برى الله وهبا يوم صور خلقه

بَرى اللهُ وهباً يومَ صوّرَ خَلْقَهُنهاية آمالي وأقصى مآرِبي
ولولاهُ ما لبيتُ دعوةَ ماجدٍولا كنتُ أرضى غايةً في المَطالِبِ
رَدَدْتَ صروفَ الدّهْرِ عني ذليلةًتُقلِّبُ أطرافاً بغيرِ مَخالِبِ
وعلّمتني من أينَ يُكتَسَبُ الغِنىومن أينَ كانت حِرفَتي في المكاسِبِ
وكثرتَ إخواني وكنتُ مسافراًغريبَ الهَوى في بلدتي وأقارِبي
فزِدني نُهى قاضي القُضاةِ ووُدَّهُورودَ العِطاشِ الهيمِ صفوَ المشارِبِ
أقولُ له إذْ شردَ الجورَ عدلُههذاذيك يا ربَ الهُمومِ الغَرائبِ
أفادَ عقولَ الناسِ صحّةُ رأيِهفلم يُبقِ نفْعاً يُرْتَجى في التّجارِبِ
وقورٌ ولو دارتْ رَحا الحربِ حولَهوهبتْ أعاصيرُ القَنا والقواضبِ
أتَتْهُ على قربِ المزارِ ركائبيتخبُّ بولهانِ المودةِ خاطِبِ
فلا تَحرمنّي وُدَّهُ إنّ وُدَّهُليرفعُ من بدرِ الدُّجى والكواكبِ
أخافُ إذا جئتُ العُلا أنْ يقولَ ليرجعتَ ولم تُبصِر نظامَ المناقِبِ
فَيا وهبُ لَبّس أحبُلي بحِبالهِتكن نعمةً أنعمتَها في النّوائبِ
فأنتَ شِهابي في الخطوبِ إذا دَجَتْوغيثي إذا جفّتْ جُفونُ السّحائبِ