كذا قال هكطور ثم جرى

كذا قالَ هَكطُورُ ثُمَّ جَرىإِلى البابِ يَصحَبُ إِسكَندَرَا
بِصَدرَيهما النَّفسُ تَلهَبُ جَمرالِكَيدِ الأَغارِقِ طَعَناً وَنَحرا
وَجَيشُهُما والحَشا يَلهَبُلِلُقيَاهُما هَزَّهُ الطَّرَبُ
كَنُوتِيَّةٍ شَقَّتِ اليَمَّ شَقَّابِمُلسِ المَجَاذِيفِ والأَمرُ شَقَّا
وَخارَت قُوَاها وَمِن فَضلِ رَبِّلَها هَبَّتِ الرِّيحُ خَيرَ مَهَبِّ
فَفازُوا بِما أَمَّلُوا ثُمَّ ثارُوابإِثرِهِما واستَطَارَ الغُبَار
فمِينَستِسُ مَن بأَرنا وُلِدلآرِيشُسَ المَلِكِ المُعتَضِد
وفِيلُومذَا ذاتِ عَينِ المَهابِصَمصَامِ فَارِيسَ عَزماً وَهى
وآيونُ بالعُنُقِ تَحتَ التَّرائِكبِمزرَاقِ هَكطُورَ أَلفى المَهالِك
وإِيفينُسُ بنُ ذِكَسيُس عَمَدإِلى خَيلِهِ والأُوَارُ اتَّقَد
فَقَيلُ بَني لِيقيا زَجَّهُوَغَيَّبَ في كِتفِهِ زَجَّهُ
فَعَن خَيلِهِ لِلحَضِيضِ التَوىغَضيضَ العُيُونِ فَقِيدَ القُوى
فَجُندُ الأَغارِقِ حُلَّت عَرَاهُموَفالاسُ فَوقَ الأُلمِبَ تَرَاهُم
إِلى قُدسِ إِليُون حَثَّت خُطَاهاوفِيبُوسُ مِن فَرغَمُوسَ اقتَفاها
لَقَد كانَ يَرقُبُها وَيُريدلِقَومِ الطَّرَاوِد نَصراً مَجِيد
وَلَمَّا لَدى الزَّانَةِ التَقَياعلى الفَورِ بادَرَ مُبتَدِيا
عَلامَ مِنَ الأفقِ يا بِنتَ زَفسِهَبطَتِ بِغَيظٍ وَحِدَّةِ نَفسِ
أَرِفداً لِقَوم الأَغارِقِ حالابِحَربٍ ِإلى الآن تَجري سِجالا
لِخَطبِ طَراوِدِنا لم تَرِقِّيفَسَمعاً فَدُونَكِ أًصلَحَ حَقِّ
بِنا اليَومَ هَيِّي نَكُفَّ القِتَالوَمِن بَعدُ نَدفَعُهُم للنِّزَال
إِلى أَن نُشاهِدَ يَوماً أَخِيرالإِليُونَ مُذ رُمتُما أَن تَبُورا
فَقَالَت نَعَم إِنَّما ذا مَراميفَقُل كَيفَ تَأمُلُ كَفَّ الصِّدَامِ
أَجابَ فَهكطُورَ نَحوَ البَرازِنَحُثُّ لِيَدعُو العِدى لِلبِرازِ
فَلا شَكَّ بالغَيظِ يَحتَدِمُوناوَمِن جُندِهم بَطَلاً يَدفَعُونا
فَأَقنَعَها وهلاَنُس تَحَقَّقبِكُنهِ حِجاهُ القَرارَ المُصَدَّق
وَلَمَّا استَتَمَّا المَقالَ فحالاتَقَدَّمَ نَحوَ أَخِيهِ وَقالا
أَهَكطُورُ مَن زَفسَ بالعَقلِ حاكىأَلا ما استَمَعتَ مُطِيعاً أَخاكا
فَقَومَكَ أَجلِس وَقَومَ العِدىوَبَينَ الفَرِيقَينِ قُم مُفرَداً
وسَل يُرسِلُوا لِبرازٍ مَهُولِإِلَيكَ فَتًى مِن أَشَدِّ القُيُولِ
فَقَد جَاءَني صَوتُ آلِ العُلَىبِأنَّكَ ما آن تُقتَلا
فَسُرَّ الفَتَى وَجَرَى قابِضامِنَ الوَسَطِ اللَّهذَمَ الوامِضا
وَسَكَّنَ جَيشَ الطَّرَاوِدِ قُربَهكَذَا آعمَمنُونُ أَجلَس صَحبَه
وسُرَّ الإِلاهانِ مِمَّا تَجلَّىوَشَكلَ عُقَا بَينِ في الحالِ حَلاَّ
بِهِ نَزَلاَ فَوقَ زَانَةِ زَفسِبها يَنظُرَانِ لِطرِسٍ فَطرِسِ
وكانَ الجُنُودُ بِتِلكَ السُّهُولجُلُوساً صُفُوفاً كِثافاً تَهُول
عَلَيها التَّرائكُ فَوقَ التُّرُوسوسُمرُ العَوامِلِ تُنمِي البُؤُوس
