📜 قصيدة لـ أأبو المعالي الطالوي📚 مؤلف
سَلامٌ كَنَشرِ الرَوضِ غِبَّ تَبَسُّمٍعَلى رَبعكم مَغنى الهَوى المُتَقَدِّمِ
عَلى مَعهَدٍ لَم تُبقِ مِنهُ يَدُ النَوىسِوى دمنَةٍ مِن عَهدِكُم لَم تُكلَمِ
وَجادَت لَهُ حَيثُ الدِيارُ فَسيحَةٌسَحابَةُ عَهدٍ عَهدُها لَم يُذمَمِ
وَخصَّت مَغاني اللَهوِ مِنهُ وَألبِسَتمَعالِمهُ بُردي شَبابٍ وَأَنغُمِ
وَحَيّا إِلَهُ العَرشِ قاطِنَ رَبعِهِوَإِن كانَ لا يَرعى وِدادَ مُتَيّمِ
تَحِيَّةَ صَبٍّ كُلَّما ذُكِرَ الغَضارَمى بَينَ جَنبَيهِ بِجَمرٍ مُضَرَّمِ
يَحِنُّ لِهاتيكَ الدِيارِ وَأَهلِهاحَنينَ مَشُوقٍ نازِحِ الدارِ مُغرَمِ
يَروحُ عَلى بُرح الهُموم وَيَغتَديبِمَفلُوذَةٍ حَرّى وَقَلبٍ مُقَسَّمِ
وَيَذكُرهُ القُمريُّ بِالأَيكِ ساحِقاًزَمانَ الصِبا مِن شَرخِهِ المُتَقَدِّمِ
وَرَقراقِ عَيشٍ راقَ حُسناً وَنَضرَةًبِأَفياءِ شَرخٍ قَد ضَفا في تَنَعُّمِ
وَظِلِّ شَبابٍ كانَ يَندى غَضارَةًوَوَشي رِداءٍ رَيعانُهُ لَم يُنَمنَمِ
طَوى بُردهُ كَرّ الجَديدينِ مِثلَ ماطَوى وُدّ مَن أَهواه عَنّي لُوّمي
وَرُبَّ صَديقٍ قَد نَعِمتُ بِقُربِهِزَماناً وَجَفنُ الدَهرِ عَن وُدِّنا عَمي
تَدورُ شُموسُ الراحِ بَيني وَبَينَهبِمَجلِسٍ أُنس في نَدامى كَأَنجُمِ
إِلى أَن رَمَتنا الحادِثات بِأَسهُمٍوَأَقفَرَ رَبعي مِن هَواه وَمَعلَمي
طَوَت شَخصَهُ عَنّي اللَيالي وَأَسأَرَتبِقَلبي عَقابيلُ السقامِ المُحكَمِ
وَهَل أَنا إِلّا رَبُّ نَفسٍ معارةٍوَقَلبٍ مُعارٍ لِلجَوى وَالتَألُّمِ
وَمِمّا شَجاني وَالحَوادِثُ جَمَّةٌتَغَيُّرُ دَهرٍ في الكِرام مُحكَّمِ
وَجَورُ أَخٍ يُبدي التَجَنّي وَيَنثَنيعَلَيَّ بِلَومٍ وَالكِتاب مُحَرّمِ
فَيا أَيُّها الجاني وَنَسأَلُهُ الرِضاتَرَفَّق عَلى صَبٍّ بِبَينِكَ قَد رُمي
وَأَصغِ إِلى عَتبِ الصَديقِ فَرُبَّماأَعادَ عِتابٌ خُلّةَ المُتَصَرِّمِ
فَها قَد بَسَطتُ العَتبَ فَاِسمَع هَديّةًوَأَودَعتُهُ سِلكَ الجُمانِ المُنَظّمِ
لَقَد كُنتُ قَبلَ الآنِ جَلداً عَلى النَوىأَبِيّاً وَلَم أَربع عَلى رَسم مُعلَمِ
عَلى أَنَّني لا غالِبُ الرَأيِ بِالهَوىوَلا قائِلٌ لِلشَوقِ إِن ضَلَّ يَحلُمِ
أَروحُ بِأَثوابِ العَفافِ مُسَربَلاوَأَغدو بِحلمٍ مِثلَ طَودِ يَلَملَمِ
وَإِن نَكَرتني خلَّةٌ أَو نَكرتُهارَحلتُ إلى أُخرى بِغَيرِ تَنَدُّمِ
فَبدّلَني بالعِزِّ ذُلّاً هَواكُمُوَلاعجُ شَوقٍ مِن نَعيمٍ مُخَيّمِ
أَقولُ إِذا نامَ الخليُّ وَلَم أَنَمعَلى حَرّ وَقدٍ لِلضُلوعِ مُقَوَّمِ
خَليليّ ما لِلخلِّ قَد حالَ وُدُّهُوَوُدِّي عَلى طُولِ المَدى لَم يُصرّمِ
أَغَيّرَهُ صَرفُ الزِمانِ أَمِ اِرعَوىإِلى وَشيِ واشٍ أَم مَقال مُنَمنَمِ
فَيا مُنتَهى الآمالِ يا غايَةَ المُنىوَنُزهَةَ نَفسِ الصَبِّ يا ذا التَكرُّمِ
