كل بعيد قعره غامر

كلُّ بَعيدٍ قَعْرُهُ غامِرٌيَغْرَقُ في تَيَّارِكَ الغَامِرِ
أَنتَ الذي أَمستْ عقولُ الوَرىحَائِرةً في فعلهِ الباهِرِ
فُتَّ مدَى القولِ فماذا عسىيَبلُغُ وَصْفُ اللِسن الشَّاعِرِ
وَعَمَّ افضَالُكَ حتّى غَدافي نيْلِهِ الغَائبُ كالحَاضِرِ
ولم يكنْ بالمَالِ مُسْتأثِراًلا يَصْلُحُ المُلكُ لمستأثِرِ
أَنتَ على بُعْدِكَ تُدْنيهُمُأُنْساً وهم كالنَّعمِ النَّافِرِ
فما لِمَنْ خَانكَ من قَابِلٍولا لِمَنْ لامَكَ من عَاذِرِ
بل عادةٌ للهِ مألوفَةٌعندكَ واللهُ مع الصَّابِرِ
اِطْعامُكَ النصرَ على من بغىوما لمنْ يُخذَلُ من ناصِرِ
ويوم أَسْفَارٍ وأَشياعِهِلم يَحْظَ انعامُك بالشَّاكِرِ
باتوا يُغِدّونَ فَغَادَاهُمعاصٍ على هَجْهَجَةِ الزَّاجِرِ
يُلبِسُهُم ثَوبينَ من نَقْعِهِومن نَجِيْعِ العَلَقِ المائِرِ
لما رَأوا وَجْهَكَ خرُّوا لهُوالشَّمسُ لا تَخْفَى على ناظِرِ
ما كنتَ الا عارضاً مُمْطِراًحطَّ رواقَ الرهج الثَّائِرِ
لا تلقَ حدَّ السيفِ مُسْتَلَماًفانَّما الخَاسِرُ للحَاسِرِ
واجفُ الهُوينا مركباً انَّهامَطِيَّةُ المُضْطَجعِ الفاتِرِ
وقل لوجه الموتِ يا حبَّذاشَخصُكَ عندَ الضيَّم من زائِرِ
مَنْ مُبْلِغٌ عنّي أمامَ الهُدَىرسَالةَ المؤتَمَنِ الخابِرِ
ما طَبَعَ اللهُ لِمْستَخْلِفٍأقَطعَ من صَمْصامِكَ البَانِرِ