تقول وقد ألمت بي سليمى

تقول وقد ألمت بي سليمىمن الشاكي فقلت لها سليمان
فقالت ما شكوت فقلت حاشاأنا الشاكي الذي كابدت ضيما
فقالت تستعير اسمي لماذاولم تك تستعير الشعر يوما
لعلك تكتفي فتميط حرفاًلتوجد بيننا نسباً عظيما
فقلت الفوز أجمع بانتسابيلمن خلق الجمال لها خديما
ولكن ما حذفت الحرف عمدابل المحذوف قد أمسى رميما
محا ضري بنون اسمي فأضحىسليماً والضنى يمحو الرسوما
فهل من رحمةٍ تفتك أسريمن الداء الذي أعيى الحكيما
وجرَّعني الحميم وصدَّ عنيحميماً كنت أحسبه حليما
فظل الطلُّ يقطر فوق وردٍويودع صفحة القمر النجوما
وانطق خالق الزهر الأقاحيوأودع في خطابتها النسيما
فقالت يا فدتك النفس إنَّاتساوينا هوىً واسماً كريما
فألقيت العمامة عن دماغيوقلت مكبراً رحمت سليمى
وبت بحجرها أمتص فاهاوأرشف من مراضبها القديما
وألثم من محياها نهاراًيشق بنوره الليل البهيما
كما شقت دمشق بجود والي الولاية جودت الخطب الجسما
وزيرٌ فاضلٌ برٌّ حكيمٌيمدِّن حلمه الغرَّ الغشيما
تحنكه التجارب كل يومٍوترضعه الفضائلَ والعلوما
يفيد جريح صارمه افتخاراًويضمد بالندى منه الكلوما
ويقلب بالسماح العسر يسراًويقلب بالصفا الكدر الذميما
فيخجل من يقول السحر زورٌوعلم الكيمياء غدا عديما
ويعجب من طبيب حاتميٍّيبرُّ ويبرئ الداء العقيما
تسميه العدى ليثاً هجوماًويدعوه الندى غيثاً سجوما
إذا هز المهند هز ناراًتسالمه وتبتلع الخصوما
فبشر جلقاً بأغر منهاوأطيب من حدائقها نسيما
وأرفق بالورى من أم طفلٍتلاطفه وقد أضحى يتيما
ينول كل نفسٍ مشتهاهاسوى ما يغضب اللَه الرحيما
كأن الشمس أضحت منه خجلىفيوم قدومه ارتدت الغيوما
تقبَّلْ يا نظام الملك مناثناء يفضُل الدر النظيما
تقلُّ نجومه لعلاك شمسٌتبشُّ فتخجل القمر الوسيما
وعيِّد بالصفا واسلم لعيدٍيزورك كل عامٍ مستديما
ودم ما دامت الدنيا إماماًهماماً فاضلاً برّاً كريما