📜 قصيدة لـ سسليمان البستاني📚 مؤلف نهضوي
فاضَ هَكطُورُ قَلبُهُ بحُبُورٍوتَدَنَّى لساحَةِ المَيدانِ
وبِمِزراقهِ أَمالَ ذَوِيهِوَقَفُوا بالوَقارِ والإِذعانِ
وعَلَيهِ الإِغريقُ أَمطَرَتِ النَّبلَ وَوَبلَ الحِجارِ مِثلَ الدُّخانِ
صاحَ يَستَوقِفُ الجُمُوعَ أَغامَمنُونُ مَهلاً يا عُصبَة اليُونانِ
فَكَأَنّي بَدا لِهَكطُورَ أَمرٌيَرتأَِيهِ لَنَا عَلى الإِعلانِ
سَكَنَ الجَأشُ قالَ هَكطُورُ سَمعاًلِمَقالي يا أَيُّها الجَيشانِ
هاكُمُ ما فاريسُ يُلقي عَليكُموَهوُ تَدرُونَ أُسُّ هذا الهَوانِ
كُلُّكم للحَضِيضِ أَلقُوا سِلاحاًوإِلى الحَربِ يَبرُزُ القِرنانِ
هُوَ والباسِلُ العَزُومُ مَنيلاعن جَمِيعِ الجُنُودِ يَقتِتلانِ
كُلُّ مَن فاز منهما يُحرِزُ المالَ وهِيلانَةً بِغَيرِ طِعانِ
ويُآلي الجَيشانِ بالأَمنِ والوَفقِ لِطُولِ الزَّمانِ يَتَّحدانِ
صَمَتُوا جُملَةً فَقالَ منَيلابِصُراخٍ عالٍ وثَبتِ جَنانِ
فلِيَ الآنَ سَمعُكُم لَيسَ منكُممَن يُعاني بِلوعَةٍ ما أُعاني
بَينَ فارِيسَ ذا الخِصامُ وبينيقد دَهَاكم بفاجِعاتِ الزَّمانِ
هُوَ بادٍ ولِلوَغى أَنا صادٍإِنَّما رُمتُ كَفَّ حَربٍ عَوَان
مَن يَسقُهُ القَبضاءُ لِلحتفِ مِنَّافَليذُقهُ وأنتُمُ بِأمانِ
ولِطُروادَةٍ بِكَبشَينِ يُؤتىواحِدٌ أَبيَضٌ وأسوَدُ ثاني
قُربَةً تُستَبَاحُ لِلشَّمسِ والأََرض ومِنَّا كَبشٌ لرَبِّ المَثاني
ويُوَافي المَلِيكُ فِريامُ بالنَّفسِ لعَقدِ الوِفاقِ في ذا المكَانِ
فَبَنُوهُ لا يَتَّقُونَ زِماماًوالتَّرَاخي طَبيعَةُ الفِتيانِ
رُبَّما يَنقُبضُونَ مِيثاقَ زَفسٍإِنَّما الشَّيخُ لا يُخِيبُ الأَماني
فَيُرَاعي الماضي ومُستَقبَلَ الأَمرِ لِيَلقَى السَّلامَةَ الطَّرَفانِ
سَرَّ هذا الحَدِيثُ كُلَّ فَرِيقٍرَغبَةً في ادِّراءِ ذا الحَدثانِ
فَتَدانَوا بالمَركَباتِ وصَفُّواعُدَدَ الحَربِ الحَضِيضِ دَوَاني
ولِفِريامَ أَرسَلَ النَّدبُ هَكطُورُ بِفَيجَينِ ثَمَّ يَستَقدِمانِ
ويَقُودانِ ذِبحَهُم وأَغامَمنُونُ يَبغِي تَتِمَّةَ القُربانِ
فلِتلثِيِبيُوسَ أَوعَزَ فاجتازَ إِلى فُلكِهِم بِغَيرِ تَواني
ولِهلاَنَةٍ تَرَاءَت إِرِيسٌتَبتَغيِها مِن قاصِيَات الجِنانِ
وتَزَيَّت بِزِيِّب أَجمَلِ بِنتلِحَميها بِحُسنها الفَتَّانِ
لاوُذِيقا وزَوجِ هيليقَوُوُنٍفَرعِ أَنطِينُورَ الرَّفِيعِ الشَّانِ
وَجَدَتها بالصَّرحِ تَنسِجُ ثَوباًبِحَوَاشِي البِرفِيرِ والأُرجُوَانِ
