📜 قصيدة لـ سسراقة البارقي📚 مؤلف أموي
أَبَت عَينُ ابنِ عَمِّكَ أَن تَنَامَابِجِنبِ الطَّفَِّ وَاحتَمَّ احتِمامَا
وَقَالَت عِرسُهُ مَاذا بِعشقٍولَكِن نَظرَةٌ كانَت غَرَاما
صَرفتُ الوَجهَ عَن نَظَرٍ إِلَيهَاوَأَلقَت دُونَ سُنَّتِهَا قِرَاما
كِلاَنا خَائِفٌ يَخشَى أَبَاهَاوطَعناً مِن عشِيرَتِهَا وَذَاما
بَصُرتُ بِهَا تُكَلِّمُ جَارَتَيهَافَلاَ دَلا عَتَبتُ ولاَ قَوَامَا
رَأيتُ غَمامَةً فِى مُستَكِفٍّعَلَت فى عَارِضٍ كَسِفٍ جَهَامَا
يُضِىءُ دُجَى الظَّلامِ بَرِيقُ فِيهَاوتُبصِرُ حِينَ تَبتَسِمُ ابتِسَامَا
أَقاحِىَ قَد تَصَبَّبَ مِن نَدَاهُكَأَنَّ أصُولَهُ عُلَّت مُدَامَا
كُمَيتَ اللَّونِ عَتَّقَهَا عَظِيمٌفَلَم يَقرَب لَهَأ حِجَجاً خِتَامَا
تَنَاسَاهَا على طَرَبٍ إِلَيهَاإِذا ذَكَرَ المَشَارِبَ والنَّدَامَى
تُدِلُّ بِحُسنِهَا وَسطَ العَذَارَىوَتَستَغنِى فَمَا تَبغِى لِثَامَا
وَأردَافٌ تَنُوءُ بِهَا وخَصرٌكَطَىِّ السِّبِّ يَنهَضِمُ انهِضَامَا
بِهَا يلهُو الضَّجِيعُ إِذا تَعَألَىوَغَارَ النَّجمُ فَاقتَحَمَ اقتِحَامَا
وَأعيَبُ شَانِهَأ أَنِّى هَيُوبٌإِذا مَا جِئتُ أَكتَتِمُ اكتِتَامَا
وَأَنَّ الرأسَ شَيَّبَهُ اطِّلاَعِىبِلاَدَ الحَربِ مُلبَسَةً قَتَامَا
أُعَالِجُ صَعدَةً وَأَقُودُ مُهراًطَوِيلَ المَتنِ يَستَوفِى الحِزَامَا
وَمَن يَلقَ الفَوَارِسَ كُلَّ يَومٍأَطَاعِن أَو أَلاَزِمهُم لِزَامَا
وَكُنتُ إِذا الهُمُومُ تَكَنَّفَتنِىلِتُسهِرَنِى جَعَلتُ لَهَا نِظَامَا
وَلَستُ بِمُحرزٍ مَالِى بِنَذرٍوَلَو لَم يُبقِ لِى أَبَداً سَوَامَا
وَلَستُ أُرَشِّحُ الأطفَالَ مِنهَالِيُدرِكَ نَسلُهَا عَاماً فَعَامَا
وَلَكنِّى أُقولُ لِحَالِبَيهَاأَشِيعَا أنَّ فِى مَالِى ذِمَامَا
وَأُقرِضُها ابنَ عَمِّ إِن أَتَانِىوَأَقرِى الضَّيفَ أَعظَمَهَا سَنَامَا
وَخَلفٍ خَالِفٍ أَصبَحتُ فِيهِيُذَكِّرُنِى حَيَاةً أَو حُلاَمَا
وَإخوَانٍ فُجِعتُ بِهِم فَأُضحِىكَمَرُوحٍ بِهِ يَشكُو كِلاَمَا
وَقَد أَحمِى الحَقِيقَةَ كُلَّ يَومٍوَتَحمى الأَزدُ أنفِى أَن أُرَامَا
أنَاسٌ يَأمَنُ الجِيرَانُ فِيهُمكَمَكَّةَ مَا تَمسُّ بِهَا الحَمَامَا
وَمذحِجُ إِذ تَقَرُّبِهِم جَمِيعاًرَأيتَ قُرُومَ مَذحِجنَا عِظَامَا
وَفِى هَمدَانَ ضَربٌ حِينَ تُلقَىيُطِيرُ مَعَاصِماً وَيُبِينُ هَامَا
وَإِن أَهتِف بِكِندَةَ يأتِ صَفٌّتُطِلُّ رِمَاحُهُم مَلِكاً هُمامَا
