سكر الصبا هز قدود الحسان

سكر الصبا هز قدود الحسانام الصبا مالت باغصان بان
جلوا رياض الحسن عن أوجههن سواء ورياض الجنان
فالوجنة الورد واجفانهاالنرجس والمبتسم الاقحوان
يا من رأى من قبلها جنةيصلى جحيم الشوق منها الجنان
من كل ريا الردف ظمأى الحشاصامتة الخلخال بكر حصان
قد ضمنت اعينها فتنتيوما عليها في دمي من ضمان
يا سعد أيام الصبا خلسةيسعد فيها كل طلق العنان
فاغنم لذيذ العيش واشرب علىنبت عذار الحب بنت الدنان
شقيق حسن قده رمحهولحظه منه مكان السنان
اهيف يثني الدل اعطافهوماله في ترف الحسن ثان
ومن معاني اللطف في خدهكل بديع حار فيه البيان
اضحى الهوى فني لما غداله بانواع الجمال افتنان
وبابلي الطرف اجفانهعن سحر هاروت بها ترجمان
إذا مشى ارتج كثيب النفاوفوقه من شعره ارقمان
ورب ليل بت اجني بهمن روضة الوصل ثمار الأمان
غاب رقيبي ولها عاذليعني فبتنا منهما في أمان
يسعى بشمس الراح بدر الدجىقد قرنا في اللهو أحلى قران
يزيدها الساقي بالحاظهسكرا فلحاسي بها نشوتان
لله ما أحسنها ليلةبأن بها أنسي والهم بان
كأنها من حسن إقبالهاليلة عرس
نجل سمى المصطفى المرتضىقولا وفعلا بالحجا يقرنان
محقق تلقى به المرتضىحيا مفيداً ظاهرا بالعيان
العالم البحر الذي قد روتفي الفضل عنه فضلاء الزمان
سام كريم الذكر قد حل منذرى المعالي الشم اعلى مكان
بحر ندى تطفح أمواجهبالبر والمعروف والأمتنان
ذو القلم الأعلى الذي ان جرىزان بدر اللفظ لوح البيان
بين الخفيات وايضاحهامقدار ان يمسكه بالبنان
ملؤ جفون الناس شمس الهدىوملؤ أجفان الضيوف الجفان
قال له الله وارشد بهكن علماً بين البرايا فكان
فقام بالشرع واحكامهفاستعصمت منه بعض يمان
يستعذب المدح لساني لهوربما مدح يمر اللسان
بدر رفيع السناوابناه في أوج العلا فرقدان
هذا علي المستهل الندىاصبح والجود رضيعي لبان
ما فيه منعيب سوى انهله ولوع بالعلا وافتتان
خلق وخلق حسنا بهجةما أحسن الوصفين إذ يجمعان