📜 قصيدة لـ أأبو بحر الخطي📚 مؤلف عثماني
بِرغمِ العَوَالِي والمُهَنَّدَةِ البُتْرِدِمَاءٌ أَرَاقَتْهَا سُبَيْطِيَّةُ البَحْرِ
أَلاَ قَدْ جَرَى بَحْرُ البِلادِ وتُوبِلِيعَلَيَّ بِما ضَاقَتْ بِهِ سَاحَةُ البَرِّ
فَويلٌ بَنِي شَنِّ بنِ أفصى وما الذيرَمَتهُمْ بِهِ أيْدِي الحَوادِثِ من وتْرِ
دَمٌ لمْ يُرَقْ من عَهْدِ نُوحٍ ولا جَرَىعلَى حَدِّ نَابٍ للعَدُوِّ ولا ظُفْرِ
تَحامَتْهُ أَطْرَافُ القَنَا وتَعَرَّضَتْلَهُ الحُوتُ يا بُؤْسَ الحَوَادِثِ والدَّهْرِ
لَعَمْرُ أبِي الأيَّامِ إنْ بَاءَ صَرْفُهَابِثَارِ امرئٍ مِنْ كُلِّ صَالحةٍ مُثْرِي
فَلا غَرْوَ فالأيَّامُ بَينَ صُرُوفِهَاوبينَ ذَوِي الأخْطَارِ حَربٌ إلى الحَشْرِ
أَلاَ أبْلِغُوا الحَيين بَكْراً وتَغْلباًفَمَا الغَوثُ إلاَّ عِندَ تَغْلبَ أو بَكْرِ
أَيُرضِيكُمَا أنَّ امرأً مِنْ بنِيكُمَاوأَيَّ امرئٍ يُدْعَى إلى الخَيرِ والشَّرِّ
يُرَاقُ علَى غَيرِ الظُّبَا دَمُ وَجْهِهِويَجرِي علَى غَيرِ المُثقَّفَةِ السُّمْرِ
وتَنْبو نُيوبُ اللَّيثِ عَنهُ ويَنْثَنِيأخُو الحُوتِ عَنهُ دَاميَ الفَمِ والثَّغْرِ
لِيَقْضِ امرؤٌ مِنْ قِصَّتِي عَجَباً فَمَنْيرِدْ شَرحَ هَذا الحَال يَنْظُرْ إلى شِعْرِي
أنَا الرَّجُلُ المَشْهُورُ ما مِنْ مَحلَّةٍمِنَ الأرْضِ إلاّ قد تخلَّلَهَا ذِكرِي
فإنْ أُمْسِ في قُطْرٍ من الأرْضِ إنَّ لِيبَريدَ اشْتِهَارٍ في مَنَاكِبِهَا يَسْرِي
تَوَلَّعَ بِي صرْفُ القَضَاءِ ولَمْ يَكُنْلِتَجرِي صُرُوفُ الدَّهْرِ إلاّ علَى الحُرِّ
تَوَجهْتُ مِن مِرِّي ضُحَىً فَكَأنَّمَاتوَجَّهتُ من مِرِّي إلى العَلْقَمِ المُرِّ
تَلَجْلَجْتُ خُورَ القَرْيَتَينِ مُشَمِّراًوشِبْلِي مَعِي والماءُ في أوَّلِ الجَزْرِ
فَمَا هُوَ إلاّ أن فُجِئْتُ بِطَافِرٍمِنَ الحُوتِ في وَجْهِي ولا ضَرْبةَ الفِهْرِ
لَقَدْ شَقَّ يُمْنَى وَجْنَتَيَّ بِنَطْحَةٍوقَعتُ لَهَا دَامِي المُحَيَّا علَى قِطْرِي
فَخُيِّلَ لِي أنَّ السَّمواتِ أطْبِقَتْعَليَّ وأَبْصَرتُ الكَوَاكِبَ في الظُّهْرِ
وقُمْتُ كهَدْيٍ نَدَّ من يَدِ ذَابِحٍوقد بَلَغتْ سِكِّينُهُ ثَغْرةَ النَّحْرِ
يُطَوِّحُني نَزْفُ الدِّمَاءِ كأنَّنِينَزيفُ طِلَى مَالَتْ بِهِ نَشْوَةُ الخَمْرِ
فَمَنْ لامرئٍ لا يَلْبَسُ الوَشْيَ قَد غَدَاورَاحَ موَشَّى الجَيْبِ بالنُّقَطِ الحُمْرِ
وَوَافَيْتُ بَيتِي ما رَآنِي امْرؤٌ ولَمْيَقُلْ أو هَذَا جَاءَ من مُلْتقَى الكرِّ
فَهَا هُوَ قدْ ألقَى بوَجهِي عَلاَمَةًكَمَا اعتَرَضَتْ في الطِّرسِ إعْرابَةُ الكَسْرِ
فَإنْ يَمْحُ شَيئاً من مُحَيَّايَ أثرُهَابِمقْدَارِ أخذِ المَحْوِ من صَفْحَةِ البَدْرِ
فَلاَ غَرْوَ فالبِيْضُ الرِّقَاقُ أَدَلُّهَاعلَى العِتْقِ ما لاَحتْ بِهِ سِمَةُ الأَثْرِ
وَقُلْ بَعْدَ هَذَا للسُّبيْطيَّةِ افْخَرِيعلَى سَائِرِ الشُّجْعَانِ بالفتْكَةِ البِكْرِ
وقُلْ للظُّبَا فِيئِي إلَيْكِ عَن الطُّلَىوللسُّمْرِ لا تَهزُزْنَ يَوماً إلى صَدْرِ
فَلَوْ هَمَّ غَيرُ الحُوتِ بِي لتَوَاثَبَتْرِجَالٌ يَخُوضُونَ الحِمَامَ إلى نَصْرِي
فَإمَّا إذَا ما عَزَّ ذَاكَ ولَمْ يكُنْلأُدْرِكَ ثَارِي مِنهُ ما مُدَّ في عُمْرِي
فَلسْتُ بِمَوْلَى الشِّعْرِ إنْ لَمْ أَزُجُّهُبِكُلِّ شَرُودِ الذِّكْرِ أعدَى من العرِّ
أَضَرُّ عَلَى الأجْفَانِ من حَادِثِ العَمَىوَأَبْلَى علَى الآذَانِ من عَارِضِ الوَقْرِ
يُخَافُ علَى من يَركَبُ البَحْرَ شَرُّهَاولَيسَ بِمَأمُونٍ علَى سَالِكِ البَرِّ
تَجُوسُ خِلالَ البَحْرِ تَطْفَحُ تَارَةًوتَرْسُو رُسَوَّ الغَيصِ في طَلَب الدُّرِّ
تَنَاولُ مِنهُ ما تَعَالَى بِسَبْحِهِوتُدْرِكُ دُونَ القَعْرِ مُبْتَدرَ القَعْرِ
لَعَمْرُ أبِي الخطِيِّ إنْ بَاتَ ثَارُهُلدَى غَيرِ كُفْوٍ وهوَ نَادرةُ العَصْرِ
فَثَارُ عَليٍّ بَاتَ عِنْدَ ابنِ مُلْجَمٍوأعقَبَهُ ثَارُ الحُسَينِ لَدَى شِمْرِ