📜 قصيدة لـ أأبو بحر الخطي📚 مؤلف
مررت بكربلاء فهاج وجديمصارع فتيةٍ غر كرام
حماةٍ لا يضام لهم نزيلأماجد برئوا من كل ذام
قبور تنطف العبرات منهاكما نطف العبير على الأكام
وقفت بها لألثم من ثراهاأريج المسك مفضوض الختام
وتحت يدي وقد ضمت لصدريكلوم لا يقوم بها كلامي
وقد نصلت دموع العين فيهانصول الدر سل من النظام
أسائلُ ربعها عن ساكنيهولاةِ العز والتربِ السوامي
ومثل لي الحسين بها غريباًفلهفي للغريب المستضام
تكاد النفس إن ذكرته يوماًتفر من الحياة إلى الحمام
ابي النفس ما القى قياداًغداة الطف للجيش اللهام
يحامي عن حقيقته وحيداًبنفسي ذلك البطل المحامي
بعين للعدى ترنو وأخرىبها يرنو على نحو الخيام
سعى للحرب يهتز ارتياحاًونار الحرب موقدةُ الضرام
تقارعه الهموم فيتقيهابقلبٍ مثل حامله همام
همت كفاهُ في سلمٍ وحربٍعلى العافين بالمنن الجسامِ
تسل من الرقاق له سيوفٌفتغمد في المفارق واللمام
إلى أن خر فوق الترب ملقىعلى الرمضاء عز له المحامي
ولم ار مثل رزئك ليس يفنىعلى الأيام عاماً بعد عام
وكل حشى عليك كأن فيهلسان الرمح أو طرف الحسام
ألا يا كربلا كم فيك بدرعلاهُ الخسفُ من قبلِ التمامِ
وكم غصنٍ بارضك جب غضايفدى بالنفوسِ من الكرام
وكم من آل أحمد من ابيقضى ظماً ولج الماء طامي
ويا لك عصبةً لم ترع إلالآل الله في الشهر الحرام
فهذا موثقٌ عانٍ وهذاعليلٌ لا يفيق من السقام
وذاك مجرع كاس المنايابضرب السيف أو رشق السهام
وأفئدةٌ العقائل من معدلها خفقان أجنحة الحمام
ألا من مبلغ عني قريشاًربيع الناس في البلد الحرام
فلا حملت أكفكم سيوفاًوراس السبط فوق الرمح سامي
ولا ركبت فوارسكم خيولاًوصدر السبط مرضوض العظام
ولا حجبت كرائمكم خيامٌورحل السبط منهوب الخيام
ولا روى الغمام لكم ظماءًوسبط محمدٍ في الطف ظامي
ولا بلغ الفطام لكم صبيويذبح طفله قبل الفطام
وأنصار له في الله باعواحياةَ النفس بالموت الزؤام
حموا وسموا فما حامٍ وسامٍسواهم من بني حامٍ وسام
أيا ابن المقدمين على المناياإذا ما الغلب تحجم في الصدام
وهم حجج الإله على البرايابهم عرف الحلال من الحرام
تسمى بالعلى قوم سواهمفكان نصيبهم منها الاسامي
متى أنا قائمٌ أعلى مقامٍولاقٍ ضوءَ وجهكَ بالسلام
وقد نشرت لك الرايات تبدوخوافقها بمكةَ فالمقام
هنالكَ يشتفي الصادي ويحظىوليكم بإدراك المرام