كَيَمٍّ عَلَيهِ النَّسِيمُ انتَشَرفَأُرجِفَ وَاربَدَّ يُوهِي النَّظَر
وَهَطُورُ نَحوَ البَرَاحِ اتجَهوصاحَ أَجًندَ الطَّرَاوِد مَه
وَيا قَومَ آَخايَ سَمعاً فَإِنِّيأُفِيضُ لَكُم ما يَجُولُ بِظَنِّي
أَرى بَينَنا زَفسَ قاضَ العِهاداولِلهُلِّ هَيَّا الرَّزَايا الشِّدادا
إِلى أَن تَدُكُّوا قِلاعَ الحُصُونِأَو الحَتفَ تَلقَوا تُجَاهَ السِفَّينِ
فَبَينَكُمُ خَيرُ جُندِ الأَغارقفَهَل بَطَلٌ لِبرازِيَ تَائِق
فَيَخرُجَ بالبَأسِ مُنتَدَيايُصادِمُ هَكطُوراً المُجتَبَى
وَإِنّيَ أُبرِمُ مَعهَ العُهُودوزَفسُ عَلى ذَاكَ خَيرُ الشُّهُود
فَإِن يُعمِلَنَّ بِيَ اللَّهذَمايَفُز بِسِلاحي لَهُ مَغَنَما
إِلى الفُلكِ يَمضي بِهِ رَغَداوَيُلقِي إِلى صَحبَي الجَسَدا
فَيَمضي لبَيتَي أَفوَاجُهُموَيُذكُونَهُ هُم وَأَزوَاجُهُم
وَإِن نالَ مِنِّي مُرَّ الحِمَامِوَأَولانِيَ النَّصرَ رَبُّ السِّهامِ
بِشِكِتَّهِ نَحوَ إِليُونَ أَهرَعلِحَيثُ بِبَيتِ أَفُلُّونَ تُرفَع
وَأَدفَعُ جُثَّتَهُ غَيرَ خَائِنإِلى قومِهِ الشُّعرِ فَوقَ السَّفَائِن
فَفي جُرفِ بَحرِ هِلاذا الفَسِيحِيُوَارُونَهُ في مَشِيدِ الضَّرِيحِ
وَإِمَّا بِمُستَقبَلِ الزَّمَنِتَمُرُّ اأَنامُ على السُّفُنِ
يُقالُ هُنا قَبرُ قَرمٍ عَنِيدبِعاملِ هَكطُورَ قِدماً أُبِيد
فَيَخلُدَ مَجدِي ويَعلُون مَنارافَظَلَّ الأَغارِقُ طُرّاً حَيَارى
سُكُوتاً فَلا لِلِّقا تَجسُرُوَمِن رَدِّ بُغيَتِه تَنفُرُ
فَقامَ مَنيلا يُؤَجِّجُ ناراحَشاهُ وصاحَ يَفِيضُ احتِقَارا
نِساءً أُنَادِي وَلَيسَ رِجالافَوا أَسفَا أَمرُنا أًَينَ آلا
فَوَا عَارَنا إِذ بِأَبطَالِنا لَميَكُن مَن إِلى هَكطُرٍ يَتَقَدَّم
عَسَاكُم ترَابٌ وَماءٌ جَميعافَكُلُّكُمُ بَاتَ جُبناً هَلُوعا
وَلَيسَ لَكُم مِن فُؤادٍ وَشانِوَها أَنَّني بارِزٌ لِلِطَّعَانِ
وَما النَّصرُ إِلاَّ لآلِ العُلَىفَيُؤتُونَهُ مِنَّةً وَوَلا
وَشَكَّ يَجِيلُ السِّلاحَ الجَمِيلاوَلكِن أَبَيتَ الرَّدى يا مَنَيلا
لَقَد كادَ يُصمِيكَ هَكطُورُ لَولَمتُثَبِّطكَ صِيُ الجُمُوعِ وَتَرحَم
وَمَولى المَوًالي أَخُوكَ الأَبَربِيُمنَاكَ أَمسَكَ ثُمَّ انتَهَر
مُقَرَّبَ زَفسَ مَنِيلا أَرىهَذَوتَ وَجِئتَ إِذاً مُنكَرا
فَمَهما بِكَ النَّفسُ هاجَتكَ فارهَبفَتًى مَن سِوَاكَ تَرى يَتَهَيَّب
وَنَفسُ أَخيلَ الذي لا سَبيلاإِلى أَن تُقَاسَ بِهِ وَتَصُولا
لَقَد كانَ يُجزِعُهُ أَن يُسَابِقَلِمَلقَاهُ يَومَ اصطكاكِ اليَلامِق
فَهيِّ اجلسَنَّ وَأَلقِ العُدَدفَيُغري الأَغارِقُ قَرماً أَشَد
وَغِن يُكفَ في الحَربِ وَقَعاً أَليماًفَيَخرُجَ مِن ذَا البِرازِ سَلِيما
فلا شكَّ بالأُنسِ يَلوِي الرًّكبوَإِن كانَ لَيسَ يَهابُ النُّوَب
فَدانَ مَنِيلاَ لِنُصحِ أَخِيهِوكَفَّ وَطابَت نفُوسُ ذَوِيهِ
