تخلقت الطرواد لما الدجى أربدا

تخلقت الطرواد لما الدجى أربدامغيراً وحلوا من عجالهم الجردا
وفوقاً قبيل الزاد حشداً تألقواولم يجلسوا زعباً وإن ثقلوا جهدا
لقد هالهم أن ابن فيلا بدا لهموبعد اعتزال الحرب قد عاد مشتدا
بهم فولداماس الحكيم ابن فنشتبدى خطيباً يفقه الحل والعقدا
نظورٌ لما يأتي خبيرٌ بما مضىوليٌّ لهكطور ومن رهطه عدا
لقد ولدا في ليلةٍ بيد أنهبدا دونه بأساً كما فاقه رشدا
فقال أصيحابي اقتفن نصيحتيهلموا إلى إليون ذا الحين نرتدا
لدى الفلك في ذا السهل للفجر لا أرىمقاماً وعنا السور تدون قد ندا
لقد كانت الأرغوس أسهل مأخذاًوآخيل مشتد بعزلته حقدا
وكم شاقني إذ ذاك ليلي بقربهاعلى أمل بالقرب أن نبلغ القصدا
ولكنني أخشى وأدري بأنهبحدته لن يرضين هنا الحدا
يجوز مرامي الجحفلين مغادراًليمتلك الأسوار والأهل والولدا
صدقتكم نصحاً فسيروا بنا فإنيكف فذاك الليل في وجهه اسودا
ولكن إذا ما أصبح الصبح وانبرىبعدته أيقنتموه الفتى الفردا
لإليون من ولى فمستبشراً نجاويشبع طيرا الجو والغضف من يردى
فلا طرقت هذي النوازل مسمعيولكن علمي ذا وإن ساءكم جدا
إذاً فلنقم في الليل حشداً مكثفاًبإليون أسباب الوقاية نعتدا
فأبراجها الشما وأرتاجها التيبأصفاقها زلجن نجلي بها الوفدا
وعند بزوغ الفجر بالعدد الأولىتألقن نبدو فوق معقلنا حشدا
فهيهات آخيلٌ يفوز إذا بدابممتنع الأسوار مهما علا جهدا
يعود إذا ما أجهد الخيل حولهامغاراً إلى أسطوله لاهباً وجدا
ستفرسه غضف الكلاب قبيل أنيحل بهن اليوم أو يعمل الحدا
فأحدق شزراً فيه هكطور صارخاًلقد جئت أمراً فولداماسنا إدا
لقد ملأ الأسماع ما أرضنا حوتنضاراً بهيا أو نحاساً بها صلدا
وقد نفدت جلى الكنوز وبددتفلست لها تلقى بأنفائها عهدا
بإفريجيا بيعت وأرض ميونةٍعلى حين عنا زفس منتقما صدا
وها هو عني الآن راضٍ منيلنيمن النصر ما للفلك يطردهم طردا
تعست فصه لا تخدع الجند لن يروابرأيك نصحاً أو أردهم ردا
هلموا إذاً للزاد لا تتشتتواوكل فتىً في حينه يحسن الرصدا
ومن بات في خوفٍ على المال فليقمويجمع لديه المال يطعمه الجندا
فخيرٌ لنا نلهو به جملةً ولانمتع بالأموال أعداءنا اللدا
وإن طر وجه الصبح دجج جيشنافتعقد دون الفلك كرته العقدا
فإن كر آخيلٌ إلى ساحة الوغىرأى عجباً من قبل أن يرد الوردا
أبارزه لاهالعاً أو مولياًولا بد منا ماجدٌ يحرز المجدا
لكل همام كانت الحرب منهلافكم بطلٍ فيها يصد العدى أصدى
فضجت له الطرواد جهلاً وما دروابأن أثينا قد أضلتهم عمدا
وهكطور طرّاً وافقوا يغفلون مالهم فولداماسٌ بحكمته أبدى
وما لوا وما زالوا بملء انتظامهملزادٍ لهم ما بين تلك السرى مدا
وأما بنوا الإغريق آناء ليلهمفقد لبثوا في مأتمٍ هدهم هدا
وبينهم أخيل في زفراتهميحن لفطرقل وقد أكبر الفقدا
على صدرٍ ذاك الإلف ألقى أكفهيحاكي إذا ما أحدق الأسد الوردا
كأن ببطن الغاب أشباله بهاخلا قانصٌ فأربد واشتد واحتدا
وهب على آثاره بحزازةٍتحدره وهداً وتصعده نجدا
فصاح ألا رباه واعظم موعدٍوعدت منتيوساً ولن أصدق الوعدا
بمنزله عاهدته لأفنطسٍأعيدُ ابنهُ من بعد أن يقهر الضدا
ويهدم إليوناً ويرجع غانماًوهيهات زفسٌ كل آمالنا أسدى
بإليون قد خط القضاء أن مندماء كلينا الأرض محمرةً تندى
فلن يتلقاني أبثي الشيخ عائداًوثيتس أمي بعد أن أعظما البعدا
أفطرقل مذ سيقت لذا الترب أعظميوبعدك لي قد خط أن أنزل اللحدا
فلست متمّاً مأتماً لك قبل أنأذيق الردى هكطور قاتلك الجلدا
وشكته تلقى لديك ورأسهفأذكي لك النيران مدخراً حمدا
ومن حولها اثني عشر رأساً بصارميأقضب من طروادة فتيةٍ مردا
فظل إذاً ملقىً لدى الفلك ريثماأبر فذا عهدي ولن أخلف العهدا
فكم ثم طرواديةً دردنيةًسبيناً بدارٍ بأسنا فوقها امتدا
ينحن عليك اليوم والليل كلهويلطمن بض الصدر والنحر والخدا
وأوعز أن يعلى على النار مرجلٌوفي غسل جسم الميت من حينهم يبدا
ولما إلى في ساطع القدر ماؤهمففي غسله جد وقد أحسنوا الجدا
ونقوه من تلك الدماء وبادروالزيتٍ كثيفٍ يدلكون به الجلدا
وفي كل جرحٍ أفرغوا بلسماً مضىلتسعة أعوامٍ تقادمه عهدا
وألقوه من فوق السرير وأسبلوامن الرأس حتى تحت أقدامه بردا
ومن فوقه سترٌ من النسج أبيضٌوناحوا وآخيلٌ مدى ليلهم سهدا
فقال لهيرا زفس في قبة العلىفلحت فآخيلٌ لقد أنف الصدا
فلا ريب في أن الأغاريق قد نمواإليك وأضحى منك طارقهم تلدا
فقالت ألا يا ظالماً قد هزأت بيوللإنس تلقى الإنس قد أحسنو العضدا
ولم يبلغوا من راسخ العلم علمناصولا مثلنا أوتوا بأرضهم الخلدا
وإني وإن ما كنت أسمى إلاهةٍوبعلي أخي من لا أقيس به ندا
فلم أعط أن أولي الطراود ذلةًولا قوم أرغوسٍ أنيل هنا رقدا