📜 قصيدة لـ ععبد الغني النابلسي📚 مؤلف عثماني
قل لمن قال عن ذوي العرفانِورجال التحقيق والإيمانِ
طاعناً في اعتقادهم أوهاماًوخيالاً جميع ذي الأكوان
مثل أهل الضلال ذا منك جهلبنصوص الحديث و القرآن
إن أهل الضلال ليسوا بشيءحاضر عندهم ذوي إذعان
لينالوا ثبوتَ ما غاب عنهمبل همو بالجميع في كفران
أين منهم أهل التحقيق باللَهِ وأهل الكمال والعرفان
ونجوم الهدى لكل جهولورجوم لعصبة الشيطان
وإذا الشمس أشرقت لا تراهادائم الدهر أعين العميان
إنما الله عندنا هو حقلا سواه والكل في بطلان
واستمع أينما تولوا فثم الوجه والوجه ذاته يا معاني
لا تقل أينما تفيد مكاناًوعليه استحال كل مكان
إنما تلك باعتبارك إذ انت مع الكل في الفنا سيان
ما عدا الوجه فهو لا شك حقوالسوى فيه باطل باقتران
وكذا قول ربنا كل شيءهالكٌ كلُّ من عليها فاني
وحديث النبيْ ألا كلُّ شيءٍما خلا الله باطلٌ منك داني
ولهذا بربهم قام قوميعابديه على تُقىً وعيان
جملة العارفين في كل وقتحسنات الدهور والأزمان
أيها المنكر الذي ليس يدريما الذي فيه من غرور يعاني
قد أضاع الزمان بالقيل والقال وفرط الضلال والطغيان
يحسب النفس منه تخلق شيئاًفهو منها يبيت أسر الأماني
كل ما أنت فيه مع من يحاكيك به في اللسان أو في الجنان
عندكم ربكم خيالٌ ووهمٌوهو شيءٌ في عقلكم ذو معاني
وجيمعُ الأكوان حق وصدقٌعندكم بالعيان والبرهان
لو عقلتم تعاكسَ الأمرُ فيكموانجلى يا مظاهر الخذلان
لكن البغي والتنكُّر منكمأوصلاكم فينا إلى الحرمان
ولهذا ملتم على ما سوى الله سكارى كميلة الهيمان
وعميتم بحبكم كلَّ شيءوصممتم عن الهدى والبيان
وافتتنتم بما سوى الله جهراًواشتغلتم بلذة الحيوان
حيث أشقت نفوسَكم شهواتٌعن حصول السعادة المتداني
فقفوا عند حدكم لا تغطّواخبثَكم بالفجور والبهتان
ها هنا غابة بها أسدُ حربٍمشرعاتٌ رماحهم للطعان