وَشِكَّتَهُ جَرَّدُوا وَانتَصَبعلى الفَورِ نَسطُورنُ ثُمَّ خَطَب
أَلا أَيُّ رزءِ فَوا حَربابِلادَ الأَخاءَةِ قد نَكبا
ألاكَم يَغَصُّ خَطِيبُ المَرامِدحَكِيمُهُمُ الهِمُّ فِيلا المُجَاهِد
إِذا ما دَرى أَنَّ هَكطُورَ أَخمدبُؤُوسَ الأَغارِقِ جُبناً وَأَقعَد
ألا قَبلُ كَم كانَ بادِي الطَّرَببِمَغنَاهُ يَقتَصُّ مِنِّي النَّسَب
فَأُنمي لَهُ اَصل كُلِّ الأَغارِقوَنِسبَتَهُم مشن قَدِيمٍ وَلاحِقَ
اَلا لَو رآكُم على ما أَرىلَمَدَّ يَداً لِمَوَالي الوَرى
لِيَسأَلَها أَن تَزُجَّ بِنَفسهلآِذِيسَ زَجًّا لِشِدَّةِ بُؤسِه
أَيا زَفسُ يا آثِنا يا أَفُلُّوأَلاَ ما أَعَدُتم شَبابي فأَبلُو
كَيَومٍ بِأَسوَارِ فِيَّا فَظِيعوَحَولَ سُرى يَردَنُوسَ السَّرِيع
لَدى نَهرِ قِيلادُنَ الحَربُ ثَارَتوَأًبطَالُ أَجنادِ فِيلا أَغارَت
تُصَادِمُها بِشَدِيدِ الكِفاحِصَنَادِيدُ أَرقادِيا بالرِّماحِ
وإِيرُثلِيُونُ زَعِيمُ العِدىشَدِيداً لَدينا كَرَبٍّ بَدا
عَلَيهِ سِلاَحُ المَلِيكِ المَجِيدِإِرِيثُوسَ ذِي الصَّولَجانِ الحَدِيدِي
إِرِيثُوسَ مَن كانَ يَلقَى الجُمُوعابِهِ لا يُجِيلُ القَنا وَالفُرُوعا
لِذَاكَ بِفِطِّيسِهِ ذاعَ ذِكراوَلكِنَّ لِيكُرغََ أَصماهُ غَدرا
لدَى مَعبَرٍ حَرِجٍ بِالقَناهرَماهُ وَفِطِّيسُهُ ما وَقاه
فَخَرَّ وقاتلُهُ سَلَباسِلاَحاً لَهُ آرِسٌ وَهَبا
فَظَلَّ بِهِ العُمرَ يَستَلئِمُإِلى حِينَ َأقعَدَهُ الهَرَمُ
فَأعطاهُ إِيرِثليُونَ الهُمَامفَكانَ بهِ يَنبري لِلصِّدَام
وَيَدعُو وَلا بَطَلٌ يَفِدُوَكُلُّ الصَّنَادِيدِ تَرتَعِدُ
فأَقدَمتُ تَدفَعُني النَّفسُ وَحدِيوَإِن كُنتُ إِذ ذَاكَ احدَثَ جُندِي
فَأَولَت أَثِينا ذِراعي انتِصاراوَجَندَلتُ أَعلى كَمِيٍّ مَنَاراَ
فَخَرَّ لَدى قَدَمِي بالحَضِيضعُتُلاًّ غَلِيظاً طَوِيلاً عَرِيض
فَلَو كُنتُ أَوَّاهُ غَضَّ الشَّبَابلأَدرَكَ هَكطُورُ مِنِّي العُجَاب
وَأَبسَلُ ما بِكُمُ مِن رِجَالِأَرَاهُم أَبَوا وَقع هذا النِّزَالِ
فَلَمَّا استَتَمَّ الحَدِيثَ المُهِينالَدَيهِ انبَرَى تِسعَةٌ يَبرُزُونا
فأَوَّلُهُم أَوَّلُ القَومِ سُؤدَدزَعِيمُهُمُ آغَمَمنُونُ عَربَد
تَلاَهُ ذِيُومِيذُ رَوعُ الرِّجالِكَذَاكَ الأَياسانِ هَولُ القتالِ
فَهَبَّ إِذُومِنُ ثُمَّ فَتَاهمِرِيُّونُ عِدُّ إِلاَهِ الكُمَاه
فَأُورِيفِلٌ فُثَواسُ فَأُوذِسفَصَدَّهُمُ الشَّيخُ بِالبِشرِ يُؤنِس
عَلَيكم إِذاً بالقِداحِ تُجَالفَمَن قِدحُهُ فازَ خاضَ المَجَال
يُسَرُّ الأَغارِقُ إِن اَقدَماويَجَّلُ نَفساً إِذَا سَلِما
فَكُلُّ فَتًى قِدحَهُ ضَرَبابِخُوذَةِ أَترِيذَ مُنتَصِبا
وَجَيشُهُمُ كُلُّهُ رَفعالآلِ الخُلُودِ أَكَفَّ الدُّعَا
أَيا زَفسُ إِمَّا أَيَاسُ وَإِماذِيُومِيذُ أَولا فَأَترِيذُ حَتما
