لو هاج مثل الفضل خاطر شاعر

لَو هاجَ مِثلُ الفَضلِ خاطِرَ شاعِرٍأَلقَيتَ بَينَ يَدَي سِواكَ بَواكِري
أَو لَو وَجَدَت بِمِثلِ فَضلِكَ عاذِلاًكانَ الكَمالُ إِذا سَلَوتُكَ عاذِري
لَكِن سَطَوتُ عَلى القَريضِ بِأَسرِهِوَغَدَوتُ أَعذَبَ مَنهَلٍ لِلخاطِرِ
فَزَهَوتُ بَينَ مَدارِكٍ وَمَشاهِدٍوَسَمَوتُ بَينَ بَصائِرٍ وَبَواصِرِ
أَو كَيفَ لا تَسمو وَمِثلُكَ مَن حَوىبِأَعَزِّ نَفسٍ كُلِّ خَلقٍ باهِرِ
عَلَمٌ عَلى عَمَلٍ عَلى قَلَمٍ غَدافي الخَطبِ يَهزَأُ بِالحُسامِ الباتِرِ
وَفَضائِلٌ تَستَنطِقُ الأَفواهُ مِنكُلِّ البَرِيَّةِ بِالثَناءِ العاطِرِ
عَلامَةَ العُلَماءِ وَالبَحرِ الَّذيلا يَنتَهي مِثلَ البِحارِ لِآخِرِ
يا أَيُّها العِلمُ الَّذي أَوصافُهُأَضحَت رِياضَ قَرائِحٍ وَضَمائِرِ
شَهِدَ الزَمانُ لَنا بِأَنَّكَ فَردُهُمِن كُلِّ بادٍ في الأَنامِ وَحاضِرِ
يا أَوحَدَ العَصرِ الَّذي عَقَدَت عَلىتَقديمِهِ في الفَضلِ خَيرُ خَناصِرِ
لا غَروَ أَن أُهدي إِلَيكَ رَقائِقيوَأَنا رَقيقُ فَضائِلٍ وَمَآثِرِ
لَيسَ القَريضُ سِوى تَأَثُّرُ خاطِرٍمِمّا بِهِ لِلمَرءِ قُرَّةُ ناظِرِ
تُمسي المَحاسِنُ وَهيَ فيهِ بِواعِثٌلِلشِعرِ بَينَ مُسَبِّبٍ وَمُباشِرِ
غُرَرٌ عَلى الأَيّامِ لَولاها لَمالاحَت وُجوهُ الدَهرِ غَيرَ بَواسِرِ
لَم تُبرِحِ الشُعَراءُ صَرعى نَشوَةٍبِرَحيقِها مِن سالِفٍ وَمَحاصِرِ
فَإِذا اِنجَلَت في مِثلِ ذاتِكَ مَرَّةًكُنتُ أُلاحِقُ بِكُلِّ مَقولٍ شاكِرِ
يا مَن غَدا بِعَوارِفٍ وَمَعارِفٍيُزري عَلى لَجَجِ العُبابِ الزاخِرِ
أُهديكَ بَعضاً مِن عَقيقِ قَريحَتييا بَحرُ لَكِن لا أَقولُ جَواهِري
أَبياتُ إِحسانٍ وَلَيسَ جَميعُهامِن كُلِّ بَيتٍ بِالمَحاسِنِ عامِرِ
قَد جادَها صَوبَ الصِبا وَبِنَشرِهانَمَّ الصِبا عَن كُلِّ عُرفٍ زافِرِ
دَرَجَت مَعي أَطوارُ عُمرٍ واصِلٍما جاشَ مِن يَومٍ بِلَيلٍ ساهِرِ
قَد باكَرَتني قَبلَ صادِقِ فَجرِهِمُذكُنتُ مِن أَعوامِهِ في العاشِرِ
أَو حَت إِلى قَلبي الهَوى فَشَعَرتُ إِذغُصنَ الصَبابَةِ لا يَميلُ لِهاصِرِ
فَمَضَيتُ بَينَ كَمائِلٍ وَمَفاخِرٍوَمَشَيتُ بَينَ خَمائِلٍ وَأَزاهِرِ
ما قُلتُ ذا فَخراً وَلا عَجَباً وَمامِن مُعجِبٍ في نَظمِها أَو فاخِرِ
لَكِن لَتَرفَقَ غَيرَ مَأَمورٍ بِهافَلَكُم خَطَت طَوراً لِنَيلِ الحاضِرِ
مَكَنتُها بَعدَ النِزاعِ وَكَم حَكَتقَلَقَ القِداحِ بَدَت بِكَفَّي ياسِرِ
حَتّى أَتَت مِن بَعدِ تَربِيَتي لَهاحَسبي وَأَن لَم تَغدُ مِلءَ مَحاجِري
عَوَّضتُ ما خَسِرتُهُ مِن حُسنٍ بِمارُفِعَت إِلَيكَ فَلَم أَكُن بِالخاسِرِ
فَكُنِ الوَصِيَّ عَلى يَتامى ناظِمٍوَبَناتِ فِكرٍ في ثَناكَ قَواصِرِ
أَهدَيتُها لا كَي تَليقُ وَطالَماقَبلُ الكَبيرُ هَدِيَّةً مِن صاغِرِ
هِيَ دونَ ما يُهدي إِلَيكَ وَإِنَّمامِثلي عَلى ما فاقَ لَيسَ بِقادِرِ