📜 قصيدة لـ اابن حبيش📚 مؤلف أندلسي

أمن فتك ذات القلب للقلب حاجب

أَمِن فتكِ ذاتِ القُلبِ لِلقَلبِ حاجِبُوَأَسهُمُها الأَلحاظُ وَالقَوسُ حاجِبُ
هِلاليّةٌ باتَ الهِلالُ لِتاجِهاحَسُوداً وَغارَت مِن حُلاها الكَواكِبُ
إِذا شِئتَ شَمساً وَسطَ جُنحٍ فِعِندَماتَحُفُّ بِذاكَ الخَدِّ تِلكَ الذَوائِبُ
يُسالِمُ قَلبي لَفظُها وَابتِسامُهاوَأَجفانُها في كُلّ حينٍ تُحارِبُ
إِذا ما تَجلّى حُسنُها غَلَبَ الحِجاوَفُلّت مِن الصَبرِ الجَميلِ كَتائِبُ
وَلِم لا وِمِن أَعطافِها وَجُفُونِهاتُهَزّ العَوالي أَو تُسَلُّ القَواضِبُ
مُوَرَّدُ خَدَّيها لِدَمعي مُشابِةٌوَناحِلُ خِصرَيها لِجسمِي مُناسِبُ
فَكَم وَصلَةٍ في الحُبِّ بَيني وَبَينَهاوَلَكِنَّني مَهما تَوَسَّلتُ خائِبُ
فَيا وَيحَ مُشتاقٍ تَذَلّلَ للهَوىوَقَد شَمَخت فِي العِزِّ مِنهُ المَراتِبُ
تَهابُ الأُسُودُ الغُلبُ حَدَّ سِنانِهِوَلَكِنَّهُ لِلشادِنِ الغِرِّ هائِبُ
وَيَسبي كُماةَ البَأسِ في حَومَةِ الوَغىوَتَسبيهِ بِالغُنجِ الحِسانُ الكَواعِبُ
رَعى اللَهُ قَلبِي ما أَتَمَّ وَفاءَهُإِذا صَدَّ خِلُّ أَو تَغَيَّرَ صاحِبُ
تَفَرَّدَ بِالإِخلاصِ في مِلّةِ الهَوىوَقَد كَثُرَت في العاشِقِين الشَوائِبُ