ونَسطُورُ تِلكَ الأَقادِيحَ رَجفَسَهمُ أَياسَ لَدَيهِ خَرَج
وَتِلكَ أَمانِي الجُنُودِ جَمِيعافَطافَ بهِ الفَيجُ يَجرِي سَرِيعا
يَمِيناً جَرى يَقصُدُ الصِّيدَ قَصدالَهُم يُبرِزُ القِدحَ فَرداً فَفَردا
فَلَم يَكُ مَن بالنَّصِيبِ اعتَرَفهُناك إِزاءَ أَيَاسَ وَقَف
فَلَمَّا تَنَاوَلَهُ ثُمَّ أَحدَقبِرَسمٍ بِهِ كانَ مِن قَبلُ نَمَّق
تَهَلَّلَ مُستَبشِراً وَرَماهإِلى قَدَمَيهِ وَنادى الكُمَاه
أُصَيحَابُ ذَا السَّهمُ سَهمِي فَسُرَّافُؤَادِي وَإِنِّيَ آمُلُ نَصرا
أَنا عُدَّتي أَبتَغِي مُسرِعاوَأَنتُم لِزَفسَ أَفِيضُوا الدُّعا
سُكُوتاً لِئَلاَّ لِطُروَادَ يُنمَىوَِإن شِئتُمُ عَلَناً فَنِعِمَّا
فَلَسنا لِنَخشَى جِلادَ الأَعاديوَلا بأَسَ لا مَكرَ يَلوِي فُؤَادِي
فَما كُنتُ في سَلَميسَ لأَربُويَرُوعُ حَشَاي بِرازٌ وَحَربُ
وَكُلُّ الأَغارِق قامَت تَصِيحوَتَشخَصُ نَحوَ الفَضَاءِ الفَسِيح
أَيا أَبَتا زَفسُ رَبَّ المعاليأَلِيفَ الكَمالِ عَظِيمَ الجَلاَلِ
على طَودِ إِيذا أَيا مَن تَجَلَّىأَنِل نَصرَكَ اليَومَ آياسَ فَضلا
وإِمَّا لِهَكطُورَ تَأبى الشَّنَارافَدَع يَستَوِ البَطلانِ اقتِدَارا
وَإِذ كانَ جَيشُهُمُ يَتضَرَّعفَىياسُ حُصُنُ الأَخاءَةِ أَدرَع
وَشَكَّ بِزاهي السِّلاحِ الصَّقِيلِوَاًقَبلَ جَبَّارَ رَوعٍ ثَقِيلِ
يُجِيلُ القَناةَ لِحَرِّ الوَطيسِوَيَبسِمُ عَن ثَغرِ وَجهٍ عَبُوس
يَسيرُ كَرَبِّ القِتالش العَسُوفلِوَقعِ خُطَاهُ ارتِجاجٌ مَخُوف
كآرِيسَ يَمشي على قَومِ إِنسِإِلى الوَيلِ سِيقُوا بِفِتنَةِ زَفسِ
فَفَاضَت قُلُوبُ الأَغارِقِ سُرَّاوخارَ فُؤَادُ الطَّرَاوِدِ طُرَّا
وَنَفسُ حَشا هَكطرٍ خفَقاوَمِن هَولِ ذا المُلتَقى قَلِقا
وَلَكِن تَرَبَّصَ حتَّى الجِلادِوَلَم يَلوِ مُذ كانَ أَوَّلَ بادِ
فَأَبَلَ آياسُ في كِبرِهِبتُرسٍ كَبُرجٍ على صَدرِهِ
بِهِيلا لَهُ الصَّانِعُ الأَمهَرُتِخِيُّوسُ حَدَّفَ يَفتَخِرُ
على سَبعَةٍ مِن جُلُودِ البَقَرغِشاءٌ مِنَ السُّفرِ يُوهِي النَّظَر
وَلَمَّا إِلَيهِ دَنا وَقفاوَصاحَ بِهَكطُورَ أًقبِل كَفَى
فَسَوفَ تَرَى ما بِفَردٍ لِفَردِبِجَيشِ الأَخاءَةِ مِن فَتكِ أُسدِ
وإِن كانَ آخِيلُ قَلبُ الأَسَدوخَرَّاقُ قَلبِ العَدُوِّ الأَلَد
عَلى أَغَمَمنُونَ قَد حَقَداوَعنَّا لَدى فُلكِهِ انفَردا
فَفِينا لِلُقيَاكَ جَمٌّ غَفِيرفَأَقبِل إِليَّ وَأَورِ السَّعِير
أَجابَ أَيا مَن لِزَفسَ انتِماهوَيا ابنَ تِلامُونَ قَيلَ السُّراه
مِهٍ لا تَخَل بِي رُعُونَةَ وُلدِوَعَجزَ نِساءٍ جَزِعَنَ لِصدِّ
أَلِفتُ القِتَالَ وَذَبحَ الرِّجالِعلى قَدمَيَّ وَفَوقَ العِجالِ
يَسَارِيَ بِالتُّرسِ مِثلُ يَمِينيوَرَقصَي في الحَربِ يُعلي شُؤُوني
وَلَم يَكُ شَأنِيَ غَدراً أَراكابَلِ الحَربُ صَدراً لصَدرٍ فَهاكا
