📜 قصيدة لـ أأبو طالب📚 مؤلف

ألم ترني من بعد هم هممته

أَلَم تَرَني مِن بَعدِ هَمٍّ هَمَمتُهُبِفُرقَةِ حُرٍّ مِن أَبينَ كِرامِ
بِأَحمَدَ لَمّا أَن شَدَدتُ مَطِيَّتيبِرَحلي وَقَد وَدَّعتُهُ بِسَلامِ
فَلَمّا بَكى وَالعيسُ قَد قَلُصَت بِناوَقَد ناشَ بِالكَفّينِ ثِنيَ زِمامِ
ذَكَرتُ أَباهُ ثُمَّ رَقرقت عَبرَةًتَجودُ مِنَ العَينَينِ ذاتَ سِجامِ
فَقُلتُ تَرَحَّل راشِداً في عُمومَةٍمُواسينَ في البَأساءِ غَيرِ لِئامِ
وَجاءَ مَعَ العيرِ الَّتي راحَ رَكبُهاشَآمي الهَوى وَالأَصلُ غَيرُ شَآمِ
فَلَمّا هَبَطنا أَرضَ بُصرى تَشَوَّفوالَنا فَوقَ دورٍ يَنظُرونَ عِظامِ
فَجاءَ بَحيرا عِندَ ذلِكَ حاشِداًلَنا بِشرابٍ طَيِّبٍ وَطَعامِ
فَقالَ اِجمَعوا أَصحابَكُم عِندَما رَأىفَقُلنا جَمَعنا القَومَ غَيرَ غُلامِ
يَتيمٍ فَقالَ اِدعوهُ إِنَّ طَعامَنالَهُ دونَكُم مِن سوقَةٍ وَإِمامِ
وَآلى يَميناً بَرَّةً إِنَّ زادَناكَثيرٌ عَلَيهِ اليَومَ غَيرُ حَرامِ
فَلَولا الَّذي خَبَّرتُمُ عَن مُحَمَّدٍلَكُنتُم لَدَينا اليَومَ غَيرَ كِرامِ
وَأَقبَلَ رَكبٌ يَطلُبونَ الَّذي رَأىبَحيراءُ رأيَ العَينِ وَسطَ خِيامِ
فَثارَ إِلَيهِم خَشيَةً لِعُرامِهِموَكانوا ذَوي بَغيٍ مَعاً وَعُرامِ
دَريسٌ وَهَمّامٌ وَقَد كانَ فيهُمُزَريرٌ وَكُلُّ القَومِ غَيرُ نِيامِ
فَجاؤوا وَقَد هَمّوا بِقَتلِ مُحَمَّدٍفَرَدَّهُمُ عَنهُ بِحُسنِ خِصامِ
بِتَأويلِهِ التَوراةَ حَتّى تَيَقَّنواوَقالَ لَهُم رُمتُم أَشَدَّ مَرامِ
أَتَبغونَ قَتلاً لِلنَبِيَّ مُحَمَّدٍخُصِصتُم عَلى شُؤمٍ بِطولِ أثامِ
وَإِنَّ الَّذي يِختارُهُ مِنهُ مانِعٌسَيَكفيهِ مِنكُم كَيدَ كُلِّ طَغامِ
فَذَلِكَ مِن أَعلامِهِ وَبَيانِهِوَلَيسَ نَهارٌ واضِحٌ كَظَلامِ