📜 قصيدة لـ أأبو الحسن الششتري📚 مؤلف أندلسي
أَهْدَيْتُ لَكْ طَريقَهفي أصْلِهَا حقِيقَه
فأبْصِر بِهَا رَقِيقَهفي طَيّشها اسْمِعْنِ شَيْ
في طَيِّها سِرُّ يَسُودفي ذَوْقِها فَهْمُ الوجودْ
في خَمْرِها بانَتْ شُهُودما فِي الْوُجُود غَيْرَك شَيْ
أنْتَ الْوُصُولُ الهاجرُأنتَ الصَّمُوتُ الذَّاكِرَ
سُمِّيتُهَا يا شاكرُما هُو الكلامْ إِلا لِمَىَ
فظاهرٌ مِن صُورَتَكما فِي الوجودْ شَبِيهتَك
في الاعْتِدَال لِقَامَتَكإِيَّاكْ ينَالَك فِيهَا فَيْ
وإِنْ نَظَرْتَ خبَرَكبِلحْظِ سِرِّ غَيَّرُكْ
مِنْكَ إِلَيْكَ نَظَرَكإِيَّاكَ تَرَى غَيْرَكَ شَيْ
أنْتَ النَّطُوقُ النَّاطِقُأنْتَ البصيرُ اللاَّحِقَ
أنْتَ السَّمِيعُ الشَّافِقُإِيَّاكَ تَغْلَطْ أهْنَا أيْ
عُبَيْدِي ما قَصْدِي سِوَاكاخْتَرْتُ سِرِّي لِعُلاَك
حقيقيتي أنْتَ هُ ذاكْبالرُّوحِ مِنِّي أنْتَ حَيْ
إِنْ كُنْتَ حَيَّا تَفْهَمواما قَد بَدَا وتَعَلْمُوا
صَرِّحْ بِهِ أو اكْتُمُواهَل يَسْتوِي مَيِّتْ وَحَيْ
فَمَنْ هُ مَيِّت ادْفَعَهْكَبِّرْ عَلَيْهِ أربَعَه
إِن كُنْتَ حَيًّا لا تَزَالتَرْفُل في أثْوابِ الجمالْ
عَن جَهْلِه لا تَنْزَعَهكِفْ يَرى مَيِّت لِحَيْ
إِنْ كُنْتَ حَيًّا لا تَزالْتَرفُلْ فِي أثوابِ الجمال
في حَضْرَتِي تُعْطِي الكمالمُطَّلِعاً لِكُلِّ شَيْ
بَل تخترقْ كُلَّ الْحُجُبفي سِرِّها سِرُّ الْغُيُوب
وأمْرُها مَعْنَى الحبيبفي حضْرتي تَحْظَى بِشَيْ
كَمُلْ إِليْكَ بالْحُضُورما هِي الْحُجُب إِلاَّ سُتُورْ
وصُورَتُكْ هِيَ الْقُشُورواللُّبُّ سِرُّكَ الْعُلَيْ
أقْبلْ إِلينا إِنَّنَاحَيٌ لِحَيٍّ قَد دَنَا
فافْنَا بِنَافِي لاَ فَنَاتَرَى الْفَناقَد صار فَيْ
بِيّا تَرَى وَبِي تَقُولوبِي تطُول وبِي تَصُولْ
إِيَّاكْ تُطِعْ كُلَّ جَهُولمُثَبَّط الْفَهْمِ عُمَيْ
هَذَا الكلامُ وَهَبْتُ لَكلأجْلِ سرِّ خَوّلَك
في حَضْرَتِي إٍخْتَرتُوا لَكإِيَّاك تُعَدَّى عَنْهُ شَيْ