📜 قصيدة لـ ععبد الغني النابلسي📚 مؤلف عثماني
يا من غفلتم وجوهكم سودُوربكم في الخيال مولودُ
خيالكم ولَّد الإلهَ لكمأنتم عبيد وذاك معبود
وتنكرون الوجود خالقكمبأنه الله وهو موجود
إن لم يكن ربنا الوجود يكنبالعدم المستحيل مقصود
يكن خيال الذين قد عبدواخيالهم والجهول مبعود
حاشا وكَلّا يكون خالقناغير الوجود الذي له الجود
وهو محيط بنا وبالأشياجميعها جاحد ومجحود
به السموات أشرقت وبه الأرض جميعا وأورق العود
ترضون أن الخيال منه لكمرب وما بالوجود جلمود
ولا بهذا الوجود قائمةأكوانكم والغلام والخود
وظلمة كله الخيال ومابدا لكم منه فهو مردود
وربنا نحن وهو خالقناوجود حق سواه مفقود
وذاك معنى بأينما كنتمُوهو قريب لنا ومعهود
أقرب من حبلنا الوريد كماقال وقالته سادة قود
ونحن لا شيء هالكون وفانون به وهو وهو مشهود
لأجل هذا لنا الوجوه غداًبيض وأنتم وجوهكم سود
وجوهنا البيض حيث خالقناوجودنا النور وهو مسعود
وربكم في خيالكم وبهوجوهكم بالسواد معقود
بدت بكم ظلمة الخيال وقدأوقدها في السعير سفود
تنكبوا عن طريقنا وقفواوقفة قوم نذيرهم هود
فإن هذا الوجود عز وقدجلّ وماذا الوجود محدود
وما له صورة وليس لهثان وفيه التوحيد محمود
لا مثلَ كلا ولا شبيهَ لهوالكم والكيف عنه مطرود
لكن تراه العيون جل ولاتدركه باب ذاك مسدود
ملك سليمان كان منه كماخليفة عنه كان داوود
لا ذاته تشبه الذوات ولاصفاته كالصفات يا دود
كالدود أنتم ضعاف خلقتكمعزم لكم في الرشاد مخمود
قوموا اشهدوا أنه الوجود لكمفيومكم كالجميع معدود
وهو عيان لكل ذي بصرلا يَحْجِبَنْكُمْ للنفس أخدود
من كان أعمى في هذه فغداًهناك أعمى والزرع محصود
نص كتاب الإله حجتناوالدر عقد الحديث منضود