📜 قصيدة لـ أأبو بكر التونسي📚 مؤلف
وَلما تبسم في ناظِريعروس الصباح عَلى المَنبَر
وَمالَت غصون الرَبيع لهوَقطر النَدى لاح كالجوهر
وَريح الخزامى وآراجهاتَروج وَتَهزأ بالعَنبر
وَزَقزَقَة الطير من طربكَوَلوَلة الأم للأَصغر
وَقَد قبلته بثغر صفاعَلى الثغر وَالخد وَالمنحر
ولثغته وَهي صاغيةأَحب اليها من المزهر
هناك تذكرت أَخلاقناوجلت بِنَفسي على المحضر
فَقلت أَنا جيهما وَهماهنالك في الموضع المزهر
أَيا أم انكما فاعلميأجل من المصلح الأكبر
وانكما قائمان معالدينا بدوركما المخطر
فان تصلحا كان اصلاحناوَهَيهات للغرب أَن يزدري
والا فنحن بأَوطانناعَلى الأرض مَوتي ولم نقبر
فَلا تَذبَلي غصن أَيامهبحجرك غضا ألا فاحذري
فأنت لديه كعقد نَفيسعَلى اعنق الشعب أَو خنجر
وان تحميله فآمالناحملت وحقك أَن تفخري
فزيحي عليه لثام الجهاله يشخص إِلى الافق المقمر
وَمُدي اليه مخضبةتريسه اليَمين من الأيسر
وَبثي له روح نهضتناتَري خير شهم وحر جري
فَما الطفل بين يدي أمهسوى خاتم الطفل في الخنصر
وَما نفسه غير مزرعةوَمهما تشأ فوقها يبذر
وَما حجرها غير مدرسةتَعالَت عَن التخت وَالدَفتر
ألا فابعثي ابنك من مهدهيفز من نصيبه بالأوفر
فان البَلايا باوطانناأشد اتصالا من المئزر
وان الشَبيبة معملهابأظلال بستانك المثمر
فان تهمليها فقد داسنابنو الغرب في شعبنا الأزهر
وان تحرسيها فقد بددوالعمرك من ريحها الأصفر