أبنيت دون الموت حصنا

أَبَنَيتَ دونَ المَوتِ حِصنافَأَخَذتَ مِنهُ بِذاكَ أَمنا
هَيهاتِ كَلّا إِنَّ مَوتاً لا تَشُكُّ وَإِنَّ دَفنا
لَتُبَدِّلَنَّكَ غَمرَةُ الدُنيا بِظَهرِ الأَرضِ بَطنا
وَلَتَنزِلَنَّ بِمَنزِلٍأَغلِق بِرَهنِكَ فيهِ رَهنا
فَلَقَد رَأَيتَ مَعاشِراًطَحَنَتهُمُ الأَيّامُ طَحنا
ما زالَتِ الأَيّامُ تُفني أَهلَها قَرناً فَقَرنا
يا ذا الَّذي سَيَرُصُّ وارِثُهُ عَلَيهِ ثَراً وَلِبنا
لَو قَد دُعيتَ غَداً لَتُسأَل ذا مُحاسَبَةً وَوَزنا
وَرَأَيتَ في ميزانِ غَيرِكَ ما جَمَعتَ رَأَيتَ غَبنا