📜 قصيدة لـ اابن نباتة السعدي📚 مؤلف عباسي
أُراعُ بما لا يُراعُ الوليدُوَيَحسَبُني من يَرانى جَليدَا
طَلَبْنَا الحُمولَ فقالَ البصيرُ ماذا تَرى وأَسَرَّ الجُحُودَا
فقلتُ أَرى ظُعُناً بالنَّجَادِ تُحْدَى وما كانَ لَحْظِى ولودَا
ولما تَطاولَ آلُ الضُّحَىنبا الطَّرفُ وانفلَّ عنهم طَرِيدَا
فليتَ العيونَ وَجَدْنَ الدُّموعَوليتَ الدموعَ وَجَدْنَ الخُدُودَا
مَلالُكَ علمنى في هَوَاكَ أَنْ أَتمنى النَّوى والصُّدُودَا
فكيفَ السَّبيلُ الى رقدةٍأُذكِّرُ طيفَكَ فيها العُهُودَا
وفي كلِّ يومٍ نسيم الهَوىيُجِّددُ لي منكَ طيفاً جَدِيدَا
غَبَطتُ الذي لا مَنى فيكُمُولم أَدرِ أَنى حَسَدتُ الحَسُودَا
فيا نَظَراً لكَ مُغْرَورقاًتُصانعهُ مُبدِياً أَو مُعِيدَا
الى البشرِ فالجسرِ فالوادنينَ أَهدى الربيعُ اليها بُرُودَا
كأَنّ نساءَ بنى بَهْمَنٍنسِينَ قلائدَها والعُقُودَا
وأَينَ العَواصمُ من بابلٍرميتَ بطَرفكَ مَرْمَىً بعيداً
وَلَو يومَ أَدْعُوا عدِيّاً دعوتُ كعبَ بن سعدٍ وكانوا شُهُودَا
لَحَامَ على شَفَراتِ الظُّبىفوارسُ لا يأملونَ الخُلُودَا
اذا الطعنُ هزَّ صدورَ القَنَاذكرتُ شَمائِلَهم والقدودَا
غَنينا بجودِ غياثِ الأنام عن كلِّ ساريةٍ أَنْ تَجُودَا
وساسَ البريةَ وارىِ الزنادِ أَحيا الندى وأَقامَ الحُدُودَا
فتىً هو كالدَّهْرِ في صَرفِهِفيوماً نحوساً ويوماً سُعُودَا
حمولٌ لأعبائِنَا عالِمٌبأنَّ المُسَوَّدَ يكفى المَسُوْدَا
تَظُنُّ عِداتُكَ بُعْدَ البلادِ يمنَعُ هَمَّكَ أَنْ يستقيدَا
ولو زُرَتُهم غيرَ ذي صَبْوَةٍظفِرتَ ولو كنتَ فرداً وَحيدَا
وليس يضُركَ فَقْدُ الصِّحَابِاذا كنتَ تَصْحَبُ جَدّاً سَعِيدَا
لياهِجُ قد أصْبَحَتْ بينَهَاترشحُ أَضَغَانَها والحُقُودَا
وكلُّ فتىً منهم دَائباًيَحُدُّ لِخَلقِ أَخيهِ الحديدَا
وقد كان عِزُّهُم نامياًلو أنَّ الغَوِيَّ أَطاعَ الرشيدَا
أَبى رَبُّ خُرَّمَةٍ في العِتابِ أَنْ يَسْمَعَ الصوتَ الاَّ وئيدَا
وتُبيْتُه جَامِعاً هَمَّهُيَضُمُّ الى حُجْرَتَيهِ الجُنودَا
ليبلغَ في كيدنا جُهدَهُوماذا عسى جَهدُه أَنْ يكيدَا
رأَيتُكَ حينَ تأَملتَناتَحاميتَنا ونسيتَ الوعيدَا
وقلتَ قُعُودٌ على عِزَّةٍفكيفَ رأَيتَ الرجالَ القُعُودَا
ولا يَعدَمُ العاجزُ الهَيِّبَانُ عند الحَفِيْظَةِ رأياً بليدَا
رأَى ليلةَ الوصلِ قد أَسعَفَتْولا بدَّ للصُّبحِ من أَنْ يَعُودا
وأَنَّ بَهاءَ العُلا لو يشاءُ أَيقظَ بالسيفِ قوماً رُقُودَا
ولكنَّهُ نالَ ما قَدْ أَرادَوأَصبحَ مستكبراً أَنْ يُريدَا
مقيماً بِبَغْدَادَ دارَ الملوكِ وقد وَسِعَ الناسَ عفواً وجُودَا
على رغم أَعدائِهِ لاهياًيصيدُ الظِّباءَ بها والأُسُوداَ
له قُضبٌ ليسَ تأوى الجفونَ ومُقْرَبَةٌ ما تحط اللُبُودَا
ومجدٌ أَعانَ القديمُ الحَديِثَ منه وزانَ الطَّريفُ التَّليدَا
وكنا نظُنُّ بأَلاَّ مَزِيدَ فوقَ أَبيكَ فكنتَ المزيدَا
اذا سِرْتَ تَطْلُب أَرضَ العِدَىفلا ازدادَ جَدُّكَ الا صُعُودَا
وكانَ فِراقكَ رَيْثَ الضرابِ عاودتِ البيضُ عنه الغُمُودَا