📜 قصيدة لـ تتميم بن أبي بن مقبل📚 مؤلف مخضرم
أَلَمْ تَرَ أَنَّ القَلْبَ ثَابَ وأَبْصَرَاوجَلَّى عَمَايَاتِ الشَّبَابِ وأَقْصَرَا
وبُدِّلَ حِلَماً بَعْدَ جَهْلٍ ومَنْ يَعِشْيُجَرِّبْ ويُبْصِرْ شَأْنَهُ إِنْ تَفَكَّرَا
أَبَى القَلْبُ إِلاَّ ذِكْرَ دَهْمَاءَ بَعْدَمَاغَنِينَا وأَضْحَى حَبْلُها قَدْ تَبَتَّرَا
وكُنَّا اجْتَنَيْنَا مَرَّةً ثَمَرَ الصِّبَافَلَمْ يُبْقِ مِنْهُ الدَّهْرُ إلاَّ تَذَكُّرا
وعمْداً تَصَدَّتْ يَوْمَ شَاكِلَةِ الحِمَىلِتَنْكَأَ قَلْباً قَدْ صَحَا وتَوَقَّرَا
عَشِيَّةَ أَبْدَتْ جِيدَ أَدْمَاءَ مُغْزِلٍوطَرْفاً يُرِيكَ الحُسْنَ أَحْوَرَا
وأَسْحَمَ مَجَّاجَ الدِّهَانِ كَأَنَّهُعَنَاقِيدُ مِنْ كَرْمٍ دَنَا فَتَهَصَّرَا
وأَشْنَبَ تَجْلُوهُ بِعُودِ أَرَاكَةٍورَخْصاً عَلَتْهُ بِالخِضَابِ مُسَيَّرَا
فَيَا لَكَ مِنْ شَوْقٍ بِقَلْبٍ مُتَيَّمٍيُجِنُّ الهَوَى مِنْهَا ويَا لَكَ مَنْظَرَا
ومَا أَنْسِ مِلأَشْيَاءِ لاَ أَنْسَ قوْلَهَاوقَدْ قُرِّبَتْ رِخْوَ المِلاَطَيْنِ دَوْسَرَا
أَلاَ يَا اجْتَدِينَا بِالثَّوَابِ فَإِنَّنَانُثِيبُ وَإِنْ سَاءَ الغَيُورَ المُحَذِّرَا
سَقَاهَا وإِنْ كَانَتْ عَلَيْنَا بِخَيلَةًأَغَرُّ سِمَاكِيُّ أَقَادَ وأَمْطَرَا
تَهَلَّلَ بِالغَوْرَينِ غَوْرَيْ تِهَامَةٍوحُلَّتْ رَوَايَاهُ بِنَجْدٍ وعَسْكَرَا
لَهُ قَائِدٌ دُهْمُ الرَّبَابِ وخَلْفَهُرَوَايَا يُبَجَّسْنَ الغَمَامَ الكَنَهْوَرَا
وكَانَ حَيا بِالشَّامِ أَيْسَرُ صَوْبِهِوأَحْيَا حَيَا عَامَيْنِ فِي أَرضِ حمْيَرَا
وبَاتَ يَحُطُّ العُصْمَ مِنْ أَجْبُلِ الحِمَىوهَمَّتْ رَوَاسيَ صَخْرِهِ أَنْ تَحَدَّرَا
وغَادَرَ بِالتَّيْهَاءِ مِنْ جَانِبِ الحِمَىمِنَ المَاءِ مَغْمُورَ العَلاَجِيمِ أَكْدَرَا
ولاَ قَرْوَ إِلاَّ قَرْوَ رَيِّقِهِ ضُحىًبِعَبْسٍ ونَجَّتْ طَيْرُهُ حِينَ أَسْفَرَا