📜 قصيدة لـ اابن حبيش📚 مؤلف أندلسي
مَتّى أُبلَّغُ مِن إِقبالِكَ الأَملايا مَن وَهَبتُ لَهُ نَفسِي فَما قَبِلا
يَكفِيكَ مِنّيَ أَن حَمَّلتَ قَلبِيَ مالَم تَستَطِع قُلوبُ الناسِ فَاحتمَلا
هَجَرتَ بَعدَ وِصالٍ كُنتَ تَبذُلُهيا وَيحَ مَن ذاقَ هَجراً بَعدَما وُصِلا
يا أَهلَ نَجدٍ وَمِن وَجدٍ دَعَوتُكُمُوَالبَينُ قَد سَدَّ فِيما بَينَنا السُبُلا
هَبُوا رِضاكُم لِمَشغُوفٍ بِحُبّكُمُراضٍ بِحُكمِ هَواكُم جارَ أَو عَدَلا
صِلُوا غَرِيباً عَنِ الأَوطانِ مُنقَطِعاًيُهدِي حَنيناً إِلى الأَحباب مُتَصِلا
يا مَن تَبَدَّلَتِ الأَحوالُ بَعدَهُمُبِنا وَلَم نَتّخِذ مِن حُبّهم بَدَلا
تَنقّلَت في الفَلا عِيسي وَحُبّكُمُبَينَ الجَوانِحِ لَم يَبرَح وَلا اِنتَقلا
رَحَلتُ عَنكُم وَقَلبي في مَنازِلِكُميا لَيتَ شِعري وَطالَ العَهدُ ما فَعَلا
حَسبي عَلى البُعدِ أَنّي ما سَلَوتُكُملا كانَ مَن بانَ عَن أَحبابِهِ فَسَلا
لَم أذكُرِ الصَبرَ وَالسُلوانَ بَعدَكُمُوَلا تَناسيتُمُ الإِعراضَ وَالمَلَلا
حَتّى النَواسِمُ مِن أَكنافِ رَبعِكُمُتاهَت عَلَينا وَحَتّى طَيفُكُم بِخِلا
تَدارَكُوا مُهجَةً في حُبّكُم فَنِيَتوَعَلِّلُوا جَسَداً مِن شَوقِكُم نَحَلا
أَهدُوا التَحِيَّةَ تُحَيُوا مَيتَ هجرِكُمُأَو النَسيمَ عَلِيلاً يُبرِئُ العِلَلا
لَيتَ الصَبا حَدّثَت عَن لَوعَتي فَعَسىيَدرِي المُقيمُ بِما يَلقاهُ مِن رَحَلا
