وما الشعر إلا ما استفز ممدحا

وما الشِّعْرُ إلَّا ما استَفَزَّ مُـمَدَّحًاوأطربَ مُشتاقًا وأرضَى مُغاضِبا
أطاعَ فلم توجَدْ قَوافيهِ نُفَّرًاولمْ تأتِهِ الألفاظُ حَسْرَى لواغِبا
وفي الناس أتبَاعُ القَوَافِي تراهُمُيبثُّونَ في آثارهنَّ المقانِبا
إذا لحَظوا حَرْفَ الرَّوِيِّ تبادَرواوقد تركوا المعنَى مع اللَّفْظِ جانِبا
وإن مُنِعُوا حُرَّ الكَلامِ تَطَرَّقواحَواشيهِ فاجْتاحوا الضَّعيفَ المقاربا
ولكنني أرمي بكلِّ بديعةٍيَبِتْنَ بألبابِ الرِّجالِ لَواعِبا
تَسيرُ ولمْ تَرْحَلْ وتدنو وقد نأتْوتَكْسِبُ حُفَّاظَ الرِّجالِ المراتِبا
ترَى النَّاسَ إمَّا مُسْتَهامًا بذِكْرِهاولوعًا وإمَّا مُسْتَعيرًا وغاصِبا
أذودُ لَئام الناسِ عنها وأتقيعلى حَسَبي إن لم أصُنهَا الَمعَايبا
وأعضُلُها حتى إذا جاء كُفؤُهاسمحتُ بها مستشرفات كواعبا
وأيُّ غيورٍ لا يجيبُ وقد رأىمكارمَك اللاتي أتَينَ خواطِبا