أفي الطلل الحديث أو القديم

أفي الطلل الحديثِ أو القديمبلوغُ مرامِ صَبٍّ مَرومِ
وقفتُ على رسوم دارساتوما يغني الوقوف على الرسوم
ألا سُقِيَتْ منازلُ آل سلمىبذي سَلمَ ورامة والغميم
وحيّ حيَّ أحباب تناءتبقلب سار عن جسد مقيم
خذي يا ريح أنفاسي إليهموإنْ كانت أحرّ من السُّموم
أُكفكفُ بعدهم دمعاً كريماًجرى من لوعة الوجد اللَّئيم
رعى الله الأَحبَّة كيف مرَّتلياليهم بمنعرج الصَّريم
قَضَيْتُ نعيم عيشٍ مرَّ فيهافسَلني إنْ جهلتَ عن النعيم
وكم غصنٍ هصرتُ بها رطيباًجَنيّ الزهر مخضرّ الأَديم
بحيث نزوّج ابنَ المزن لماعقدت حبابه بنتَ الكروم
إلى بعد الغميم وعهد سلعنجاة من هموم أو غموم
سقتها هذه العبرات صوباًتنوف به على الغيث العميم
كأنِّي حين أسقيها دموعيسقاني البين كأساً من حميم
تلوم لجهلها لمياءُ وجديوأين الَّلائمون من الملوم
سألتكِ إنْ رأيتِ اللَّوم يجديحليفَ الوجد حينئذٍ فلومي
أما وحشاشة في القلب تزكوغراماً يا أُميمَة كالغريم
لقد عَدِمَ التصبُّر فيك قلبيومن يبغي الثراءَ من العديم
وها أنا بَعْدَ من أهوى عليلٌشفائي منه معتلّ النسيم
وكم دنفٍ بكاظمة سقيمٍولكنْ من هوى طرف سقيم
وليثٍ دون ذاك الحيّ يرميفيصرَعُ في سهام لحاظ ريم
وأَحباب أُقاسي ما أُقاسيعَذاباً من عذابهم الأَليم
هُمُ نقضوا العهود وهم أصَرّوابصدِّهم على الحنث العظيم
وذكري بعدهم جنَّات عيشرماني في لظى نار الجحيم
وفي دار السلام تركت قوميوما أنا من هواهم بالسَّليم
ولي في البصرة الفيحاء قومأصولُ بهم على الخطب الجسيم
جرى من صدر إبراهيم فيهاعلى الدُّنيا ينابيع العلوم
من الأَشراف من أعلى قريشبهم شَرَفٌ لزمزم والحطيم
إذا عُدَّت قرومُ بني مَعَدٍّفأوَّلُ ما يُعَدُّ من القُروم
عماد الدِّين قام اليوم فينابأمرِ الله والدين القويم
وفرعٍ من رسول الله دَلَّتْأطايبُه على طيب الأُروم
ونجمٍ في سماء المجد يهديإلى نهج الصراط المستقيم
شهاب ثاقب لا زال يذكوفيقذف كلّ شيطانٍ رجيم
يعيد ظلام ليل الشَّكِّ صبحاًإذا ما كانَ كاللَّيل البهيم
يزيد عقولنا بدقيق فَهمٍغذاءً للعقول وللفهوم
ونرجع في الكلام إلى خبيرٍبكشف دقائق المعنى عليم
تكادُ حلاوة الأَلفاظ منهتعيد الرُّوح في الجسم الرَّميم
وروضٌ من رياض الفضل ضاهىبزهر كلامه زهر النُّجوم
يقصّر بالبلاغة باعَ قسٍّويقصُرُ عنه قيس بن الخطيم
وإنَّكَ إنْ نظرتَ إلى علاهنظرتَ إلى جبالٍ من حلوم
إذا ذكرتْ مناقبه انتشيناوكانت كالمدامة للنديم
لقد كرمَتْ له خِيمٌ وجَلَّتْوخيمُ الأَكرمين أجلّ خيم
وهل في السَّادة الأَنجاب إلاَّكريمٌ قد تفرَّع من كريم
يفوقُ الدّرّ في نَثْرٍ ونَظْمٍإذا ما قيس في الدُّرِّ النظيم
وأينَ المسكُ من نفحاتِ شيخٍيفوقُ نوافج المسك الشميم
ولم يبرح يقابِلُ سائليهبحسن الخلق والطبع الحليم
تنال بفضله عِلماً وحكماًوتعلم فضل لقمان الحكيم
فحاز مكارم الأَخلاق طراًوحاشاه من الخلق الذميم
زفَفْتُ إلى علاك بنات فكريفكانت مُنيَة الكفو الكريم
أغارُ من اللّئام على القوافيفلا يَحظى بها حظّ اللَّئيم
أُمانعُ عن قوافيَّ الأَدانيممانعةَ الغيورِ على الحريم