📜 قصيدة لـ اابن هانئ الأصغر📚 مؤلف
لعلّ نسيمَ الروضِ من خَلَلِ الزَّهْرِيصافِحُنِي بين الخميلة والنَّهْرِ
فقد شابَ زنجيُّ الدجى حين أشْرَقَتْعلى عَنْبرِ الظلماءِ كافورةُ الفَجْرِ
وسال نَدَى مُزْنٍ على أُقْحُوَانةٍكما جال رِيقٌ من حَبيبٍ على ثَغْر
وما لاحَ دُرٌّ فوق وَشْيٍ وإنماترقرقَ دمعُ الطلِّ في مُقَلِ الزهر
وفوق احمرارِ الوردِ رَشْحٌ كأنمامتونُ الخدودِ الحمر طُرِّزْنَ بالعُذْر
فللّه روضٌ لَفَّ أَطرافَ دوْحِهمُلاءةُ نُورٍ حاكها راقمُ القطر
وسندسُ نبتٍ تحت زهرٍ كأنهجناحُ ظلامِ الليل كُلِّلَ بالزهر
وأوراقُ آسٍ زعزعَتْ من غصونهاقدودُ حسانٍ مِسْنَ في حُلَلٍ خُضْرِ
شَموليَّةُ الأَمواهِ معلولةُ الصباغُلاَميّةُ الأعطاف مِسْكيةُ النَّشْرِ
مذانبها زُرْقُ النطافِ كأنمامعاطِفُهُنَّ الرُّعْشُ يُهْزَزْنَ من سكر
يجولُ شعاعَ الشمس فوق صِقالِهاكما جالَ إفرندُ اليمانيَّة البُتْرِ
ولما مَرَرْنا بالرسومِ التي بَدَتْكما سالَ ماءٌ في سِجِلٍ على سَطْرِ
تَنَسَّمْتُ رَيَّا زهرةٍ فوق نُضْرَةٍفقلت خَلُوقٌ في حُليٍ على نَحْرِ
ولاحت ذُكاءٌ في جناحَيْ غمامةٍفقلت سليمى ضُمِّنَتْ كِلَّتَيْ خِدْرِ
وَدَارَ بغُصْنٍ نرجسٌ فكأَنهلجينٌ وتبرٌ في نطاقٍ على خَصْر
وأعلنتُ أشواقي وناحتْ حمامةٌفلم أَدر حقّاً أيُّنا العاشقُ العُذْري
لأدَّرِعَنَّ الليلَ نحو خيامهاعلى ظهرِ خوَّار العنانين مُزْوَرِّ
بوهْنٍ كأنّ البدر تحتَ جَنَاحهِمُحَيَّا فتاةٍ لاحَ في غَسَق الشَّعْر
وملءُ يميني بحرُ سيفٍ تموَّجَتْمياهُ المنايا بين غَرْبيه والأَثْر
سرى رَوْعُهُ في السلم والحرب مثلماسرى ذِكرُ إسماعيلَ في البرِّ والبحر