وهَزَّ المَثقَّفَ يَطعَنُ طعنامِجَنَّ أياسَ فَغارَ وَرَنَّا
فَشقِّقَ فُولاذُهُ وَالجُلُودُلسابِعِها فَاستَقَرَّ يَمِيدُ
فَأَرسَلَ آياسُ رُمحاً شَديداعلى جَوبِ هَطُورَ يَفرِي الحَدِيدا
فَالبِالتُّرسِ للدِّرعِ للثَّوبِ أُولِجوَقد كادَ شَقَّ الكَميِّ يُضَرِّج
وَلكِنَّ هَكطُورَ أَهوَى وَحادوَغِلاَّ لَغالَتهُ أُختُ النَّآد
وُكُلُّهُما اجتَذَبَ الَّلهذَماوَحملَقَ يَنظُرُ مُحتدِما
كَلَيثٍ يُمَزِّق لَحمَ الرِّجالِوَخِرنوصِ بَرِّ بَعِيدِ المَنالِ
فَطَعنَةُ هَكطُورَ لَم تَنجُبِوَلَكِن لَواها قَفَا المِجوَبِ
فَقَرَّ أَياسُ وَما انقَلَباوَبالرُّمحِ مِن فَورِهِ وَثَبا
فَأُنفِذَ بِالتُّرسِ مُرتَعِداإِلى العُنقِ يُجري دَماً أَسوَدَا
وَهَكطُورُ عَن حَزمهِ ما انثَنىوَلَكِن لَوجهِ الحَضِيضِ انحَنى
تَنَاوَلَ اسوَدَ صَخرٍ أَصَمغَلِيظاً بِهِ مُستَشِيطاً هَجَم
وعَن كَفِّ بأسٍ أَصَابَ مِجَنَّهفَرُنِّنَ فُولاذُهُ أَيِّ رَنَّه
وصَيخُودَ صَخرٍ أَشَدَّ رَفَعأَياسُ فذبذَبَهُ وَدفَع
بِعَزمٍ رَحَاهُ بقَدرِ الرَّحىعَلى تُرسِ هَكطُورَ فَانطَرَحا
وَمِن صُلبِ رَكبَتِهِ الدَّمُ سالافَأَنهَضَهُ الرَّبُّ فِيبُسُ حالا
فَجَرَّدَ كُلٌّ حُسَامَ الهَوَانِوَكادا عَلى القُربِ يَشتَبِكانِ
وَلَكِن رَسُولا العًلى والبَشَرأُسِيرا يَكُفَّانِ شَرًّا أَمَر
حَكيمُ الاَخاءَةِ تَلثِبُيسُوَفَضلُ الطَّرَاوِدِ إِيذِيُسُ
فَبَيَنَهُما أَسَبلا الصَّولَجاناوَثانِيهما صاحَ يُلقِي الأَمانا
كَفى يا بُنَيَّ فَكُلُّكُمَالَدى راكِم الغَيمِ قَدراً سَما
وكُلُّكُما باسِلٌ وَأُذِيعفَخارُكُما بِلسانِ الجَمِيع
وَلَكِنَّما اللَّيلُ جاءَ بِسِترهفَحَسبُكما اليَوم طَوعاً لأَمرِه
أَجابَ أًياسُ فَهذا يُقاللِهَكطُورَ فَهوَ مُثِيرُ القِتَال
فَغِن يُطعِنَكَ أُطِعكَ امتِثَالافَقالَ ابنُ فِريامَ هَكطُورُ حالا
أَجَل إِنَّ رَبًّا أَياسُ اجتَباكاوَمَجداً وَبَأساً وَفَضلاَ حَبَاكا
وَقَدفقتَ بالطَّعنِ كُلَّ الأَغارِقفَدَعنا مَجالَ الكِفاحِ نُفارِق
فَسَوفَ نَصُولُ ولَن نَجبُنالِيَقضِيَ رَبٌّ قَضَى بَينَنا
وَيُولِيَ مَن شاءَ عِزَّ الظَّفَرفَذا اللَّيلُ خَيَّمَ فَوقَ البَشَر
وَشَأنُ الأَنامِ احترَامُ الظَّلامِفَيرجِعُ كُلٌّ عَزِيزَ المَقامِ
فَرُح يَبتَهج بِكَ قَومُكَ طرَّالَدى الفُلكِ وَالصَّحبُ تَجذُلُ فَخرا
وَتَطرَبُ طُروَادةٌ بِمآبيرِجالُ الوَغى وَذواتُ النِّقَابِ
فَيَدخُلنَ بي هُرَّعاً دَاعِياتِمَعابِدَ آلِ الخُلُودِ الثِّقَاتِ
وَهَيِّ نُبَادِل قُبَيل القُفُولنَفَيسَ الهَدَايا وَكُلٌّ يَقُول
كِفاحٌ شَدِيدٌ أَوانَ التَّلاقيوَوُدٌّ وَطيدٌ قُبَيلَ الفِراقِ
وَأَعطَى أَياسَ حُسَاماً صَقِيلعَلَيهِ قَتِيرُ لُجَينٍ جَمِيل
وغِمداً وزَاهي نِجادٍ وَنالاحِزاماً بِفرفيرِهِ قَد تَلالا
