📜 قصيدة لـ أأحمد شوقي📚 مؤلف

ما وصل من تهوى على أنسة

ما وصل من تهوى على أنسةٍبالبدر في ظل الربيع الظليل
على بساط نسجته الربىشتى الحُلَى والوشى غض طليل
أبدى الرياحين وأهدى الشذاوجر أذيال النسيم العليل
واستضحك الماءُ فهاج البكىفي كل خدر لبنات الهديل
بالمجلس الممتع ما لم تزدفيه ابنةَ الكرم وشعرَ الخليل
شعر جرى من جنبات الصّبايا طيب واديه وطيب المسيل
فيه روايات الصِّبا والهوىتسلسلت أشهى من السلسبيل
قد صانها الشاعر عن حُلوةٍفي مفضلٍ أو مرة في بخيل
شيبوب ديوانك باكورةوفجرك الأوّل نور السبيل
الشعر صنفان فباق علىقائله أو ذاهب يوم قيل
ما فيه عصرىّ ولا دارسالدهر عمر للقريض الأصيل
لفظ ومعنى هو فاعمد إلىلفظٍ شريف أو لمعنى نبيل
واخلُق إذا ما كنت ذا قدرةرُبَّ خيال يخلق المستحيل
ما رفَع القالة أو حطهمإلا خيال جامد أو منيل
من يصف الإِبل يصف ناقةطارت بهم وارتفعت ألف ميل
سائل بنى عصرك هل منهممن لبس الإكليل بعد الكليل
وأيهم كالمتنبى آمرؤصوّاغ أمثالٍ عزيزُ المثيل
والله ما موسِّى وليلاتهوما لمرتين ولا جِيرزِيل
أحق بالشعر ولا بالهوىمن قيسٍ المجنونِ أو من جميل
قد صوّرا الحب وأحداثهفي القلب من مستصغر أو جليل
تصوير من تبقى دُمى شعرهفي كل دهر وعلى كل جيل