تقبل الله صوماً أنت واصله

تقبل الله صوماً أنت واصلهمن الصلاح بأعمال تشاكله
صوم تولى وقد أثنت فرائضهعليك خيراً كما أثنت نوافله
إن فارقت نيلك الأسنى أواخرهفقد تلقتك بالحسنى أوائله
لم يلق عندك غير البر قادمةولا تزود غير البر راحلة
صوم تبسم عن قطر كما ابتسمتعن غرة الفجر من ليلى عياطله
ودعت هذا وداع المحسنين كماقابلت هذا بما الرحمن قابله
لما أظلك عيد الفطر وافتقرتأسماع قوم إلى ما أنت قائلة
زرت المصلى ولولا ما خلعت علىرحابه من غراب خف آهله
واهتز شوقاً فلو يسطيع منبرهمادت أعاليه وارتجت أسافله
حتى إذا ضاق بالأشهاد واستمعتفصل الخطابة من قرب محافله
لم يبق فصلك في الأفهام من صدأإلا وعقلك بالإفهام صاقله
عرفتهم من طريق الرشد ما جهلواحتى تنبه غاوي القلب غافله
وعدت نحو مقر العز في لجبكالسيل فارسه والليل راجله
مثل الغمام ومن برق صوارمهتحت القتام ومن رغد صواهله
ترنو إليك عيون الخلق شاخصةوالأجر والفخر أدنى ما تحاوله
وفي المظلة وجه لم يزل أبداًبشر القبول على وجه يقابله
وراية الملك والإسلام يحملهالك اللواء الذي جبريل حامله
أشبهت هدي رسول الله حين بدتعلى شمائلك الحسنى شمائله
وفي جبينك نور من نبوتهوشاهد الحق لا تخفى دلائله
قد أيد الله ديناً أنت عاضدهوالناصر الذخر كافيه وكافله
الكاشف الكرب لما عز كاشفهوالفارج الخطب لما ضاق نازله
لما أعز الهدى قرت قواعدهوامتد ساعده واشتد كاهله
ماضي الأوامر إلا أن قدرتهيضيق ذرعاً بها قدر يماثله
عزت به دولة أضحت محافظةعنها يجالد خصماً أو يجادله
وكف بالأمس من كفي معاندهاحتى تلاشى بنور الحق باطله
ومن أراد بهذا البيت غائلةفالنصر عاذله والنصر خاذله
فتح مبين ونصر عن يدي ملكروض الهدى ذابل لولا ذوابله
يا عادل الحكم قل للدهر لا عجبأن يفقد الجور لما قام عادله
جادت بنانك مصراً وهي ذاويةفاليوم طل الندى فيها ووابله
رويت بالقطر قطريه على ظمأولا سحاب سوى ما أنت باذله
أصفاك ساكنها حباً ولا عجبحسب الأنام لمن تندى أنامله
فاشكر نداك على ما أنت سامعهمن الثناء فإن الجود قائله
لا تلزمن القوافي فوق طاقتهافالقول يقصر عما أنت فاعله
أثني عليك أمير المؤمنين بمايغنيك عاجله فخراً وآجله
أضحت سجلاته في كل مجتمعتتلو مديحك فانظر من يساجله
فاسلم لدولته حتى تبلغهاأضعاف ما يتمناه ويأمله