📜 قصيدة لـ أأبو الطفيل القرشي📚 مؤلف

خلى طفيل علي الهم وانشعبا"

خَلّى طفَيْلٌ عَلَيّ الهَمَّ وَانْشَعَبَافَهَدَّ ذَلِكَ رُكْنِي هَدَّةً عَجَبَا
وَابْنَيْ سمَيَّةَ لا أنْسَاهمَا أَبداًفِي مَنْ نَسِيتُ وَكل كَانَ لي نَصَبَا
وَما طُفَيْلٌ بِوَقَّافٍ إذَا افْتَرَسَتْزُرقُ الأسِنَّةِ هَيَّابٍ إذَا رَكِبَا
فَاذْهَبْ فَلاَ يُبْعِدَنْكَ اللهُ مِنْ رَجُلفَقَدْ تَرَكْتَ رَقِيقاً عَظْمُهُ وَصِبا
فَإِنْ سَلَكْتَ سَبِيلاً كُنْتَ سَالِكَهَاوَلاَ مَحَالَةَ أنْ يَأتِي الَّذِي كُتِبَا
فَمَا لَفَظْتُكَ مِنْ رِيٍّ وَلاَ شِبَعٍوَلاَ ظَللت بِبَاقِي الْعَيْشٍِ مُرْتَقِبَا
تَرَكْتَنِي حِينَ لا مَالٌ أعِيشُ بِهِوَحِينَ جُن زَمَانُ النَّاسِ أوْ كَلِبَا
وَأخْطَأتَنِي الْمَنَايَا لاَ تُطَالِعُنيحَتَّى كَبِرْتُ وَلَمْ يَتْرُكْنَ لِي نَشَبَا
وَكُنْتُ بَعْدَ طُفَيْلٍ كَالَّذِي نَضَبَتْعَنْهُ الْمِيَاهُ وَفَاضَ المَاءُ فَانْقَضَبَا
فَلاَ بَعِيرَ لهُ في الأرْضِ يَرْكَبُهُوَإنْ سَعَى إثْرَ مَنْ قَدْ فَاتَهُ لَغِبَا
وَسَارَ مِنْ أرْضِ خَاقَانَ التي غَلَبَتْأبْنَاءَ فَارِسَ فِي أرْجَائِهَا غلبا
حَتَّى وَرَدْتَ حِيَاضَ المَوْتِ فَانْكَشَفَتْعَنْكَ الكَتَائِبُ لاَ تُخْفِي لَهَا عَقِبَا
وَمِنْ سِجِسْتَانَ أَسْبَابٌ تُزَيّنهَالَكَ المَنِيَّةُ حَيْناً كَانَ مُجْتَنَبَا
وَغَادَرُوكَ صَرِيعاً رَهْنَ مَعْرَكَةٍتَرَى النُّورَ عَلَى القَتْلَى بِهِ عُصَبَا
تَعَاهَدُوا ثُم لَمْ يُوفُوا بِمَا عَهٍدُواوَأَسْلَمُوا لَلْعَدُوّ السَّبْيَ وَالسَّلَبَا
يَا سَوْءَةَ الْقَوْم إنْ تُسْبَى نِسَاؤُهُمْوَهُمْ كَثِيرٌ يَرَوْنَ الْخِزْيَ وَالحَرَبا
فَامْلِكْ عَزَاءَكَ إنْ رُزْءٌ بُلِيتَ بِهِفَلَنْ يَرُد بُكَاءُ المَرْءِ مَا ذَهَبَا
وَلَيْسَ يَشْفِي حَزِيناً مِنْ تَذَكُّرِهِإِلا البُكَاءُ إذَا مَا نَاحَ وَانْتَحَبَا