هل تعرف الدار عفا رسمها

هَل تَعرِفُ الدارَ عَفا رَسمُهابِالحَضرِ فَالرَوضَةِ مِن آمِدِ
دارٌ لِخَودٍ طَفلَةٍ رُؤدَةٍبانَت فَأَمسى حُبُّها عامِدي
بَيضاءَ مِثلَ الشَمسِ رَقراقَةٍتَبسِمُ عَن ذي أُشُرٍ بارِدِ
لَم يُخطِ قَلبي سَهمُها إِذ رَمَتيا عَجَباً مِن سَهمِها القاصِدِ
يا أَيُّها القَرمُ الهِجانُ الَّذييَبطِشُ بَطشَ الأَسَدِ اللّابِدِ
وَالفَاعِلُ الفِعلَ الشَريفَ الَّذييُنمى إِلى الغائِبِ وَالشاهِدِ
كَم قَد أُسَدّي لَكَ مِن مِدحَةٍتُروي مَعَ الصادِرِ وَالوارِدِ
وَكَم أَجبنا لَكَ مِن دَعوَةٍفَاِعرِف فَما العارِفُ كَالجاحِدِ
نَحنُ حَمَيناكَ وَما تَحتَميفي الرَوعِ مِن مَثنى وَلا واحِدِ
يَومَ اِنتَصَرنا لَكَ مِن عابِدِوَيَومَ أَنجَيناكَ مِن خالِدِ
وَوَقعَةَ الرَيِّ الَّتي نِلتَهابِجَحفَلٍ مِن جَمعِنا عاقِدِ
وَكَم لَقينا لَكَ مِن واتِرٍيَصرِفُ نابَي حَانِقٍ حارِدِ
ثُمَّ وَطِئناهُ بِأَقدامِناوَكانَ مِثلَ الحَيَّةِ الراصِدِ
إِلى بَلاءٍ حَسَنٍ قَد مَضىوَأَنتَ في ذَلِكَ كَالزاهِدِ
فَاِذكُر أَيادينا وَآلاءَنابِعَودَةٍ مِن حِلمِكَ الراشِدِ
وَيَومَ الاهوازِ فَلا تَنسَهُلَيسَ الثَنا وَالقَولُ بِالبائِدِ
إِنّا لَنَرجوكَ كَما نَرتَجيصَوبَ الغَمامِ المُبرِقِ الراعِدِ
فَاِنفَح بِكَفَّيكَ وَما ضَمَّتاوَاِفعَل فَعالَ السيدِ الماجِدِ
مالَكَ لا تُعطي وَأَنتَ اِمرُؤٌمُثرٍ مِنَ الطارِفِ وَالتالِدِ
تَجبي سِجِستانَ وَما حَولَهامُتَّكِئاً في عَيشِكَ الراغِدِ
لا تَرهَبُ الدَهرَ وَأَيّامَهُوَتَجرُدُ الأَرضَ مَعَ الجارِدِ
إِن يَكُ مَكروهٌ تَهِجنا لَهُوَأَنتَ في المَعروفِ كَالراقِدِ
ثُمَّ تَرى أَنّا سَنَرضى بِذاكَلّا وَرَبِّ الراكِعِ الساجِدِ
وَحُرمَةِ البَيتِ وَاَستارِهِوَمَن بَهِ مِن ناسِكٍ عابِدِ
تِلكَ لَكُم أُمنِيَّةٌ باطِلٌوَغَفوَةٌ مِن حُلُمِ الراقِدِ
ما أَنا إِن هاجَكَ مِن بَعدِهاهَيجٌ بِآتيكَ وَلا كابِدِ
وَلا إِذا ناطوكَ في حَلقَةٍبِحامِلٍ عَنكَ وَلا فاقِدِ
فَأَعطِ ما أَعطَيتَهُ طَيِّباًلا خَيرَ في المَنكودِ وَالناكِدِ
وَأَنجِزِ الوَعدَ إِذا قُلتَهُلَيسَ الَّذي يُنجِزُ كَالواعِدِ
نَحنُ وَلَدناكَ فَلا تَجفُناوَاللَهُ قَد وَصّاكَ بِالوالِدِ
إِن تَكُ مِن كِندَةَ في بَيتِهافَإِنَّ أَخوالَكَ مِن حاشِدِ
شَمُّ العَرانينِ وَأَهلُ النَدىوَمُنتَهى الضيفانِ وَالرائِدِ
كَم فيهِمُ مِن فارِسٍ مُعلَمٍوَسائِسٍ لِلجَيشِ أَو قائِدِ
وَراكِبٍ لِلهَولِ يَجتابُهُمِثلَ شِهابِ القَبَسِ الواقِدِ
أَو مَلَأً يُشفى بِأَحلامِهِممِن سَفَهِ الجاهِلِ وَالمارِدِ
لَم يَجعَلِ اللَهُ بِأَحسابِنانَقصاً وَما الناقِصُ كَالزائِدِ
وَرُبَّ خالٍ لَكَ في قَومِهِفَرعٌ طَويلُ الباعِ وَالساعِدِ
يَحتَضِرُ البَأسَ وَما يَبتَغيسِوى إِسارِ البَطَلِ الماجِدِ
وَالطَعنِ بِالرايَةِ مُستَمكِناًفي الصَفِّ ذي العادِيَةِ الناهِدِ
فَاِرتَح لِأَخوالِكَ وَاِذكُرهُمُوَاِرحَمهُمُ لِلسَلَفِ العائِدِ
فَإِنَّ أَخوالَكَ لَم يَبرَحوايُربُونَ بِالرِفدِ عَلى الرافِدِ
لَم يَبخُلوا يوماً وَلَم يَجبُنوافي السَلَفِ الغازي وَلا القاعِدِ
وَرُبَّ خالٍ لَكَ في قَومِهِحَمّالِ أَثقالٍ لَها واجِدِ
مُعتَرِفٍ لِلرُزءِ في مالِهِوَالحَقِّ لِلسائِلِ وَالعامِدِ