📜 قصيدة لـ ععبد الغني النابلسي📚 مؤلف عثماني
إني أنا جسم فنفس فروحْثلاثة فيهن أغدو أروحْ
وهن أصل واحد حادثيخفى سريعاً وسريعاً يلوحْ
وراءه الأمر الذي يقتضيحقيقة تجهلها كل روح
تنزهت في غيبها عندنافما لها إلا شميم يفوح
كاللمح من أبصارنا أمرهاوهو الذي منه يكون الفتوح
يا واحداً وهو كثير كماقلنا ولكني به لا أبوح
خوفاً على حرمته عند منيجهله أو يعتريه جموح
فإن كل الفانيات التيبها الوجود الحق كان السموح
ما غيرته مذ تجلى بهاوباطل في نور حق يطوح
خذ لي أماناً منك يا سيديجوانحي للقرب فيها جنوح
وإنني أرجوك في كل ماأدعوك من خير وقلبي لحوح
حقيقتي أنت ولكن غداًمن بعد موتي لي بهذا وضوح
يوم اللقا مرجعنا كلناإليك يا مرجع أنوار يوح
طوبى لمن يفهم أقوالناكفهمنا فهو طروب صدوح
أو يترك الإنكار إن لم يكنيدري ويصغي لكلام النصوح
فإن حانات دواوينناخمارها يولي الغبوق الصبوح
ولا ينال الكأس إلا فتىفيه لأسرار المعاني صلوح
عليه ما نرمز لا يختفيوعنده من كل لفظ شروح
وسر هذا أنه مؤمنبالغيب من معنى النظام السنوح
يحفظ من طوفان وسواسهسفينة كان بها حفظ نوح
لا تقرب المنكر يا مسلماًفربما تعديك منه القروح
وربما سالت جراحاتهفنجست منك الفؤاد الطموح
كم عصبة من جهلهم حالناكادوا علينا يلبسون المسوح
ما آمنوا بالغيب حتى علىقلوبهم فيض التجلي يسوح
بل صوروه في خيالاتهموعندهم فيما رأوه رجوح
وهو بعيد غاية البعد عنأن يشبه الغيب الحقيق النزوح
والله مع هذا عليم بهموإنه ذو العفو وهوالصفوح