📜 قصيدة لـ اابن نباتة السعدي📚 مؤلف عباسي
لكلِّ محبٍ في الزّمانِ حبيبُوزيرُ العُلا في العاشقينَ نَجيبُ
وإنّ التي ضَرّاتُها البيضُ غادةٌلها السيفُ واشٍ والحِمامُ رقيبُ
رأينَ بجسمي فعلَها فنكرننيكأني في أصداغِهنّ مَشيبُ
وما غَشِيَتْني يا ابنةَ القومِ طربةٌلبينكِ والعُذريُّ ثَمَّ طروبُ
تركتُ عليلاتِ النطافِ لوالهٍيحومُ على غُدْرانِها ويلوبُ
وكنتُ كروعاءِ الفؤادِ نحيبةٍبِغارِبِها والصفحتينِ نُدوبُ
يُوقّرُ بُعدَ الناعجات حنينُهابأسمرَ يدعو حلمَها فيُجيبُ
ألا حبّذا ليلُ الكثيبِ وفائحٌمن الروضِ مهجورُ الفِناءِ خَصيبُ
تنفضُ منظومَ النّدى عن فروعِهيمانيةٌ تَنْدى بهِ وتَطيبُ
إذا ما نسيمُ الفجرِ باشرَ نشرَهُتنبّه منه سائقٌ وجنيبُ
متى نشرَ الوسمي بردةَ منعجٍوهل زالَ من وادي الأراكِ قَضيبُ
قِفا فاقضِياني لذةً من حديثهِعلانيةً إنّ السِّرارَ مريبُ
ولا تُنكِرا صَبري إذا ما جزعتُمافشوقي وإنْ هيّجتماه أديبُ
عَجِبْتُ من الأقدارِ كيفَ تضيمنيوكنتُ ولا شيءٌ إليّ عجيبُ
وكيفَ تصورتُ الثّوابَ عنيمةًلممعتضٍ في حاجبيه قُطوبُ
ومذ زَعموا أنّ الحياةَ عطيةٌأُعرِّضُها للموتِ وهي هُبوبُ
ولكنّ مطبوعَ البشاشةِ صادَنيبرُقيتهِ والفاعلونَ ضروبُ
رأى ورقَ الأيّامِ ليس يَروقُنيفحاولَ وُدّي والنجيبُ نَجيبُ
جلا ثَغرَه عبدُ العَزيزِ بنُ يوسفٍعليْنا وبشر اليوسفي خَلوبُ
أغرُّ كأنّ الشمسَ حينَ تَزورهتضمّنها عندَ الشّروقِ غُروبُ
حديثُ شَبابِ السنِّ وهو مُدَرَّبٌبعيدُ منالِ القَدرِ وهو قريبُ
فإن غرّكُم لينٌ ينازعُ عِطفَهفإنّ القَنا يهتزُّ وهو صَليبُ
فتى لا يَحُلُّ الدّهْرُ عقدةَ عزمِهإذا اعترضتْ دون الخطوبِ خُطوبُ
يصمم في عشواءِ كلّ كَريهةٍبِها لفؤادِ المستميتِ وجيبُ
إذا طلبَ الأعداءَ لم يُفنِ صَبرَهُكلالٌ ولم يَنقض قُواه لُغوبُ
ولا حافر هش المُشاشِ مثلّمولا مِنسِمٌ دامي الأظَلِّ نكيبُ
ورجمٍ من المقدورِ صدّقَ ظنهُعشيةَ أغراضُ الرّجالِ غُيوبُ
يَقيسونَ أشباهَ الخُطوبِ وكلّهمرفيقٌ بتفريجِ الكُروبِ طبيبُ
فَشاورهم ثمّ استبدّ برأْيِهِفتىً همّتُه بينَ الهمومِ غَريبُ
تشُبُّ مع الظّلماءِ بينَ جُفونِهِوبينَ غِلالاتِ الرُّقادِ حُروبُ
حَظِيتَ بآمالِ الكرامِ غُلُبّةًوغيرُكَ يحظى مرةً ويَخيبُ
إذا جَمَعتْهُمْ في المكارمِ غايةٌفأنتَ لما لا يطلبونَ طلوبُ
وقد عاينوا سُحبَ البلاغةِ ثَرَّةًعليكَ وأنواءُ السَّحابِ تَصوبُ
براعيةٍ سَرحِ العقولِ كأنّهاإذا سمِعوها في القلوبِ قُلوبُ
بها تُخدعُ الأروى وتستطلَقُ الجَنىوتجمُدُ أكبادُ العِدى وتَذوبُ
وما كنتَ إلا الليلَ صُبَّ عليهمُتَغيبُ النّجومُ الزُّهرُ حينَ تَغيبُ
وسافرةٍ لا تقنص العينُ وجهَهاإلى كلّ أرضٍ تَغتدي وتَؤوبُ
ملكتُ ولم أملُك تميمةَ حاسدٍله بمعاريضِ الحديثِ دَبيبُ
توهّمَ بُعدي عن بلادكَ رغبةًوما أنا عن كسبِ العَلاءِ رَغوبُ
عَتودٌ إذا ما اليأسُ خفّضَ جأشَهُوعندَ مَخيلاتِ المَطامعِ ذيبُ
وإنّي وإنْ لم أدنُ في النَّيلِ منكمُلأبعَدُ عمّا ساءكم وأغِيبُ
وأذكركم ذِكرَ المُحِبِّ حبيبَهعلى النأي ما هبتْ صَباً وجَنوبُ
وقد يلتقي الأقوامُ بينَ جُسومِهموبينَ مُلاقاةِ القُلوبِ شُهوبُ
ودونَ مصافاةِ الحليمين محنةٌيكونُ لها بعدَ الفتورِ لهيبُ
عَسى مَرُّ يومٍ بعدَ يومٍ وليلةٍيَنالُ بهِ من راحتيكَ نَصيبُ
فإنّ سِنانَ السّمْهَري ترادفَتْأنابيبَ حتى نِلنَه وكُعوبُ