحطم
وسلم ووف الدين عني ونجنيمن الكبد والأهوا فأنت المسلم
وديم على الأشياخ ديموم رحمةتخصص آبائي بها وتعمم
وكرم أصحاب يونسلي وإخوتيفأنت الكريم المستماح المكرم
وكن لجميع المسلمين وجازهمبعدن وجنبهم لظى يتضرم
وخذ بيدي أخذا كريما وحلنيبخاتم إحسان به أتختم
وصل وسلم ثم بارك مواصلاعلى المصطفى ما عظم الله مسلم
وصل على الأملاك والرسل كلهموآل التقى ما جانب الحل محرم