📜 قصيدة لـ ععمارة اليمني📚 مؤلف أندلسي
نبهتني حمامة بسحيرعند تغريدها على الأغصان
هتفت بي وقد تحدر دمعيفوق خدي أحمراً كالجمان
زدت هماً بنوحها فوق هميواعتراني حزن على أحزاني
قلت ماذا التغريد قالت دهانيفي خليلي ريب من الحدثان
قلت إن كنت قد عدمت خليلاًفأنا قد عدمت ظبية بان
دعجة المقلتين في وجنتيهاوردة من شقائق النعمان
كملت عفة وديناً وفخراًوبهاء يزهى على كيوان
أصلها طيب وفرع زكيمورق العود يانع الأغصان
وعدمت السلو واعتضت عنهزفرات اللهيب والنيارن
إذ دهتني فيه خطوب اللياليورمتني عن قوسها المرنان
وخلت بعدها الديار فأضحتموطناً للذئاب والغربان
بعد عهدي بها أنيسة رسمفرمتها المنون بالشنآن
غدرتنا الأيام بعد اجتماعبددت شملنا من الأوطان
فصغير باك بقلب قريحوكبير ينوح بالأشجان
بعضنا قد قضى وبعض سيتلووالمنايا تحثنا بسنان
ويح قلبي لما حدى حادي الموت وساروا بنعشها للمكان
أنزلوها في الترب رغماً برغميثم صارت رهينة الأكفان
غيبوا شخصها فغاب صوابيوبهائي ومهجتي وجناني
وتمنيت لو فديت ثراهابسواد العيون من أجفاني
رحت عنها بخيبة وإياسولهيب يمض كالأفعوان
كان أنسي بها قديماً وقدماًكنت أسطو به على الأزمان
تركتني فرداً أكابد شبليوأرد النواح بالألحان
وأقضي عمري بظن كذوبوبقلبي ما لا يؤدي لساني
فسلام عليك ما غرد الطير على أيكة من الأغصان
وحباك الإله منه نعيماًدائماً ثابتاً مع الولدان
في خلود من الجنان مقيممع حريم النبي مع رضوان