اهنأ أبا العباس بالفرح الذي

اِهنَأ أَبا العَبّاسِ بِالفَرَحِ الَّذيحَلَّت مَلائكَةُ الرِضى بِحَفافِهِ
فَرِحَ بِهِ التَوفيقُ يَسحَبُ ذَيلَهُوَيَهُزُّ فيهِ السَعدُ مِن أَعطافِهِ
يا طالَما اِرتَقَبَ الأَنامُ هِلالَهُلِيُنيرَ لَيلَ الهَمِّ مِن أَسدافِهِ
حِرصاً عَلى ثَمَراتِ غُصنٍ ناضِرٍهُوَ نُخبَةً وَيُرادُ مِن أَخلافِهِ
فَالآنُ قَد وافاهُم النَبَأُ الَّذيطَرِبَت قُلوبُهُم بِحُسو سَلافِهِ
هَذا هِداءُ فَتىً يَقُل نَظيرُهُفي الدَهرِ أَن نَجنَحُ إِلى أَنصافِهِ
بِذِ الشُيوخِ وَلَم تَزَل أَيّامُهُشَرخاً وَزانَ شَبابَهُ بِعِفافِهِ
ما زالَ حُبُّ المَجدِ يَشغَلُ قَلبَهُحَتّى رَقاهُ إِلى ذَرى أَعرافِهِ
تَهوى المَلائِكُ وَالمُلوكُ لَو أَنَّهامَحبوة بِالفَضلِ مِن أَوصافِهِ
قَد أَقطَعُ الأَوطانُ كُلَّ عَنائِهِوَأَحَلَّ خِدمَتِها صَميمَ شَفافِهِ
نادَيتُ قُطرَ المَغرِبِ الأَقصى الَّذييَتَأَلَّقُ الإِسلامُ في أَكنافِهِ
يا أَيُّها القَطرُ الَّذي فِتيانُهُيُحيونَ لِلمَتروكِ عَن أَسلافِهِ
حَقّاً نَهَضتُ بِما تَكُن مِنَ القُمىحَتّى اِستَبانَ الدُرُّ مِن أَصدافِهِ
وَعَمدتُ لِلمَجدِ القَديمِ تُعيدُهُبِالنَظمِ بَينَ تِلادِهِ وَطِرافِهِ
بِعُصبَةٍ غَرّاءَ كُلَّ مُهَذَّبٍهُوَ سِرُّ صُنعِ اللَهِ في الطافِهِ
فَلتُحيِ أَرخَ وَلتَهُنَّ بِسَيِّدِالكَونِ مُبتَهِجِ بِيَومٍ زَفافِهِ