خذوا لي من سمر القدود أمانا

خذوا لي من سمر القدود أمانافمالي يد تحكي النهوض طعانا
وإني على بيض السيوف لباسلوإن كنت عن سود العيون جبانا
لهن سلاح ليس يوشى جريحهفيرجى ولا يلزمن فيه ضمانا
بنفسي من عُدت علي صنائعيذنوبا وحبي بغضه وسنانا
ومنحملت فعلي على غير ما اقتضىعناداً وظلما لا يزاد بيانا
ومن كلما أظهرت في الحب حجتيوبانت بدا منها العناد وبانا
نحلت هوى قالت تقشف عامداًلينحل من يبغي في الفراش أمانا
وأجريت دمع العين قالت وما جرىنثرت على خديك منه جمانا
بكيت دما قالت صبغت شماتةدموعك حمرا فرحة بنوانا
ولو أنني أعمى بكاء لفقدهالقالت عمى كي لا يرى فيرانا
متى أبك تضحك وأزدري درّ ثغرهابلؤلؤ دمعي عندها وأهانا
أقاسي عليها كل مبك ومضحكومثل الذي عانيت ليس يعانا
فعاشقها في حال أعداء أحمديعانون منه ذلة وهوانا
فهم في الفيافي خاشعين كأنهعلى كل نحر قد أقام سنانا
وما للميلك الناصر الحق مشبهفنحكي فلانا قبله وفلانا
مليك بصيد الصيد في الحرب مولعفما شاءه شاء الإِله وكانا
رماهم بها شعث النواصي شرباعليها أسود لا تمل طعانا
نخوض الفلا منه بأغلب ضيغميقينا من حسن الثناء صوانا
ترى السرح أوطا من خشاياه إن غزاويبصر نيران السموم جنانا
له كل يوم في أعاديه فتكةمدى الدهر بكر لا يصير عوانا
وفتح مكان كلما قلت ما بقىوراء مكان استجد مكانا
فما أوسع الدنيا وأسرع أخذهوأثبت ممن مال عنه جنانا
لقد أنذرت غلب الرقاب سيوفهوبلغن آذان الملوك أذانا
فمن ظفرت منهم يداه بصلحهيذق جفنه طعم الرقاد أمانا
ومن مال منهم واثقا من حصونهبحصن تبراَّ الحصن منه وخانا