📜 قصيدة لـ سسليمان الصولة📚 مؤلف نهضوي
لنعمان هاتيك المراشف صبوتيوللبان من تلك المعاطف وقفتي
وشكواي لا للدار لكن لمن بهاوما كل من في الدار يعرف علتي
ولكن تبيد السقم منهن كاعبٌتعيد برياها الحياة لميت
بعيدة مهوى القرط ما رف حجلهاعليه ولا غنت به سمع مقلة
يريك تهادي فرعها فوق ردفهالواء كثيبٍ أو شراع سفينة
إذا فارق المنديل كافور خدهاتورد توريد الغلام المبكَّت
يكاد نسيم الطيب يحملها لنالرقتها لولا اكتناز العجيزة
وتحسبها سكرى إذا هز عطفهاعليك دلال الشادن المتلفت
حلاها نجومٌ أشرقت من نهودهاوأقمار تمٍّ في الخدود استقرت
وسندسها المعروف والصدق طيبهاوثروتها الإلمام بالألمعية
تفاخر آرام الخدور بأربعٍبهن تناهى حسن كل غريرة
رشاقة أعطافٍ وغنج لواحظٍورقة ألفاظٍ ولين عريكة
وتفتن أرباب الملاحة والبهابست خصالٍ تيمت كل أمة
كمالٌ وظرفٌ وامتثالٌ وطاعةٌوصدقٌ ورفقٌ بالشجي المشتت
لبست هواها قبل خلع تمائميوقلت عساها أن تدوم تميمتي
ففرق جور الدهر بيني وبينهاوغادرني ما بين حيٍّ وميت
وغادر أفراحي كغلطة كاتبأشلَّ محاها أو سراب بقيعة
وقال أناسٌ شتت الله شملهموأبعدهم عن كل خير ونعمة
تعالوا نورِّش بين ليلى وبينهونقطع بالتوريش عرق المحبة
وكم ورَّش الواشون بيني وبينهاوما نقصوا من حبها وزن حبة
فيا رب حتام اللواحي تلومنيعلى غادةٍ أعطيتها عين ريمة
وأسكنت فاها من لماها مدامةًترد على الفاني زمان الشبيبة
لئن تركت ليلى السهاد لناظريفكم جلبت ليلى الرقاد لمقلتي
وبات رضاها منعماً برضابهايمتعني بالجرعة السكرية
بيانعةٍ تاهت وباهت بسوسنٍوآسٍ ونسرينٍ ووردٍ وكتلة
كأن رباها للبهار مجامرٌتوقد للزوار نار وليمة
كأن مجاريها أنامل خيّرٍتمد لراجيها سبائك فضة
كأن قماريها بنات أكابرٍبكين بآداب ونُحنَ بحشمة
تثور عليها كالعداة طيورهاوترتع في أحضانها كالأحبة
مضى العام فيها والليالي قصيرةولا خير إلا في الليالي القصيرة
مررن يسارين البروق سواحباًعلى غرر الأزهار كل ضريبة
فبلل دمعي ما بللن من الربىوغادرها في لجة حنظلية
وقال سفيه القوم جرعك الهوى الهوان ألا تقوى عليه بسلوة
وأقسم بالرحمن لو مسه الهوىلسماه عزرائيل آل المحبة
فليت سفيه القوم ونَّب سيدي الأمير على بري وبر الأحبة
لعل اليد البيضاء يوماً يوماً تذيقهسموم الأفاعي السود بالسمهرية
فما مثل عبد القادر السمح قادرٌيعف عن العاني ولا يرحم العتي
إذا شاهد الصادي تلقاه بالندىوإن شارف العادي فبالمشرفية
يسود على ماضٍ وآتٍ وحاضرٍبنصرة مظلومٍ وإسعاف مسنت
وحلمٍ وإنصافٍ وعلمٍ وغيرةٍولطف وظرفٍ واتضاعٍ ورقة
رأى الناس إخواناً فأحيى مواتهموعدَّل فيما بينهم بالمبرة
ونفَّذ في الدنيا أوامر دينهبطاعة مسنونٍ وعصيان بدعة
فحكَّمه الباري ببر وفاجرودرَّعه بالعدل والأريحية
فما هو إلا حكمةٌ سرمديةٌمصورةٌ في صورة هاشمية
وماهو إلا الغيث في كل بلدةٍوما هو إلا الليث في كل بقعة
سحابٌ إذا أعطى ونارٌ إذا سطاوحَبرٌ إذا أفتى وبحرٌ إذا فتي
وديعٌ بريعٌ صادق القول صالحٌرقيق حواشي الطبع تام المروءة
تجمل بالإحسان والعدل والتقىوجمل بالإيمان جيد الفتوة
إذا ابتهل الجاني به يوم حشرهيثاب ولو من أمةٍ مانوية
وإن سأل اللَه الفقير به الغنىيسود على قارون بالعسجدية
أتاني كتابٌ منه لما قرأتهقرأت المعاني والبيان بلحظة
وظلت قرير العين أحسب منعتيبهامة نسرٍ لا يحاذر من عتي
وقلت أحلمٌ ما أرى لحقارتيوعزة مولانا إمام الأئمة
وما أنا بالناسي تواضع سيدي الأمير ولكني بليت بدهشة
وطاب فؤادي يا ابن ساكن طيبةبه وتناسى علتي بتعلتي
بعيشك إن أرسلت طيفك بعدهتقول لعيني بالرقاد تقوتي
فما أنا من يسري المحال ببالهفيطمع أن يلقى الخيال بيقظة
نسيت يميني إن نسيتك ساعةًوصم صدى شعري وطال تشتتي
ولا خطرت في خاطري بنت ليلةإن التمست نفسي سواك ابن حرة
فأنت الذي ثقلت بالجود كاهليونسيتني بالبر شعبي وشعبتي
وأبعدت عني الضر بالدر والعنابنيل المنى والجهل بالأريحية
وأزكيت مصباحي وزكيت حكمتيوجددت أفراحي وجودت منحتي
فلا زالت الدنيا بجاهك جنةًتروِّح أرواح الكماة الأعزة
ولا زلت ما دارت رحى الحرب ضيغماًوما ضمك المحراب شحرور بيعة
ودمت لنا ما دام للسيف قائمٌإماماً هماماً قائماً بالأدلة