لَكَ اللَهُ في صَبٍّ أَضَرَّ بِحالِهِبِعادٌ لَهُ في قَلبِهِ فِعلُ لِهذَمِ
مُقيمٌ عَلى رَعيِ الذِمام وَطالَ ماغَذاكَ لِبانَ الوُدِّ غَيرَ مُذَمَّمِ
صَفَت مِنهُ أَخلاقٌ لَدَيكَ خَليقَةٌبِحُسنِ ثَناءٍ مِن فَصيحٍ وَأَعجَمِ
كَزَهرِ الرُبا قَد فَتَّحَتهُ يَدُ الصَباوَجَرَّت عَلَيهِ ذَيلَها في تَبَسُّمِ
وَراعَ لَهُ حُسن الوِدادِ وَإِن نَبازَمانٌ وَلا تَسمَع مَقالَةَ مُجرِمِ
أُعيذُكَ مِمَّن قالَ في وَصفِ شَأنِهِأَديبٌ لَهُ في الشعرِ فَضلُ تَقَدُّمِ
إِذا ساءَ فِعلُ المَرءِ ساءَت ظُنونُهُوَصَدّق ما يَعتادُهُ مِن تَوَهُّمِ
وَعادى مُحِبّيهِ بِقَولِ عداتِهِوَأَصبَح في شَكٍّ مِنَ اللَيلِ مُظلِمِ
تَذَكّر رَعاكَ اللَهُ سابِقَ خلّةٍوَلاحِق عَهدٍ بِالقِلى لَم يُهَدّمِ
جَحَدتَ وَلاءً مِن وَلِيٍّ غَدا لَهُعَلى كُلِّ مَولىً فيكَ فَضلُ المُقَدَّمِ
وَأَنكَرتُ مِنهُ الوُدَّ يُزهى نَضارَةًوَأَقبلتَهُ صَدرَ الحُسامِ المُصَمَّمِ
فَمَهلاً عَلِيَّ القَدرِ يا مَن بِحُبِّهِنَفوزُ غَداً مِن ذي الجَلال بِمَغنَمِ
أَتَجحَد مَن والاكَ وَالرَبعُ شاسِعٌلعاً لَك هَل هَذا فعالُ مُكَرّمِ
أَعد ما مَضى يَوماً إِلَيهِ لَعَلّهُيَريشُ العَواري مِن نِبالي وَأَسهُمي
وَإِن لَم يَكُن في غَورِ وُدِّكَ مَطمَعٌوَهَبّت لَهُ النَكباءُ بِالبينِ تَرتَمي
سأُعمل عِيسِي عَن بِلادِكَ راحِلاًلِقَولٍ شَريفٍ في العُلا مُتَقَدّمِ
وَأَولى بِلادٍ بِالمَقامِ مِن الأُلىبِلادٌ مَتى يَنزل بِها الحُرّ يَغنَمِ
وَقَد مَحّضَتكَ النُصحَ نَفسٌ لِصُحبَةٍرعايتها فَرضٌ عَلى كُلِّ مُسلِمِ
إِذا ما صَحِبتَ المَرءَ فَاِصحَب مُهَذَّباًكَريمَ السَجايا لِلفَضائل مُنتَمي
وَعاشر بِخُلقٍ ما اِستَطَعتُ مُحَبَّبوَجانب فَدَتكَ النَفسُ كُلَّ مُذَمَّمِ
وَراعِ لِإخوانِ الصَفاءِ حُقوقَهُموَإِن أَنتَ ضَيّعتَ الوَفا خِلِّ تَندَمِ
فَيا لا رَعى الرَحمَنُ مَن لَيسَ راعِياًحُقوقَ إِخاءٍ مِن صَديق مُقَدَّمِ
وَأَحسِن إِلى الأَيّام وَاِعلَم بِأَنَّهامَطايا إِلى لَحدٍ بِغَبراءَ مُقتَمِ
فَما الدَهرُ إِلّا مِثلُ أَحلامِ نائِمٍوَعِزُّ الفَتى فيهِ كَطَيفٍ مُسَلّمِ
وَلا تَكُ مَغروراً بِعِزٍّ تَنالُهُبِهِ وَاِخشَ يَوماً أَن يَطاك بِمنسَمِ
وَراقِب إِلَهَ العَرشِ وَاعلَم بِأَنَّهُيَرى ما خَفي مِن كُلِّ أَمرٍ مُكَتَّمِ
وَهاكَ قَريضاً قَد بَدا عَن رَويَّةٍتَضمّنَ عَتباً مِثلَ عِقدٍ مُنَظّمِ
خِلالَ سُطُورِ الشَوقِ يَبدو كَأَنَّهُلَمى شادِنٍ يَبدُو خِلالَ تَبَسُّمِ
أَرَقُّ مِنَ الصَهباءِ شُجّت عَشِيَّةًبِمُزنٍ مَرَت أَخلافُهُ يَدُ مِرزَمِ
وَدُم في نَعيمٍ دائِمٍ وَمَسَرَّةٍبِعَيشٍ هَنيءٍ مِن ذُرا العِزِّ وَاِسلَمِ
مَقامُكَ مَحمودٌ وَبابُكَ مَلجَأٌوَظِلُّكَ مَمدودٌ لَهُ السَعد يَنتَمي
مَدى الدَهر ما بَكّى القَريض بِسَجعِهِهَديلُ وَفاءٍ قَد مَضى بِتَرَنّمِ