وَمَالى دُونَ خَثعَمَ مِن صَدِيقٍإِذا الفَتَيَاتُ أَخرَجنَ الخِدَامَا
وَإِن تَحضُر بِجيلَةُ يَومَ بَأسٍتُكَشِّف عَن مَنَاكِبَى الزِّحَامَا
وًَدَاعِى الاَشعَرِينَ إِذا دَعَاهُممَنعنَاهُ الجَوامِعَ أَن يُضَامَا
وَحِميَرُ حِينَ يَبدَؤُوهَا كَرِيبٌتَكَادُ أُنُوفُهَأ تَجلُو الغَمامَا
وَغَسَّانُ الَّتِى مَلَكَت مَعَداًّشَآمِيَهَا وَمَن يَرعَى البَشَامَا
وَلاَ تَترُك قُضَاعَةَ إِنَّ فِيهَالَنَا الحَسَبَ المُقَدَّمَ وَالتَّمَامَا
وَلاَقِ بِحَضرَموتَ غَدَاةَ عِزٍّخِيَارَ أُنَاسِ مَحضَرَةٍ غِشامَا
جُذَامٌ لَيسَ مُحصِيَها قَبِيلٌإذَا دَاعِى الصّباحِ دَعَا جُذَامَا
وَعَامِلَةٌ الحُمَاةُ وَمَن يَرَاهُميَرَى الجُردَ السَّوَاهِمَ وَالهِجَامَا
وَلَو أَصبَحتُ فِى حَكَمٍ مُقِيماوَخَفَّ الزَّحفُ لَمأَرهَب أَثَامَا
وَخَولاَنُ الَّتِى لَم تُعطِ إِلاَّنَبِىَّ اللهِ إِذ صَلَّى وَصَامَا
وَحَاءٌ لَو رَأَيتَهُمُ جَمِيعاًحَسِبتَ الغابَ فَوقَهُمُ إِجَامَا
فَعُدَّا مِثلَ ذَا يَابنَى نِزَارٍوَذَاكَ عَلَيكُمَا أَمسَى حَرَامَا
وَلَن تَجِدَا مُلُوكا فِى نِزَارٍوَآبَاءً كَآبَائى كِرَامَا
وَلَو سُئلَت بِلاَدُ الحَربِ عَنَّاوَعَنكُم إِذ تَصادَمنا صِدَامَا
عَلِمتُم أَنَّ كَيدَكُمُ ضَعِيفٌوَوَلَّى الجَمعُ فَانهَزَمَ انهِزَامَا
كَمَا كانَت جُمُوعُكُمُ تَوَلَّىإِذا مَا أَبصَرَت لَجِباً لُهَامَا
تَظَلُّ جِيَادُنَا مِن كُلِّ وَجهٍكَفِعلِ الطَّيرِ تَختَطِفُ اللِّحَامَا
تَرَى الجُردَ السّوَاهِمَ حِينَ تُعطَىسِجَالَ المَاءِ تَقتَحِمُ اقتِحَامَا
وكُلَّ مُطَارَةٍ خَفِقٍ حَشَاهَاأَسَرَّت فِى غَزَاتِهِمِ وِحَامَا
وَشَاعِرِ مَعشَرٍ فِيهِ طِمَاحٌعَنِ الشُّعَرَاءِ كُنتُ لَهُ زِمَامَا
يُخَاطِرُ عَن عَشِيرَتِهِ خِطاراًوَيَكسُو قَومَهُ حُلَلاً لِئَامَا
جَنى حَرباً عَلَيهِ ذَاتَ ضُرّوَتَلقَحُ ثُمَّ يَنتِجُهَا تَمَاما
تَلَمَّسَ حُظوَةً فَاَصَابَ ذَمًّاوَعَرَّدَ وَهِىَ تَضطَرِمُ اضطرَامَا
تَرَكتُ لِقَومِهِ عَيباً مُبِيناًيَكُونُ عَلَى أُنُوفِهمِ خِطَامَا
وَقَالَ أُنَاسُهُ لَم يُغنِ شَيئاًعَلاَمَ قَذَفَت أَنفُسَنَا عَلاَمَا
تُعَرِّضُ بِامرِىءٍ فِيهِ أنَاةٌقَديمِ العِيصِ يَنتَقِمُ انتِقَاما
فَمَاذَا يَبتَغِى الشُّعَرَاءُ مِنِّىوَقَد قَسَّمتُ بَينَهُمُ قَسَامَا
قَضَيتُ قَضِيَّةً فِيهِم فَجَازَتبِهَا يُقضَى إِذا احتَكَمُوا احتِكَامَا