📜 قصيدة لـ اابن المُقري📚 مؤلف مملوكي
كما كان إسماعيل يحيى به يحياتراه بيحيي اليوم في قبره يحيا
وان لمحيي المجد للأب ميتاًمزيد على المحيي لمجد ابنه حيّا
إذا احيت الأبناء ذكر أبيهمفأنت الذي أحيا له المجد والعليا
وجدد من احسابه الجم ما يليكتجديده إياه وهو على الدنيا
فما هو في الموتى ومن حسناتهخراج له يحيى كما كان في الأحيا
كذا فليكن في السعي للوالد ابنهوهيهاتَ ما كل امرئ يحسن السعيا
لقد جاد لي يحيى بما صرتُ لا أرىسوى جوده شيئاً يعد من الأشيا
وأعطى إلى إن كدت أعيا لأخذهايجودُ به لي وهو يعطي ولا يعيا
فما أبصرت عيني كيحي وإننيلأنشر في أهل أكنها هذه الفتيا
وكانَ ابوهُ في السخا ما علمتهمإذا ما الحيا جاراه في جوده استحيا
على أنه في بحرِ جودك قطرةٌولم الهُ عن ذكرى لإِحسانه نسيا
والله ما انسى امرءاً في حياتهكفاني ولما مات خلف لي يحيى
لقد ظهرت في الظاهر الملك في الورىمحاسن تشوي قلب حاسده شيا
كبت الأعادي بالذي أنت صانعوزدتهم غيظا فما تواوهم أحيا
لكل الورى فقرٌ إليك وحاجةٌوكلهم غرسٌ وأنت له السُّقيا
وسعدّكَ جند قد كفى جندك العدىوعنهم تولى الطعن والضرب والرميا
وأنت لكل الجند عزٌ ومنعةٌفويل لمن عن بابك استوجبوا النفيا
ستلقى عليهم كل يوم مصيبةوتسمع عنهم كل يوم دنانعيا
يموتون إن كفوا الاكفّ مجاعةًوإلا أتتهم كل داهيةٍ دهيا
تحطمهم أعرابها بسيوفهمإذا اخذوا شيئاً على أحد بغيا
ولا سيما من بعد علم بطردهمفما يجدوا كناً يظل ولافيّا
وما ثم إلا من يشق نحورهمبأيديكم فيهم ويلويهم لَيّا
رعايك تحمى بالظباء نفوسهموتفنيهم إن لم ترد لهم نفيا
وسعدُك قد أبقى الظبا في غمودهافما كل عما قام فيه ولا أعيا
وهيبتكَ العظمى وعفوكَ لم يدعْلبيضك شبعاً في الأعادي ولا ريّا
إذا أرشد الأعداء نادت بغمدهاإلهي بدّلهم برشدهم غيّا
وهيبتكم تنهى العدوُّ وعفوكمإذا ما انتهوا بالصفح وبالرعيا
فينفذُ منها الأمر والنهي في العداوبيضك تشكو ذلك الأمر والنهيا
وحكم المواضي جائر لو أطعتهلأجرتْ شعوباً من دمائهم جريا
وإن امرءاً عاداك لاقى بنفسهمهالك لا منها خلاص ولا قضيا
فاهلاً به من مقدم كل منزلٍبه منه عرس بشره ملأ الدنيا
قدمت فالفى المرءُ ما تحت حفظهمن الدهش الملجى فيكم ضيّعوا أشيا
فدعهم يهيموا ليس هذا بمنكرٍولو أبصروا يحيى بنومهم رؤيا
ألست تراهم خاشعين بأعينٍوقفنَ فلا رجعٌ لطرف ولا ثنيا
ولو ضرب الإِنسان بالسيف ما درىلما هو يلقي من سرور بذي اللقيا
فلا زلت محبوباً إلى الله والورىفحبُّ من حب خالقهم وحيا
