قل للذي يهوى البيان المحكما

قل للذي يهوى البيان المحكمادعه فأملح من ملاحته العمى
وتوقَّ أن تبدي خطاباً نيِّراًفالناس قد صارت جواباً مظلما
عش جاهلاً تجد الغباوة سكَّراًوالجهل جاهاً والبلادة مغنما
عيش الفصيح من القريض أمرُّ منعيش المريض إذا تناول علقما
ومن الذي دفعت فصاحته الظماإلّا فؤاد الملك دام معظما
خير الصدور المترعات معارفاًوعوارفاً ولطائفاً وتكرما
أفغيره ساد الورى بصنائعٍلو أنها صيغت لصارت أنجما
شهدت لها الملل التي اختلفت وما اتتفق اَنَّها اتفقت رِياً وتوهما
مولاي إن فصاحتي لم تعطنيقوت الدمى بل غادرت دمعي دما
حتى كأن ظُبَى الوزير محمدٍذبحت على عيني لئيماً مجرما
ينهاه عن توظيف عبد صادقعف الرِدا لا يستبيح محرما
لو كان ممن في الخيانة أدلجوالأتاك يركب أشقراً أو أدهما
ورأيته في بيته والبيت منأملاكه متنفّشاً متعرّما
مثل الذين عهدتم متنازعيمال الضياع مدنَّراً ومدرهما
سل آلهم هل خلفت آباؤهمهذا الغنى أم صادفوه مكوَّما
وارحمتاه لغفلة الوالي الذيصارت لأرباب الخيانة سلَّما
لو لم يكن والي الشآم شريكهمما كان أصبح كالبهيمة أبكما