أيها الناس والخطاب إلى من

أيها الناس والخطاب إلى منهو من حيث فضله إنسان
هذه خطبة إلى غير شخصنظمت نثر عقدها الآذان
لم أخصص بها فلاناً فإنيفي زمان ما في بنيه فلان
من يكن عنده مزية فهمفليكن سامعاً فعندي لسان
لم يميز بين البرية إلاحسنات يزينها الإنسان
والخطايا مستورة بالعطاياكم جميل به المساوي تصان
لا يغرنكم زيادة حالفالزيادات بعدها النقصان
وإذا الدوح لم يظل من الشمس فلا أورقت له الأغصان
وأحق الأنام بالذم جيلبين أبنائه الكريم يهان
طرق الجود غير ما نحن فيهقد سمعنا الدعوى فأين البيان
أصبح الجود قصة عند قوممستحيل في حقها الإمكان
وعدمنا بشراً يدل عليهإنما النار حيث نم الدخان
كذبوني بواحد يهب الألف وأنّى من السماع العيان
كم شبعتم ونحن في الحي غرثىهل أمنتم أن ينفث الغرثان
وصدرتم ريا ونحن عطاشفلماذا يترشح العطشان
لا بشاشاتنا رضى فأفيقوارب راض وقلبه غضبان
ذمنا للزمان ذم لمن فيه وحق أن لا يذم الزمان