وبِرَأسِ الخِيَاطِ تَرسُمُ فيهِواقِعاتٍ أَبلَت بِهَا الفِئتانِ
قَومُ إِغرِيقيا أُولوا لادرُعِ الحُصدِ وطُروَادَ أَصلبِ الفُرسانِ
فَتَفَانَوا بها عَلَيها وَرَبُّ الحَربِ أَورَى زِنادَها للتَّفَاني
قالَتِ الآن ياسنَا الحُورِ قُوميفَتَرَينَ العُجَابَ مَرأَى العِيَانِ
عِيلَتِ الأُمتَّانِ لِلحربِ صَبراًكادَتا بالقِتال تَشتَبِكانِ
وهُمَا الآنَ لا نَكالَ وَلا حَربَ بِأَمنٍ بالصَّمتِ جَالِسَتانِ
بِقَنَاةٍ بالأَرضِ أَركَزَتاهاوَمِجَنِّ عَلَيهِ تَتَّكئَانِ
بَيدَ أَنَّ الإِسكَندَرَ الآن حَتماًوَمنيلا إِلى اللِّقَا يَبرُزانِ
من يَفُز أَنتِ زَوجُهُ وَمنُاهُوَعَلَيكِ الرِّهانُ كُلُّ الرِّهانِ
ثُمَّ أَذكَت بِها حَنِيناً وَوَجدَالِمَنيلا والأَهلِ وَالأَوطانِ
باضطَرَابٍ تَبَرقعَت بِنقابٍناصِعٍ تَصطَلي لَظى الأَشجانِ
من خِبَاها في الصَّرح سارَت وأَهمَتعَبَرَاتِ الشَّجَى ودَمعَ الحَنانِ
وَلَيتها أَثرا ابنَةُ النَّدبِ فِتثاوكلِيمِينِيَا العُبُونِ الحِسانِ
جئِنَ أَبوَابَ إِسكِيَا حَيثُ وَافىرَهطُ أَدهى الشُّيُوخِ والسُّلطانِ
مَعَ فِريامَ بفَنشُسٌ وَثَمِيتٌمع قَلِيطُوسَ لَمفُسٍ هِيكِتَانِ
وإِليهم أُوكالغُونُ وأَنطِينُورُ كَنز الحِجى وذُخرا البَيانِ
فكُرُورُ الأَيَّامِ أَولَتهُمُ عجزاً ولَكِن حَزماً وعَذبَ لِسانِ
في أَعالي مَشَارِفِ البُرجِ قامُوايَرتأُونَ الآراءَ بالتبيَانِ
مثلَمَا في الغابِ الصَّراصرُ تُبديبِخفاها صَرّاً رَقيقَ المَغاني
أَبصَرُوها فَقالَ بَعضٌ لِبَعضٍيا لطِيب الثَّنَا ولُطفِ المَعاني
لَيسَ بَدعاً إِن كانَ هذا سَناهاوَعليها تَلاحَمت أُمَّتَانِ
بَرَزَت رَبَّةً بِوَجهٍ صَبَيحٍغَيرَ أَنَّ البلاَءِ بالوَيلِ داني
فَلتَعُد للسَّفِينِ مِن ثَمَّ نُكفىوبَنِينا دَوَاهِيَ الخِذلانِ
فَدَعَاها فِريَامُ قالَ بِقُربيإِجلِسي الآنَ يا ابنَتي بائتِماني
وانظُرِي في السَّرَاةِ أَوَّلَ بَعلٍلَكِ قِدماً وَسائِرَ الإِخوَانِ
لَم تَكُوني بِالحَقِّ جانِيَةً بلقَدَرُ الأَربابِ العِظامِ الجاني
ذاكَ فَوقَ الإِغرِيقِ قد هالَ سُخطاًوبِوَبلِ الوَبالِ قد أَبلاني
أَخبرِيني مَن ذا الذي يَتَرَاءَىلي أخَا عِزَّةِ وذا عُنفُوَانِ
بَينَهُم من أَراهُ أَضخَمَ جِسماًمِنهُ لَكِن أَنَّى لِذا الحُسنِ ثاني
لاحَ مِن فَرطِ هَيبَةٍ وَوَقارٍلِيَ قَيلاً مُوَطَّدَ الأَركانِ