وكُلٌّ تُجَاهَ ذَوِيهِ انَقَلَبوَبَينَ الطَّرَاوِدِ فَاضَ الطَّرَب
رَأَوا أَنَّ هَطُورَ بَعدَ الإِياسِسَليماً نَجا من ذِرفاعِ أَياسِ
بِهِ نَحوَ إَليُونَ سارُوا وَساراأَياسُ إِلى القَومِ يَزهُوا افتِخَارا
فَخَفُّوا لِخَيمَةِ سَيِّدِهمبِهِ يَدخُلُونَ بِسُودَدِهِم
فَضَحَّى لَهُم بِسَدِيسٍ لِزَفسِوَهُم سَلَخُوهُ بِبِشرٍ وأُنسِ
وَمَن حَولِهِ اجتَمَعُوا يَقطَعُوناوَفَوقَ سَفَافيدِهم يَنظِمُونا
ويُلقُونَ في جاحِمٍ وَهَجاإِلى أَن جَمِيعُ الشّوِّ نَضِجا
فأُخرِجَ مِنهُ ومُدَّ الطَّعاموكُلٌّ حَوى سَهمَهُ بالتَّمام
وأَترِيذُ أَكرَمَ مُغتَبِطاأَياسَ فَأَعطَاهُ صُلبَ المَطا
ولَمَّا أَزالُوا الظَّما والسَّغَببِهم نَسطُرٌ بالسَّدَادِ خَطَب
فَذَاكَ الذي قَبلُ أَعلى المَنارافَبالحِلمِ والحُكمِ فِيهِم أَشارا
أَأَترِيذُ يا زُعَماءَ القَبيلِبأَقوَامِنا الشُّعرِ كَم مِن قَتِيلِ
نَجِيعُهُمُ سَالَ في إِسكَمندَروأَروَاحُهُم لِلجَحِيمِ تَحَدَّر
عَلَيكَ إِذاً بِبِزُوُغِ الشَّفَقتُنَادي بِكَفِّ قِتَالٍ سَبَق
ونَحنُ بِجُملَتِنا بالعِجالنَقُومُ بِثيرانِها والبِغالِ
ونَجمَعُ كُلَّ قَتِيلٍ فُتِكبِهِ في تَصَادُمِنا المُشتَبِك
وَنُحرِقُهُم قُربَ فَلكِ السَّراةَونَجَمَعُ مِنهُم عِظامَ الرُّفَاتِ
فتُحمَلَ ذِكراً لأَبنائِناإِذا ما قَفَلنا لارجائِنا
ونَبني ضَرِيحاً لَهُم يُقصَدُعلى السَّهلِ حَيثُ عَلا المَوقِدُ
لَدَيهِ نُشَيِّدُ سُوراً رَفيعايَقي جَيشَنا وَالجُنُودَ جَمِيعا
وَنُحكِمُ أَبوَابَهُ لِتَجُولبِهِنَّ مَتى ما تَشاءُ الخُيُول
وَمِن حَولِهِ خَندَقٌ يَمنَعُجُيُوشَ الطَّرَاوِدِ إِن يُدفَعُوا
فَكلُّهُمُ صَرَّحُوا بِرِضاهُموأَبناءُ طُروَادَةٍ بِحماهُم
بِشَمَّاءِ إِليُونَ قد جَمهَرُوابِأَبوابِ فِريامَ وا أتمَرُوا
فَهاجُوا وَماجُوا بِلَغطٍ عَظِيمفَصاحَ بهم أَنطِنُورُ الحَكيم
أَطُروَادَةٌ يا بَني دَردَنُوسِوَيا حُلفَاءُ وَكُلَّ الرُّؤوسِ
إلَيكُم حَديثاً يُخالِجُ صَدرِيفَهَيُّو بنا نُجرِ أَصوَبَ فِكرِ
فَنُرجِعَ هِيلانَةَ الأَرغُسِيَّهبِاَموَالِها خَوفَ شَرِّ البَلِيَّه
فَإِنَّا بِأَيمانِنا لَم نَبَرَّاوَإِن تمتَنِع أَخشَ شَرَّا أَمَرَّا
فَقامَ يُجِيبُ فَرِيسُ الأَغَروَزَوجُ هِلانَةَ ذَاتِ الغَفَر
أَجَل أَنطِنُورُ شَطَطتَ بِمايَشُقُّ عَليَّ بِأَن أَعلما
لَقَد كانَ أَجدَرَ أَن تَنبِذاحَدِيثاً وَرَاياً يُمَاثِل ذا
وَإِلاَّ فَإِن كُنتَ رُمتَ السَّدادافآلُ العُلى سَلَبُوكَ الرَّشادا
وَأُشهِدُ رَوَّضَةَ الخَيلِ أَهليبِأَنِّيَ لَن أَسمَحَنَّ بأَهلي
وَلَكِنَّ أَموالُها وَازِيدُعَلَيها فَغِنِّي سَرِيعاُ أُعِيدُ
فَقامَ بِهِم بِبِهِيِّ الجَلالأَخُو الفَضلِ فِريامُ يُبدِي المَقال
أَطُروَادَةٌ يا بَني دَردنُوسِوَيا حُلَفَاءِي وَكُلَّ الرُّؤُوسِ
