📜 قصيدة لـ اابن نباتة السعدي📚 مؤلف عباسي
يا كؤوسَ المُدَامِ أَنتِ حَرَامُلكِ عامٌ وللصَّوَارمِ عَامُ
تُسْتَلَذُّ الآلامُ فيه إذا كانَ بمكروههنَّ يُشفَى الغَرَامُ
لا صَحِبْتُ الحياةَ أنْ صَحِبَتْنِيفي المُلِمَّاتِ مُهْجَةٌ تُسْتَضَامُ
كيف أَخشى الخطوبَ واللهُ مِنهنْنَ مُجيري والمَرْزُبان الهُمَامُ
يا سميَّ الحُسامِ والنَّيِّرِ الاعظمِ لا استبدلتْ بكَ الأَيامُ
واستهلتْ بما تحب وتختارُ عليكَ الشُّهورُ والأَعوامُ
أَيُّ شيءٍ نقوله فيكَ أَفنيتَ المعاني وضاقَ عنكَ الكَلامُ
أَنتَ من قبلِ ما تحليتَ ماضٍأَبِحَلْي النِجَادِ يَمضي الحُسَامُ
لم تزدكُ الأَلقابُ زيناً وما زانكَ إلاَّ الاجْلالُ والاعظَامُ
كنتَ فوقَ الذي يظُنُّ بكَ المُحسنُ ظناً لما بَلاكَ الامَامُ
ضاربٌ جَرَّبَ السيوفَ فما أَرضاهُ إلاَّ المُذَكَّرُ الصَمْصَامُ
الذي ليسَ للسَّوابغِ والبِيْضِ عليه إذا أَجَرْنَ ذِمَامُ
خَفْهُ يا واسعَ الذنوبِ كما ترجو ففيه عفوٌ وفيه انتقَامُ
لا خَليٌّ بالتُّرهاتِ طروبٌملكتْ لُبَّهُ عليهِ المُدَامُ
حَفِظَ اللهُ دولةً بتَّ ترعاها بعينٍ أَجفانُها ما تنَامُ
باسِطاً دونَها يدَ الأسَدِ الأسْوَدِ ما خَلْفُ ظَهْرِهِ لا يُرَامُ
إن تكن في القيادِ بَعْدَ شِماسٍوعلى واهب الحظوظِ التَّمَامُ
فأَبوكَ الذي حواها وقد ضاقَ عِراكٌ من دونها وَزحَامُ
منعتْ ظهَرَها كما تَمنعُ المُهْرَةُ فيها تَعَرضٌ وَعُرَامُ
فَعَلاهَا وللعُلا نَزَواتٌيَتَحامى ركوبَها الأَقوَامُ
غايةٌ لا ينالُها من تَعاطاها ولا تَسْتَوى بها الأقدَامُ
انَّما المنعمونَ آلُ بويهٍللمعالى والمكرُماتُ نِظَامُ
كلُّ عام يَغْدُونَ في خِلَعِ الملكِ عليهم تَحِيَّةٌ وَسَلامُ
كصُدورِ الرماحِ تَخفِقُ في الجَوِّ عليها الراياتُ والأَعْلاَمُ