تجلت لنا بكر تحلت بها بكر

تجلت لنا بكرٌ تحلت بها بكرُأما الراح ياقوت وتيجانها درُّ
تجلت لنا والزهر يفترُّ للندىفيا حسنه ثغراً يضاحكه ثغر
ويا حسنها ديريةً كاد كأسهايقول لنا قوموا اشربوا طلع الفجر
ألمت بنا والغصن قد هزه الهواكما هز أعطاف المهفهفة السكر
وقد غض طرف النرجس الغض وانجلتعلينا نجوم الورد وابتسم الزهر
وقامت لتجلوها علينا غريرةٌعلى كفها نجمٌ وفي وجهها بدر
كأن على أعطافها من فروعهاشراع سفين ماج من تحته بحر
تقول إلامَ الصبر عن كوثر الطلاوشهد اللمى والصبر مثل اسمه صبر
أفي كل يومٍ للملاهي عنايةٌبنا ولنوّار الربى بيننا نشر
فقلت لها بيني أبعد محمدٍتطيب وتحلو يا سعاد لنا الخمر
فخلت بهار الروض عصفر خدهاوكان شبيه الورد بلله القطر
وفارقني منها الغزال وفاتها الغضنفر مني والقلوب بها جمر
أكابد هذا والعذول يقول ليأراك عصي الدمع شيمتك الصبر
نهاك الهوى عن سلوةٍ فعصيتهأما للهوى نهيٌ عليك ولا أمر
فقلت له والطرف غص بدمعهفأوقفه عن فرط تسكابه الحصر
بلى أنا مشتاقٌ وعندي لوعةٌولكن مثلي لا يذاع له سر
خلقت هماماً لا يزعزعه الأسىولا يتنحى عن شريعته البشر
ومن كان مولاه المعظم راشدٌتعاونه التقوى ويخدمه الدهر
هو البطل الجحجاح والسيد الذيوقائعه سودٌ وأفضاله غرُّ
ورايته البيضاء والسلم ساكنٌوصعدته الحمراء والشر يشترُّ
وزيرٌ يواسي والغوادي بخيلةٌوحي الندى قفرٌ وسهل السخا وعر
إذا سل في الظلماء سيفاً لظالمٍيقول بهيم الليل أدركني الفجر
له صارمٌ من رأيه تخضعُ الظبىله ويراعٌ تتقي بأسه السمر
إذا ضمت البيض الثلاث قناتهتود العيون السود لو أنها حبر
نظرت له في السلط والليل حالكوأنجمه دهمٌ وبيض الظبى حمر
فألفيته بحراً على سرج سابحٍوألفيته بدراً يموج به بحر
وخلت الندى والبأس شمساً وكوكباًتولّد من نوريهما ذلك البدر
وظلت قرير العين في ساحتي الصفاوفي راحتي النعمى وفي طاعتي اليسر
فكيف تسليني المدامة بعدهويعبق ما بيني وبين الصفا نشر
وكيف أقول الصدق والرفق في الفتىأليفان لا يعدوهما الفوز والنصر
وقد شاهدت عيني تنازل راشدوقد حل بعد اليسر في جلق العسر
أمن بعد ما أحيا البلاد بعدلهوحق له من آلها الحمد والشكر
وأسكن فيها العدل والفضل والغنىيكافَى بهذا العزل هذا هو الغدر
حرامٌ علينا بعده اللهو والصفاوسمع المثاني السبع والنظم والنثر
فما بعده أمنٌ ولا بعده صفاولا بعده يمنٌ ولا بعده فخر