📜 قصيدة لـ ييوسف باخوس📚 مؤلف
أبت نفسي سُلوّاً في بعاديوقد قصرت يداها عن سدادِ
وهل يلقى الفتى بالدهر رشداًوقلب الدهر مجموع الفسادِ
فلا وصلٌ يدوم ولا سرورٌولا فرحٌ يمرّ بمستعادِ
كانَّا قد خُلقنا لافتراقتراقبنا النوائب كالاعادي
وما عهد الفتى بالقرب عهدٌوما بالوصل تجربة الودادِ
ولكنَّ الفتى مَن جرَّبتهُصروفُ الدهر بالمحن الشدادِ
وفخر النفس مجد واصطبارتدوس بهِ لظى شوك القتادِ
بعيشك يا رياحُ الصبح قصّيسلامي وانشدي شوق الفؤادِ
فيا دار الأحبة كم يُدانيخيالك مقلتي وقت الرقادِ
وكم أذرفت من وجدي دموعاًوسارت مهجتي مع كل حادِ
سأصبر يا فؤادُ على بعاديوارضى نارَ وجدك خير زادِ
واسقي من جفوني ارض شوقيليروى من دموعي كل صادِ
سئمت الدهر والايام حتىكرهت بقاء عيشي والتمادي
وصنتُ بقيَّة بالروح عفواعسى ألقى بها كرم البلادِ
عسى القى الفتى مَن ساد مجداوقام بهِ طريفاً عن تلادِ
إذا ناديتُ بطرس في بعاديسمعتُ الدهر جدواه ينادي
فدتك الروح من خلٍّ وفيٍّوكم فدَّتك مثلي روحُ فادِ
أخاف عليك من حسد الاعاديلوجه منهُ ضوء الصبح بادِ
واخشى أن تخاصمني عليكمبدور الأفق أو أُسد البوادي
فيا شمس الضحى لي فيكِ مثلٌلميعُ حسامهِ للعين هادِ
تسابق خيلهُ خيل المنايااذا ما أُسرجت يوم الطرادِ
ويعلوها فتًى لمَّا نراه نرىجبلاً علا متن الجوادِ
إذا جادت يداهُ بالعطاياحسبت البحر بحراً من جوادِ
تبارك من برا باللطف شخصاًتقاد لهُ العلى ايَّ انقيادِ
أناشدهُ سطوراً قد حوتهاطروس القلب لا طرسُ المدادِ
يذكرني اواقيت التهانيويوعدني صباحاً بالمعادِ
وما احظى من الدنيا بحظٍّسوى وعد بوصل واتعادِ
وفخر النفس اقناع وصبروما فخر يقوم بلا جهادِ