دمع جرى أم عقيق سال من بصري

دمعٌ جرى أم عقيق سال من بصريعلى ضريحك يا شمسي ويا قمري
أم ورد خدك أعطى الدمع صورتهلتقنع العين بعد العين بالأثر
وكيف تقنع بالتصوير يا سكنيوالطيب في الورد ليس الطيب في الصور
وحق ما كان في عينيك من حورٍتعنو له غانيات البدو والحضر
وفي محياك من وردٍ ومن عنمٍوفي ثناياك من طلع ومن أثر
ما نحن من جملة الباقين بعدك بلمن جملة الحاملين الزاد للسفر
بالغتَ يا موتُ في كيدي وفي كدريماذا تريد وليلي قد غدا سحري
وأنت يا قبرُ أحرمت العيونَ من الحسنِ المصون ولم تترك ولم تذر
واريت شمسَ شموس الحسن كاسيةًباللطف والظرف في برجٍ من الحجر
ارفق بها ارفق فقد أُعطيتُها قمراًكوردة الشمس في نسرينة السحر
وحسنها حسنها بل كل آونةٍينمو ويسمو ويزهو زهو مقتدر
على المورَّد بدرٌ غير منكسفٍوفي المُقَبَّل درٌّ غير منتثر
سألتك اللَه هل دامت محاسنهاأم باد رونق ذاك المنظر النضر
يا لوعتي يا عذابي بعد مريم ياطول انتحابي وعمري صار في قصر
واللَه واللَه ما لي بالبقا أربٌلكن بقيت لأقضي بالبكا وطري
سقاك يا مريم الرحمنُ رحمتَهوجاد لحدَك لحدَ الحسن بالمطر
ودام ذكرُك بالتقوى يطيب كماطاب النسيم بطيب المندلِ العطر
يا آل مريم إن الموت مركبةٌتجري بنا لمقرّ الفوز والظفر
لم ننظر اللَه لولاها فندخل فينعيم نعمتِه الخالي من الكدر
فاستمسكوا بحبال الصبر واعتبرواذاك المآل الذي ينجي من الخطر
اللَه يلهمنا الصبرَ المعيدَ لناحسن الرضى بقضاء اللَه والقدر
ولا يرينا بكم ما ليس نحمدهيا أحسن الناس من أنثى ومن ذكر