📜 قصيدة لـ ززكي مبارك📚 مؤلف

صورة ما أراه أم ذاك حلم

صورةٌ ما أراه أم ذاك حلمٌزارني طيفه بوادي الفتون
كدت أهوى على سناها بقلبسادرٍ في ضلاله مجنون
عذّبتني فاسرفت في عذابيوهي أحنى من الفؤاد الحزين
رقةٌ تنثرُ القساوة نثراكشعاع الحنان عند العيون
إن هذي الخدود وهي زهورتبعث الرعب في فؤاد المنون
يخنق الزهرُ عاشقيه بليلٍآه من قسوة الحبيب الحنون
كل شيء يهون إلا هلاكاًيتلقاه عاشق من خدين
يا جمال الجمال أقبل وأقبلإن روض الصفاء ملك يميني
ليلة العيد ليلة لك فيهاعند قلبي طوائفٌ من ديون
قبلاتٌ تسقيك ناراً ونوراًثم تفديك بالنفيس الثمين
آه من ليلة على البحر هانتعند أقدامها كبار الليالي
نسهر الليل بين رعد وبرقإن مهر الحبيب في الحب غالي
كان صدري فداك من هول ليلخشيت هوله رواسي الجبال
إنني قد نجوت والهول يطغيحين أنجيت روض ذاك الجمال
للناس عيد ولى عيد وأعيادإني متى شئت للأعياد صيّاد
في كل يوم لقلبي في صبابتهبروضة الحسن عند الحسن ميعادُ
يا غادرين ولم نغدر بهم أبداًوباضطرام غرامي في الهوى سادوا
جرتم على الصب في أيام محنتهليت الجحودين يوم الجحد قد بادوا
خلعت حبي على من ليس يفهمهوللكريم على الأموات أجواد
كنتم معي يوم أن كان الزمان معيواليوم أنتم مع الأعداء أجناد
لا تجهلوا أن لي حظّا ستعرفهُبعد الأحايين غزلانٌ وآساد
لو شئت لا شئت كان الغدر طوع يديبغادرين لهم في الغدر ميلاد
إني أزلزل أكبادي لأذكركمإن كان لي بعد ذاك الغدر أكباد
لا تذكروا كيف كنا تلك آونةٌجهلت فيها وللأقدار أرصاد
لا تذكروا البحر نمضي في غواربهوالبحر يطغيه إرغاءٌ وإزباد
لا تذكروا الليلة الأولى وقد عريَتعند التعانق أرواح وأجساد
لا تذكروها فإني لست أذكرهامضت على عصفها بالقلب آماد
رأيتك رأي القلب والعيد يقبلوأنت بنور الروح والقلب تقبل
تسائلني عما أريد عفا الهوىعفا عنك يا روحا يجود فيبخل
إذا برقت عيناك كاد متيّممن البرق في عينيك بالسحر يقتل
وإن لمعت تلك الخدود رأيتنيعلى غير وعي بالأزاهير أخبل
معاصم من ماء الشباب رويةوجيدٌ كجيد الظبي بل هو أجمل
وصوت رخيم اللحن في نبراتهأغاريد يهديها إلى القلب بلبل
تبارك من سوّاك روحا لطيفةلها كل قلب يعبد الحسن منزل
أضلل قلبي في هواك لعلهإذا كثُر التضليل في الحب يجهل
يسائلني قلبي وأنت غريمهغريم عن الجانبين في الحب يسأل
عن اللَه وهو اللَه أكتم لوعةًبها كلّ يوم في حياتيأزلزل
أساورُ أحلامي عساني أروضهاعلى غفوة تعنو لها ثمّ تذهل
أضاليلُ أرويها لروحي دعابةوهل مثل روحي في الغرام يضلّل
أسيتُ لروحي كيف يشقى بحبهوما كان لولا نضرة الحسن يفعل
أأنت الذي بالأمس عاقرت روحهُوروحي من نور الصباحة ينهل
أأنت لعل الدهر يسمح مرةًفيصبح لي في ذلك الروض موئل
أصابر روحي في هواك لعلنيإذا عيل صبري في رحابك أنزل
أحارب آلامي لأنسى صبابتيوبعض الحروب السود للقلب يشغل
أيخلف ميعادي الجمال وإنهليعرف أن الموت إن خان أسهل
عواطف سقناها إلى غير أهلهافلا تعذلوني إنني أتفضل
خلعت على أهل الجمال غوايتيوإني إذا ما شئت في الحب أبذل
ألوفٌ من الأرواح هانت فصنتهاوأكرمتها إني أقول وافعل
إذا ضاق جيبٌ من جميل فإننياشقّ جيوبي ما أراد وأفضل
إذا كان للعشاق في الحب شرعةٌفإني بحمد العشق والحب أول
تأوّل أقوام كلامي وأسرفواعلى وزرهم ذاك الكلام المؤول
لهم أن يقولوا ما أرادوا وما اشتهوافشعري وإن ماتوا كتابٌ منزّل
ليلةُ العيد أهذي ليلةٌأم ليالٍ بالجوى الغالي فصاح
عربد الصفو على أمواجهاوتراءى فوق أجياد الملاح
ليلة العيد أهذي ليلةإنها ليل إلى غير صباح
قد سقيناها فلم تعرف هدىنشوة الأيام راح بعد راح
وإذا رحت على أنغامهاذهب الهمّ بعيداً ثم طاح
سكر الشعر فغنّى وشداوبأسرار الهوى المكنون باح
ما لقلب غير قلبي نشوةٌإنه يسكر بالماء القراح
الرحيقُ الصرف في روحي وفيخاطري والسكر بالروح مباح
لا تسلني عن تباريح الهوىإنها في القلب والروح جراح
آه من قلب تعالت نارهفاشتوى المضمور منه ثم فاح
كان ظني والأماني ضلّةأن حبى للمليحات مزاح
إن يكن حبي مزاحاً فاسألواعن غريب السر في هذا المزاح