📜 قصيدة لـ اابن سنان الخفاجي📚 مؤلف عباسي
يا ناق إِن أَثرى العُذَيبُ وَرَوَّضافَلَنا دُيون بِالأَسِنَّةِ تُقتَضى
قَد ماطَلَ القَدَرُ الجَموحُ بِوَعدِهِفيها وَآنَ لِمُغمَدٍ أَن يُنتَضى
بَيني وَبَينَ الذُّلِّ عِزُّ قَناعَةٍنَبَذَ الجَمامَ إباؤها وَتَبَرَّضا
وَسِنانُ مُطَّرِدِ الكُعوبِ مُثَقَّفٌكَالصِّلِّ صَرَّحَ بِالوَعيدِ وَنَضنَضا
حُبُّ الغِنى عَقَلَ اللِّئامَ وَفاتَهُطَيّانُ أَترَبَ بِالثَّناءِ وَأَنفَضا
غَصَبَ السّراحَ عَلى بَقِيَّةِ زادَهاوَقَرى فَأَمحَضَ لِلضُّيوفِ وَأَنحَضا
عَرِّض ثَراءك لِلخُطوبِ وَشُلَّهُشَلَّ الطَّريدَةِ قَبلَ أَن يَتَعَرَّضا
وَاِنبُذ غِناكَ فَما رُزيتَ بِذاهِبٍلَم يَبدُ عِندَكَ نَفعُهُ حَتّى مَضى
إِن راعَني وَضَحُ المَشيبِ فَإِنَّهُبَرق تَأَلَّقَ بِالخُطوبِ وَأَومَضا
وَلَقَد أَضاءَ وَأَظلَمَت أَيّامُهُحَتّى عَرَفتُ بِهِ السَّوادَ الأَبيَضا
وَبِجانِبِ العَلَمَينِ شاكٍ سِرَّهُإِنّي رَعَيتُ لَهُ النُّجومَ وَغَمَّضا
وَمُرَنَّحٍ فَطِنَ النَّسيمُ بِوَجدِهِفَرَوى لَهُ خَبَرَ العُذَيبِ مُعَرِّضا
نَم وَاحمَدِ اللَّيلَ القَصيرَ فَلَيلُهُبادي الهُمومَ فَلا انقَضَينَ وَلا اِنقَضى
وَسَلِ الصَّباحَ وَقَد أَقامَ بحاجِرٍإِن كانَ أَضمَرَ أَن يَمُرَّ عَلى الفَضا
ذَمَّ الزَّمانَ فَما وَجَدتُ صُروفَهُإِلّا ذَلولاً في القِيادِ وَرَيّضا
صَفَحَت نَوائِبُهُ عَنِ ابنِ مُقَلَّدٍكَرَماً فَكَيفَ أَلومُهُ فيما مَضى
وَلَقَد أَلَمَّ بِهِ فَأَظهَرَ فَضلَهُوَالنّارُ لا تَشتَبُّ حَتّى تُحتَضى
راضَ الزَّمانَ فَأَصبَحَت أَخلاقُهُوَأَعادَ صَبغَ شَبابِهِ لَمّا نَضا
مِن مَعشَرٍ بَذَلوا النُّفوسَ سَماحَةًوَحَموا بُيوتَ المَجدِ أَن تَتَقَوَّضا
عادَت بِهِم ظُلَمُ الخُطوبِ مُضيئَةًوَالجَدبُ موشِيُّ البُرودِ مُرَوَّضا
لَولا مُخالَطَةُ الصَّوارِمِ وَالقَنامَنَعَ السَّماحُ أَكُفَّهُم أَن تُقبَضا
قَومٌ إِذا استَنجَدتَهُم لِمُلِمَّةٍمَلأَت عَلَيكَ جِيادُهُم رَحبَ الفَضا
السُّمرُ تَشرَعُ وَالدُّروعُ تَصونُهاسُحبِ السِّهامِ كَأَنَّها رُسُلُ القَضا
وَالنَّقعُ يُسفِرُ بِالظُّبا فَكَأَنَّهُغَضَبٌ تَبَسَّم بَينَهُ لَمعُ الرِّضا
أَسيافُهُم في راهِطٍ مَعروفَةٌمَنَعَت دَعائِمَ عِزِّهِم أَن يُدحَضا
وَتَقَلَّدَ العمري مِن إِيمانِهِمعاراً يَطولُ عَلَيهِ حَتّى يُرحَضا
يا مَن إِذا ما ذادَ عَن أَحسابِهِميَومَ النِّضالِ أَصابَ لَمّا أَنبَضا
خَفِّض عَلَيكَ فَكَم ظَفِرتَ بِغايَةٍوَكَبا وَراءَكَ جاهِدٌ ما خَفَّضا
بَيني وَبَينَك ذِمَّةٌ مَرعِيَّةٌحاشا مَرائِرُ عَهدِها أَن تُنقَضا
عَينُ الحَوادِثِ دونَها مَطروفَةٌنَظَرَ المُحِبّ سَلا وَعاوَدَ مُبغِضا
فَأَصِخ إِليَّ وَلِلحَديثِ شُجونُهُحَتّى أَبُثَّكَ ما أَمَضَّ وَأَرمَضا
ما أَخَّرَتني عَن جَنابِكَ هِمَّةٌوَجَدَت مِنَ الأَهواءِ عَنكَ مُعَوَّضا
لَكِنَّهُ قَدَرٌ أَناخَ رَكائِبيقسراً وَقَيَّدَ هِمَّتي أَن تَنهَضا
وَعَلِمت أَنَّكَ كَالنَّسيمِ مُخَلَّدٌأَبَداً وَلَيسَ يَصِحُّ حَتّى يَمرَضا
فَاغفِر لِخِلٍّ لَو أبيعَ هَواكُمُبِحَياتِهِ هَجَرَ الحَياةَ وَأَعرَضا
وَفِداكَ صَبٌّ بِالثَّراءِ مُحَرَّمٌبَسَطَ البَنانَ عَلَيهِ حَتّى يُقبَضا
نَبَذ الإِباء فَإِن تَنَكَّرَ حادِثأَلقى مَقالِدَهُ إِلَيهِ وَفَوَّضا
وَاسمَع شَوارِدَ لا تَمَلُّ غَريبَهاحَتّى تَمَلَّ مِنَ البَقاءِ وَتَغرضا
قَد كانَ يَسهُلُ خاطِري فَكَأَنَّهُسَئِمَت رَكائِبُهُ الرِّياضَ فَأَحمَضا
فِكرٌ أَقودُ بِهِ الجَموحَ كَأَنَّماطَبعُ الرَّضِيِّ لَهُ وَعِلمُ المُرتَضى