إنما وحدة الوجود فنون

إنما وحدة الوجود فنونُوهو قول الإله كن فيكونُ
ليس للكون غيرها من وجودكل وقت له بها تكوين
وهي أمر الإله بالخلق يبدومثل ما قاله الكتاب المصون
إنما أمرنا لشيء إذا ماقد أردناه فالمقول شئون
تختفي تارة وتظهر طوراًلمحَ طرفٍ ولمعَ برقٍ يبين
فتراه العقول تحسب جهلاًإن هذا تحرُّكٌ وسكون
وهي تجديد كل شيء سريعاًوبه كل عاقل مجنون
إنما العقل ربط شيءٍ بشيءٍذاك معناه فاسمعوا يا عيون
يا عيون القلوب حسِّي بهذاقبلَ ما تنطوي عليكِ الجفون
شهد الله أن ما قلتُ حقٌّوالنبيون والكتاب المبين
هو هذا نعم وما هو هذاوالتجلي له به تلوين
لا تقل لا إني نصحتك فاسمعوبغيري فإنك المفتون
حالة مثل ما الجميع عليهالكن الفهم معرض مغبون
وجميع الذي تقول وقلناهو قول الناس الذي يستبين
نحن ذقناه باليقين وأماغيرنا فهو عندَهم مظنون
غير أن الوجود لله لا للخلق والخلق بالوجود يكون
وسوانا يقول ذاك وجودغير هذا فيفتري ويخون
جعلوه جنساً وقد نوعوهكل نوع وإن هذا جنون
ليس ينعدُّ حادثٌ مع قديمٍباطلٌ معْ حقٍ وعالٍ ودونُ
إنما الحادث الثبوت له فينفسه لا الوجود يا مسكين
والوجود الحق القديم وجودهو حق مقرَّرٌ لا يهون
متجلٍّ على الدوام بما فيعلمه من ثوابتٍ فتبين
علمه فيه ثابت كل شيءيتجلَّى به فتبدو الفنون