📜 قصيدة لـ اابن فركون📚 مؤلف أندلسي

ناصر الدين خذ إليك بشاره

ناصرَ الدّين خُذ إلَيكَ بشارَهْقد كسَتْها الفُتوحُ أبْدَعَ شارَهْ
تُجْتَلى في البلادِ غرْباً وشرقاًفتُباهِي الكواكبَ السّيارَهْ
فتهنّأْ صُنعاً جميلاً وفَتحاًيَحْتَلي كُلُّ مِسْمَعٍ أخْبارَهْ
جلّ وصْفاً وطارَ في الخلقِ ذِكْراًقصّرتْ عن مداهُ كُلُّ عِبارَهْ
هذهِ فاسٌ الجديدُ تشكّتْفأنلتَ السّعيدَ منْها اخْتيارَهْ
وابْنُهُ عامِرٌ من الريفِ يُمْسيعامِراً رَبعَهُ المنيعَ ودارَهْ
إذا أتتْكَ الوُفودُ كُلٌّ يُرجّيمنكَ جُوداً يَحْكي السّحابُ انهِمارَهْ
قاصِداً كعْبَةَ المكارِمِ منهُجاعِلاً حجَّهُ لها واعْتِمارَهْ
قطعَ البحْرَ والمَهامِهَ يُبْديكيفَ تبغي في الطّاعةِ اسْتِبصارَهْ
قابَلتْ والقَبولُ بعضُ حُلاهابِدَرُ المالِ مَنْ أطاعَ بِدارَهْ
وأتتْكَ الأجفانُ منها ببُشْرَىكُلّ وَجْهٍ يُبْدي لها استِبْشارَهْ
والذي أمّل العِنادَ ذَليلٌقد أبى الدّهْرُ أنْ يُقيلَ عِثارَهْ
خانَهُ الدّهْرُ فارْتَقى الذُعْرُ منهُمُرْتَقىً حطّ في الوَرى مِقدارَهْ
والطّريفي كان أصْلاً لهذا القَصْدِ لا نالَ ما ارْتَضَى واخْتارَهْ
وهل الغُصْنُ حينَ يُجتَثُّ منهُأصْلُهُ تجتَني يَدٌ إثمارَهْ
أخذَ اللهُ منهُ خَبّاً كَفوراًأمِنَ اللهِ كان يرْجو فرارَهْ
كمْ شَكا الثّغْرُ ظُلمَهُ عندَما قدْأوْرت الكفْرَ أرضَهُ ودِيارَهْ
أصبحَ البَغْيُ شاهِراً منهُ سيفاًريْثَما فلّتِ الخُطوبُ غِرارَهْ
لا يَخيبُ السّعيد إذ بابْنِ نصْرٍناصرِ الدّين قد رأيْنا انتِصارَهْ
دونَ مولايَ من نظامِيَ روْضاًفرْطُ حُبّي مُفتّحٌ أزهارَهْ
ودعائِي بأن تدومَ عُلاهُما أرَى الدّهْرُ ليلَهُ ونَهارَهْ