تحملك الإغريق كل ملامة

تَحَمِلِّكَ الإِغريقُ كُلَّ مَلامَةٍأَأَترِيذُ إِمَّا اليَومَ خَابَت وُعُودُها
لدَيكَ لَقَد آلوا قُبَيلَ ارتَِحَالِهِملإِليُونَ لا يَثنُونَ عَزماً يُبِيدُها
وهاهُم كوِلدٍ جُزَّعٍ وأَرامِلٍتَنَاهى حَنِيناً للبِلادِ هُجُودُها
لِتَلكَ إِذاً بَلوَى تَفَاقَمَ ضُرُّهاوما اليَأسُ إِلاَّ أُسُّها ومُعِيدُها
ولا شَكَّ يَغتَمُّونَ إِن يَمض شَهرُهُمبِفُلكِهِم والنَّوءُ ظَلَّ يُمِيدُها
فَكيَفَ وقد بَاتت حُؤُولُ اغتِرَابِهِمسنينَ طِوَالا تَمَّ تِسعاً عَدِيدُها
وأَزوَاجُهُم عَنهُم نَأَينَ فلا أَرىمَلاماً إِذا البَأساءُ شَطَّت حُدُودُها
ولَكِنَّ كُلَّ العارِ في عَودَة السُّرىبِخَيبتِهِم مَهلاً فَسَوفَ نَعُودُها
لِنَبلُوَ صَحبي صِدق كَلخَاسَ مُنبِئاًبِما قد عَلِمتُم آيةٌ وأُعِيدُها
شِهِدتُم وما مُتُّم وفي الأَمسِ خِلتُ ذاقَدِيماً سَرَايانا استُنِمَّت جُنُودُها
وهَيَّأَتِ الأُسطُولَ في بحرِ أَفلِسٍلاُمَّةِ قِريامٍ يُعَدُّ وَعِيدُها
إِلى ساجَةٍ عُظمَى لَديها تَفَجَّرَتمِنَ الماءِ عَينٌ فاضَ سَيلاً بَرُودُها
رَفَعنا على طُهرِ المَذَابِحِ جُملَةًمِئَاتِ الضَّحايا واستَطارَ وَقُودُها
إِذا أُفعُوَانٌ هائِلٌ قَد بَدا لَنابِمُعجِزَةٍ من أَمر زَفسَ وُرُودُها
مِنَ المَذبحِ الدَّامي استَطالَ مُخَضَّباًإلى السَّاجةِ الشَّماءِ وَثباً يُرِيدُها
وفي رَأسِها عُصفُورَةٌ وفِرَاخُهاثَمانِيةٌ ما كادَ يَنقُفُ عُودُها
إِلَيها سَرِيعاً هَمَّ مُزذَرِداً علىتَغَارِيدِها والأُمُّ شُقَّت كُبُودُها
تُرَدِّدُ أَنَّاتِ الأَسَى وتَرُفُّ فيجَوَانِبِهِ حتَّى اشرَأَبَّ يَصيدُها
ولمَّا فَرَاها تِسعَةً صارَ صَخرةٌبِحِكمَةِ مُبدِيها استَتَبَّ جُمُودُها
فَزِدنا عُجاباً والتَّشاؤُمُ رابَناولِكن لكَلخاسٍ تَجَلَّت عُقُودُها
فقالَ تَوَلَّتكُم مِنَ الأَمرِ دَهشَةٌوَلكِن خَفايا السِّرّ وَافَت وُفُودُها
يُرينا بِهذَا زَفسُ مُعجِزَةً بهالَنا نُصرَةٌ في الغَيبِ خُطَّ خُلُودُها
كَما أُفعُوَانُ الضَّيرِ أَمسَكَ تِسعةًمنَ الطَّيرِ مُغتالاً وأَنتُم شُهُودُها
كَذَاكَ لَدَى إِليُونَ تِسعَةَ أَحؤُلٍنَخيبُ فَيَأتي عاشرٌ ونَسُودُها
وَقد كادَتِ الأَنباءُ تَكمُلُ فالبَثُوايَسيراً وإِليُونٌ تُحَطُّ سُعُودُها
فَهلهَلَتِ الإِغرِيقُ والفُلكُ رَدَّدَتهَلاهِلَ سُرٍّ للسَّماءِ صُعُودُها
فَبَادَرَ نَسطُورُ الوَقُورُ مُخاطِباًهَذَرتُم كَوِلدٍ طَالَ جهلاً قُعُودُها
كأَنَّكُمُ لَم تَشهَدُوا قَطُّ مَصرَعاًوأَقسامُنا هَل تَضمَحِلُّ عُهُودُها
فأَينَ الضَّحايا والقَرَابينُ أُحرِقَتبأَيمَانِ صِدقٍ مُوثَقاتٌ بُنُودُها
وأَينَ مُدَامٌ قد أَرَقنا وَأَيمُنٌبها قَد توَاثَقنا أَبادَ وُجُودُها
لقد طالَ مَنآنا وَكُلُّ قِتالِنابِبُطلِ أَقاوِيلٍ بَعِيدٌ مُفِيدُها
تَقَلَّد أَيا أَترِيذُ بالحَزمِ مِثلَماعَهِدتُكض وَليَعلُ الحُرُوبَ وَصِيدُها
ودَع حانِقاً أو حانِقَينَ تَعَمَّدَامُغَادَرَةَ الهَيجاءِ أَنتَ عَمِيدُها
فَلَن يَرجِعا ما لم نَخِب أَو تُتَح لَنامَوَاعِيدُ رَبِّ التُّرسِ صِدقاً يَشِيدُها
وِعندِي يَقينٌ أَنَّنا عِندما علىسَفائِننا لِلفَتكِ جِئنا نَقُودُها
لنا سَلَفاً بالرَّأسِ أَومَأَ مُعلِناًبَشَائِرَ نَصرٍ فاصِفاتٌ رُعُودُها
فلا تَفكِرُوا بالعَودِ ما لم تُقَوِّمُوالِهيلانَةٍ ثَأراً لِبؤسٍ يَكِيدُها
فَيَظفِرَ كُلٌّ مِنكُمُ بِسَبِيَّةِوتُدمَرَ إِليُونٌ وَتُحرَزَ غِيدُها
ومَن تاقَ للأَوطانِ فَليَأتِ فُلكَهُفَيَعلَمَ أَنَّ النَّفسَ حَانَ خُمُودُها
فخُذ بِشِعارِ الحَزمِ أَترِيذُ مُثبِتاًنَصَائِحَ أَحكَامٍ لَدَيكَ أُجِيدُها
لِتَنتَظِمِ الأجنادُ بَينَ قَبائِلٍيُوَلَّى عَلَيها بالمَعَامعِ صِيدُها
فَتَعلَمُ مَن مِنهُم أشَدُّ تَثَبُّتاًومَن قَلَّ عَزماً إِذ يُدَنَّى بَعِيدُها
وتَعلَمُ ما إِليُونُ مَنَّعَ حُصنَهاأَوَهنٌ بِجُندٍ أَم قَضاءٌ يَذُودُها