📜 قصيدة لـ تتميم بن أبي بن مقبل📚 مؤلف مخضرم
أَلاَ طَرَقَتْنَا بِالْمَدِينَةِ بَعْدَمَطَلَى الَّليْلُ أَذْنَابَ النِّجَادِ فَأَظْلَمَا
تَخَطَّتْ إِلَيْنَا الدُّورَ والسُّوقَ كُلَّهَاومَنْ كَانَ فِيهَا مِنْ فَصِيحٍ وأَعْجَمَا
عَشِيَّةَ وَافَى مِنْ قُرَيْشٍ وَعَامِرٍومِنْ غَطَفَانَ مَأْتَمٌ رُزْنَ مَأْتَمَا
يَمحْنَ بِأَطْرَافِ الذُّيُولِ عَشِيَّةًكَمَا بَهَرَ الوَعْثُ الهِجَانَ المَزَنَّمَا
كَأَنَّ السُّرَى أَهْدَتْ لنَا بَعْدَمَا ونَىمِنَ اللَّيْلِ سُمَّارُ الدَّجَاجِ فَنَوَّمَا
رَبِيبَةَ حُرٍّ دَافَعَتْ في حُقُوفِهِرَخَاخَ الثَّرَى والأُقْحُوَانَ المُدَيَّمَا
تُرَاعِي شَبُوباً في المَرَادِ كَأَنَّهُسُهَيْلٌ بَدَا في عَارِضٍ مِنْ يَلَمْلَمَا
تظَلُّ الرُّخَامَى غَضَّةً في مَرَادِهِمِنَ الأَمْسِ أَعْلَى لِيطِهَا قدْ تَهَضَّمَا
حَشَا ضِغْثَ شُقَّارَى شَرَاسِيفَ ضُمَّراًتَخَذَّمَ مِنْ أَطْرَافِهَا مَا تَخَذَّمَا
يَبِيتُ عَلْيَهما طَاوِياً بِمَبِيتِهِبِمَا خَفَّ مِنْ زَادٍ ومَا طَابَ مَطْعَمَا
يَظَلُّ إِلَى أَرْطَأةِ حِقْفٍ يُثِيرُهَايُكَابِدُ عَنْهَا تُرْبَهَا أَنْ يُهَدَّمَا
يَبِيتُ وحُرِّيٌّ مِنَ الرَّملِ تَحْتَهُإلَى نَعِجٍ مِنْ ضَائِنِ الرَّمْلِ أَهْيَمَا
كَاَنَّ مَجْوِسيّاً أَتَى دُونَ ظِلِّهَاومَاتَ النَّدَى مِنْ جَانِبَيْهِ فَأَصْرَمَا
غَدَا كَالفِرِنْدِ العَضْبِ يَهْنَزُّ مَتْنُهُمِنَ العِتْقِ لَوْلاَ لِيتُهُ لَتَحَطَّمَا
تَوَرِّعُهُ الأَهْوَالُ مِنْ دُونِ هَمِّهِكَمَا وَرَّعَ الرَّاعِي الفَنِيقَ المُسَدَّمَا
لَنَا حَاضِرٌ فَخْمٌ وبَادٍ كَأنَّهُشَمَارِيخُ رَضْوَى عِزَّةً وتَكَرُّمَا
نُقَطِّعُ أَوْسَاطَ الحُقُوفِ لِقَوْمِنَاإِذَا طُلِبَتْ في غَيْرِ أَنْ تَتَهَضَّمَا
لَنَا أَصْلُهَا ولِلسَّمَاحِ صُدُورُهَاونُنْصِفُ مَوْلاَنَا وإِنْ كَانَ أَظْلَمَا
وصَهْبَاءَ يَسْتَوشي بِذِي اللُبِّ مِثْلُهَاقَرَعْتُ بِهَا نَفْسي إِذَا الدِّيكُ أَعْتَمَا
تَمَزَّزْتُهَا صِرْفاً وقَارَعْتُ دَنَّهَابِعُودِ أَرَاكٍ هَزَّهُ فَتَرَنَّمَا