إِلَيكُم حَدِيثاً يُخالِجُ صَدريأَلا فانهَضُوا لِلعَشا طَوعَ أَمرِي
فَذا حِينُهُ وَأَقيمُوا الحَرَسيَطُوفُوا بكُم لاِنقِبضاءِ الغَلَس
وَيَذهَبُ قَبلَ بُرُوزِ الغَزَالهإِلى الفُلكنِ إِيذِيُسٌ بالرَّسالَه
إِلى الأَترِذَينِ بِهَذا الكَلاَمِمَقَالَةِ فارِيسَأُسِّ الخِصَامِ
ويَسأَلُهُم هُدنَةً نَبتَغِيهالِنُحرِقَ قَتلَى المَعَامِع فِيها
وَبَعدُ نَصُولُ وَلَن نَجبُنَالِيَقضيَ رَبٌّ قَضَى بَينَنَا
وَيُؤتِيَ مَن شاءَ عِزَّ الظَّفَرأَصاخُوا ارتِياحاً لأَمرٍ أَمَر
عَشَوا بالسِّلاحِ وَبَعدَ الشَّفَقلفُلكِ العِدى إِيذِيُوسُ انطَلق
إِذا بِهِمِ ضَمَّهُم مَجلِسُلَدى الفُلكِ أَترِيذُهُم يَرئِسُ
فَصاحَ يَقُولُ بِصَوتٍ ثَقيلأَأَترِيذُ يا زُعَماءَ القَبِيلِ
بإِمرَةِ فِريامَ وَالمؤتَمرأَتَيتُ إِلَيكُم لأُنمِي الخَيَر
مَقَالَةَ فارِيسَ أُسِّ الشِّقاقعَسَى أَن تَرُوقَ فَيُلقى الوِفاق
فَإِنَّ الكُنُوزَ التي سَلَباوَيا لَيتَهُ قَبلَ ذا نُكِبا
وَمِمَّا حَواهُ حَلالاً يَزيدُعَلَيها بِهِنَّ سَرِيعاً يَجُودُ
وَلكِنَّ زَوجَ النبِيلِ مِنَيلافَعَنها على رَغمِنا لَن يَحُولا
وَيَسأَلُكُم هُدنَة نَبتَغِيهالِنُحرِق مَوتى المَعَامِعِ فيها
وَبَعدُ نَصُولُ وَلَن نَجبُنالِيَقضيَ رَبٌّ قَضَى بينَنا
وَيُؤتِيَ مَن شاءَ عِزَّ الظَّفَرفَطُرًّا سُكُوتاً وَعَوا ذا الخَبَر
فَصاحَ ذِيُومِيذُ فِيهم حَذَارِلإِليُونَ هذا أَوَانُ الدَّمارِ
فَنَابى الكُنُوزَ وَإِن عُدَّتِوَهِيلانَةً وَلَئِن رُدَّتِ
لَقَد أَزِفَ النَّصرُ والطِّفلُ يَعلَمعَلى هامِهِم عن قَلِيلٍ سَتُهدَم
فَلَم يَكُ إِلاَّ مَنِ استَحسَناوأَترِيذُ تَصوِيبَهُ أَعُلنا
سِمعتَ غِذا إِيذِيُوسُ الخِطابفَهذَا الجوَابُ وعَينُ الصَّواب
وَلكِنَّني سامِحٌ بِزَمانِلتُحرَقَ مَوتى الوَغى بأَمانِ
بِحُرمَتِهِم فَليَقُم كُلُّ عَسكَروَيستَرضِهِم بِلَهِيبٍ تَسَعَّر
وَزَفسُ شَهِيدٌ عَلى تِي العُهُودِومَدَّ عَصاهُ لآلِ الخُلُودِ
وإِيذِيُسٌ لِحِماهُ رَجَعوقد غَصَّ بالنُّبَلا المُجتَمَع
يُعَالُونَ طُرًّا لِلُقياهُ صَبرافَبَلَّغَ مَا كانَ أَمراً فأَمرا
فَهَبُّوا وَبَعضٌ لِجَمعِ الشُعَلوَبَعضٌ بِقَتلَى الرِّجالِ اشتَغَل
كَذَاكً الاَراغِسُ قُربَ السَّفِينِجَرَوا جَريَهُم باجِتِهادٍ مَكِينِ
وَلَمَّا مِنَ اليَمِّ فَوقَ البِحارِبَدَت تَتَجَلَّى عَرُوسُ النَّهارِ
وَتَبرُزُ صاعِدَةً للسَّماءوَفَوقَ الفَدَافدِ تُلقِي السَّناء
تَلاقى الجَمِيعُ بِذَاكَ المَجاليَكَادُونَ لا يَفرِقُونَ الرِّجال
جُسُومٌ لَقَد شَوَّهَتَها الجِراحوَرَهجُ العَجاج بدار الكِفاح
فَبالماءِ في مَهَلٍ غَسَلُوهاوَبِالدَّمعِ في عَجَلٍ حَمَلُوها
وَلَكِنَّ فِريَامَ حَظراً حَظَرعلى قَومهِ أَن يَهِيلوا العِبَر
