يا منزل الحي بسقط اللوى

يا منزلَ الحيِّ بسَقطِ اللوىلا دَلَّ من دَلَّ عليكَ النوى
عهدي بأَوطانِكَ مأهولةًتَقضي العَواديَّ ولا تُقْتَضَى
أَيامَ أَرعى فيكَ روضَ المُنَىفاليوم حظّي من هَواكَ البكا
تُعَوّلُ العينُ على مائهاوالحُزنُ لا يُجدي اذا ما جَرى
وليس في الدَّمْعِ لها راحةٌوانما راحتُها في الكَرى
أَينَ نسيمٌ كانَ يعتادُنامنكَ اذا صادفَ داءً شَفى
عسى الهَوى تُقضي له دولةٌوقلَّما ينفعُ قولي عَسى
هَبْ ذلكَ العيشَ ثَنى عِطفَهُوعادَ لي كيفَ يعودُ الصِّبا
قد غَلَبَتْ سكراً على قَلبِهِجاريةٌ تفضحُ شمسَ الضُّحى
ضعيفةُ الخَصرِ لو استُنْشِقَتْباللثمِ في أَنفاسهِ ما اشتَفى
جملتُها تُشبهُ تَفصيلَهافكل جزءٍ حسنه مُنتهى
يَلومني العاذلُ في حُبِّهالا بَرَحَ العاذلُ أَوْ يُبتلى
يا من لبرقٍ مَرِحٍ ضوؤهيسبقه قبل الوميضِ الحيا
تُكسى به العيدانُ أوراقَهاغِبَّ سَوَاريه ويَثري الثَّرى
لا سُقِيَتْ من صَوبهِ بلدةٌصاديةٌ أَو يَروِ أهلَ الحِمى
بت أُواعيهِ وما خَفقةٌأَسرعُ مما بِضَمِيرِ الحَشَا
ما لسيورِ الهندِ مزءُودةفي خلِلِ الأَجفانِ ما تُنتضَى
يَحيدُ عن رؤيتنا حدُّهاكأَنَّ فينا ليس فيها الرَّدى
انْ سترَ الأَسيافَ أَغمادُهاعنَّا فما يسترُ طولُ القَنا
وعدتَنا نصراً فأَخْلفتَناوالسيفُ لا ينفعُ أَو يُنتضَى