سُكُوتاً وُلُبُّ الفُؤَادِ التَهَبأَسَىً جَمَعُوها لِكُدسِ الحَطَب
وَمُذ فَنِيَت بِأَجِيج اللَّهِيبِلإِليُونَ عادُوا بِقَلبٍ كَئِيبِ
كَذاكَ الأَغارِقُ بينَ الوُجُومِمَضَوا يَجمَعُونَ جَمِيعَ الجُسُومِ
وَلَمَّا عَلَيها قَضَى الحَرَقُتُجَاهَ سَفِينِهِمِ انطَلَقُوا
وفي بُهرَةِ اللَّيلِ قَبلَ السحَّرأُسِيرَت مِنَ الخَيمِ خَيرُ الزُّمَر
ومِن فَوقِ مَوقدِهِم لِلجُثَثجَمِيعاً عَلى السَّهلِ شادُوا جدَث
وَسُورَاً لَدَيهِ عَلَيه القُلَلوأرتِجِةٌ لِعُبُورِ العَجَل
يَليهِحَفِيرٌ عَمِيقٌ وَسِيعُعَلى صَفحَتَيهِ وَشِيعٌ مَنِيعُ
وَأَمَّا بَنُو الخُلدِ آلُ الظَّفَرفَقَد بُهِتُوا لاِقتدارِ البَشَر
فَمِن حَولِ زَفسَ لًقَد رَقَبُوافَقَامَ بِهِم فُوِسذٌ يَصخَبُ
مِنَ النَّاسِ مَن بَعدُ يا زَفسُ يَرفَعُلآلِ العُلَى مُقلَتَيهِ وَيضرَعُ
أَلَم تضرَ قَومَ أَخايَ الأُولىبَنُوا قُربَ سُفنِهِمِ مَعقِلا
وَمِن حَولِهِ خَندَقُوا مُغفِلِينالقَومِ الخُلُودِ الضَّحَايا المئِينا
نَعَم ذِكرُ هذا الصَّنيعِ البَدِيعإِلى حَيثُ فاضَ السنَّا سَيَذِيع
وَيُغفَلُ سُورٌ بِمصرَ يَجِلُّللَوميذَ شِدتُ أَنا وأَفُلُّو
وَلَكِنَّ زَفسَ وَقَد أَنِفاأَجابَ أَرَبَّ البِحارِ كَفَى
أَيا مَن يُزَعزِعُ قَلبَ الثَّرىشَطَطَتَ بِما جئِتَهُ مَخبَرا
لَيَأَبَى الذي عَنكَ جُهداً يُقَصِّرمَنالاً وطولاً بِذا الفِكرِ يُفكِر
وَمجدُكَ سَوف يَعُمُّ الفَلَقوَيمتَدُّ ما امتَدَّ نُورُ الشَّفَق
فَمَهلاً لَئِن عادَ بالسُّفُنِلَفِيفُ الأَراغِسِ لِلوَطنِ
فَمَعقِلَهُم دُكَّ دَكًّا فَيُلقَىإِلى لُجَّةِ البَحرِ يُمحَقُ مَحقا
وفي السَّاحِلِ اركُم رِمالاً تَقَرعَلَيه تُبِد عَينَهُ والأَثَر
كَذَا أَتمَرُوا في المَقَامِ الأَجَلوقَبلَ المَغِيبِ أُتِمَّ العَمَل
وقَد نَحَرَ القَومُ تَحتَ الخِيامعُجُولَهُمُ يَبسُطُونَ الطَّعام
وَكانَ ابنُ إِيسُونَ راعي الأُمَموإِيفيسفَيِلا فَتَاةِ النِّعَم
أَخُو المَلكِ أَفنُوسَ من لِمنُسِأَتَت فُلكُهُ لِبَني أَرغُسِ
مِنَ الخَمرِ صِرفاً بِها أَلفُ عَينِهَدِيَّةَ وُدٍّ إِلى الأَترِذَينِ
فَجَيشُ الأَغارِقِ عَيناً بعَينِشَرى الخَمرَ من ذَينِكَ السَّيدَينِ
فَبَعضٌ بصُفرٍ مُداماً أُنِيلوبَعضُهُم بِجَدِيدٍ صَقِيل
وَبَعضٌ شَرى بِجُلُودِ البَقَروبعضُهُمُ بِعُجُولِ ذَخَر
وَبَعضُهُم بالسَّبايا شَرىوَلَيلَتُهُم قُضِيَت بالقِرَى
لَهُم في الخِيامِ الطَّعَامُ يُعَدكذاكَ لِطُروَادَةٍ في البَلَد
وَلَكِنَّ زَفسَ وَقَد غِيظَ حِقدابِهِم زَعزَعَ اللَّيلَ بَرقاً وَرَعدا
فَهَدَّهُمُ الرُّعبُ وَالكُلُّ قاميُرِيقُ على الاَرضِ كَأسَ المُدَام
وَيَخشَى ارتشافَ عَصيرِ العِنَبإِلى أَن يَزَكِّي لِزَفسَ القُرَب
وَلَمَّا انتَهَوا جُملَةً قَصَدُوامَضَاجِعَهُم حَيثُما رَقَدُوا